تُذْهِبُونَ الخَيْرَ فَالخَيرَ ، حتى لا يَبْقَى مِنكمْ إلَّا مثلُ هذا و أشارَ إلى نواةٍ و ما لا خَيْرَ فيهِ

الدلالات الموضوعية:# فتن - ظهور الفساد في آخر الزمان# رقائق وزهد - ذهاب الصالحين# أشراط الساعة - لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: رويفع بن ثابت الأنصاري
المحدث: الألباني
الحكم:حسن لشواهده

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (7225)، والطبراني (5/29) (4492)، والحاكم (8336) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

قُرِّب لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تمرٌ ورُطَبٌ فأكَلوا منه حتَّى لَمْ يَبْقَ منه شيءٌ إلَّا نواةٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أتدرونَ ما هذا ؟ ) قالوا : اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال : ( تذهَبونَ الخيِّرَ فالخيِّرَ حتَّى لا يبقى منكم إلَّا مِثلُ هذا ) الراوي : رويفع بن ثابت الأنصاري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 7225 خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره التخريج : أخرجه ابن حبان (7225 )، والحاكم (8336) كلاهما بلفظه، والطبراني (4492) (5 / 29) باختلاف يسير، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (3/ 338) مختصرًا دون القصة في أوله .

جيلُ الصَّحابةِ خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأُمَّةِ، أثنى اللهُ تَعالى عليهم، ومَدَحَهمُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وبَيَّنَ فضلَهم في أحاديثَ كَثيرةٍ، وذلك لِما قاموا به مِن نُصرةِ هذا الدِّينِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تَعالى، وكَما أنَّ الصَّالحينَ يَذهَبونَ الأوَّلَ فالأوَّلَ حَتَّى لا يَبقى إلَّا حُثالةُ النَّاسِ، كذلك الصَّحابةُ يَذهَبونَ حَتَّى لا يَبقى إلَّا حُثالةُ النَّاسِ، والحُثالةُ: الرَّديءُ مِن كُلِّ شَيءٍ، وقد قُرِّبَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَعَه أصحابُه تَمرٌ ورُطَبٌ، فأكَلوا مِنه حَتَّى لَم يَبقَ مِنَ التَّمرِ شَيءٌ إلَّا نَواةٌ.

وفي رِوايةٍ: إلَّا نَواةٌ وما لا خَيرَ فيه، أي: مِنَ الحُثالةِ، فقال لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أتَدرونَ ما هذا؟ أي: ما مَثَلُ التَّمرِ الذي أُكِلَ وبَقيَ نَواهُ، فقال الصَّحابةُ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ.

وكان هذا مِن أدَبِهم مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى ولَو كانوا يَعرِفونَ مَعناه، لَعَلَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخبرُهم بمَعنًى جَديدٍ.

فقال رَسول اللهِ: تَذهَبونَ الخَيِّر فالخَيِّر، أي: الأفضَلُ فالأفضَلُ، حَتَّى لا يَبقى مِنكُم، أي: الصَّحابةِ، إلَّا مِثلُ هذا.

وأشارَ إلى نَوى التَّمرِ، أي: لا يَبقى إلَّا حُثالةُ النَّاسِ وأشرارُهم وأراذِلُهم.

وقد جاءَ في رِوايةٍ أُخرى أنَّه قال لهم: سَتُنتَقونَ كما يُنَقَّى التَّمرُ مِن حُثالتِه، أي: مِن رَديئِه وفاسِدِه.

وفي الحَديثِ تَواضُعُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأكلُه مَعَ أصحابِه.

وفيه فَضلُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم.

وفيه أنَّ الأخيارَ يَذهَبونَ ويَبقى الأشرارُ.

وفيه أدَبُ الصَّحابةِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه ضَربُ الأمثالِ الحِسِّيَّةِ لتَقريبِ الفَهمِ على السَّامِعينَ .

أحاديث ذات صلة