يا عائشةُ ! أَتَعْرِفينَ هذه ؟ قالتْ : لا ، يا نَبِيَّ اللهِ ! قال : هذه قَيْنَةُ بَنِي فُلانٍ ، تُحِبِّينَ أنْ تُغَنِّيَكِ ؟ قالتْ : نَعَمْ ، قال : فَأَعْطَاها طَبَقًا فَغَنَّتْها ، فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : قد نَفَخَ الشَّيْطَانُ في مَنْخِرَيْها

الدلالات الموضوعية:# حكم الأغاني - الغناء# حكم الأغاني - التشديد في الغناء# إيمان - أعمال الجن والشياطين# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# إيمان - الجن والشياطين
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: السائب بن خلاد
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8960) مختصراً، وأحمد (15720) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ امرأةً جاءتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا عائشةُ، أتَعرِفينَ هذه؟ قالتْ: لا يا نبيَّ اللهِ، فقال: هذه قَيْنةُ بَني فُلانٍ، تُحِبِّينَ أنْ تُغَنِّيَكِ؟ قالتْ: نعَمْ، قال: فأعْطاها طَبَقًا، فغَنَّتْها، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قد نفَخَ الشَّيطانُ في مَنخِرَيْها.

الراوي : السائب بن يزيد المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 15720 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8960) مختصراً، وأحمد (15720) واللفظ له الإسلامُ دينُ الحَنيفيَّةِ السَّمحةِ، فلا تَشَدُّدَ فيه ولا غُلُوَّ، بل راعى فِطرةَ النَّاسِ ومُيولَهم للَّهوِ، فأجازَ لهمُ اللَّهوَ المُباحَ؛ ولهذا رَخَّصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَماعِ الغِناءِ للنِّساءِ، ولا سيَّما أوقاتَ العُرسِ أوِ الأعيادِ؛ ولهذا لمَّا جاءَتِ امرَأةٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا عائِشةُ، أتعرِفينَ هذه؟ فقالت عائِشةُ: لا يا نَبيَّ اللهِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذه قَينةُ بَني فُلانٍ، والقَينةُ هي الأمَّةُ المُغَنِّيةُ، ثمَّ سَأل عائِشةَ: هل تُحِبِّينَ أن تُغنِّيَك؟ فقالت: نَعَمْ، فأعطى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُغَنِّيةَ طبقًا، أي: غِطاءً من أغطيةِ وأمتِعةِ البَيتِ حتَّى تَضرِبَ عليه المُغنِّيةُ، ثمَّ غَنَّت لعائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، وهذا الغِناءُ هو منَ الغِناءِ المُباحِ، وإلَّا لما أقَرَّها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ذلك، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد نَفخَ الشَّيطانُ في مِنخَرَيها، وهما: ثُقبا الأنفِ، والمَعنى: أنَّ الشَّيطانَ زَيَّنَ لها الغِناءَ فاستَرسَلت فيه بنَشاطٍ وغَيرِ مَلَلٍ.

وفي الحَديثِ إذنُ الرَّجُلِ لزَوجَتِه بسَماعِ الغِناءِ المُباحِ.

وفيه حُسنُ خُلُقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعَ أهلِه.

وفيه بَيانُ ما جُبِل عليه النِّساءُ من حُبِّ الغِناءِ واللَّهوِ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي الكبرى (5/ 310) 8960 - أخبرنا هارون بن عبد الله قال نا مكي بن إبراهيم قال نا الجعيد عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا عائشة تعرفين هذه قالت لا يا نبي الله قال هذه قينة بني فلان تحبين أن تغنيك فغنتها

[مسند أحمد] - الرسالة (24/ 497) 15720 - حدثنا مكي، حدثنا الجعيد، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد ، أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا عائشة أتعرفين هذه ؟ " قالت: لا، يا نبي الله، فقال: " هذه قينة بني فلان تحبين أن تغنيك ؟ " قالت: نعم، قال: فأعطاها طبقا فغنتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " قد نفخ الشيطان في منخريها "

أحاديث ذات صلة