- لا يأتي على الناسِ مائةُ سنةٍ، و على الأرضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِمَّنْ هو حَيٌّ اليومَ
أخرجه أحمد (714)، وأبو يعلى (584)، والطبراني في ((الأوسط)) (5859) تامًا.أخرجه أحمد (714)، وأبو يعلى (584)، والطبراني في ((الأوسط)) (5859) تامًا.
عن نُعَيمِ بنِ دَجَاجةَ الأسَديِّ، قال: كُنتُ عندَ عليٍّ، فدخَل عليه أبو مسعودٍ، فقال له: يا فرُّوخُ، أنتَ القائلُ: لا يأْتي على النَّاسِ مِئَةُ سَنةٍ، وعلى الأرضِ عَيْنٌ تَطرِفُ، أَخْطَتِ اسْتُكَ الحُفْرةَ؟ إنَّما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يأْتي على النَّاسِ مِئَةُ سَنةٍ وعلى الأرضِ عَيْنٌ تَطرِفُ ممَّن هو اليومَ حيٌّ، وإنَّما رَخاءُ هذه وفَرَجُها بعدَ المِئَةِ.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 1187 خلاصة حكم المحدث : إسناده قوي التخريج : أخرجه أحمد (714)، وأبو يعلى (467) باختلاف يسير، وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (1187) واللفظ له الحَياةُ الدُّنيا لا يَعلمُ كَم بَقيَ منها إلَّا اللهُ تعالى، وكُلُّ مَن حَدَّدَ مُدَّةً مُعَيَّنةً فقد أخطَأ في ذلك، وتَكَلَّف ما ليس له به عِلمٌ، وقد فهمَ بَعضُ الصَّحابةِ قَولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لا يَأتي على النَّاسِ مِائةُ سَنةٍ وعلى وَجهِ الأرضِ أحَدٌ)) أنَّ هذا دَليلٌ لقُربِ انقِضاءِ أيَّامِ الدُّنيا، وقد رَدَّ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه على مَن فهمَ هذا الفهمَ؛ فعن نُعَيمِ بنِ دِجاجةَ الأسَديِّ، وهو من كِبارِ التَّابعينَ مِمَّن سَمِعَ من عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: كُنتُ عِندَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فدَخل عليه أبو مَسعودٍ، وهو عُقبةُ بنُ عَمرٍو البَدريُّ رَضِيَ اللهُ عنه، فقال عليٌّ لأبي مَسعودٍ: يا فَرُّوخُ، وهو اسمٌ لأبي العَجَمِ، فكأنَّه نَسَبَه إلى أنَّه أعجَميٌّ قَليلُ الفَهمِ؛ لأنَّ أبا مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه كان يَقولُ: لا يَأتي على النَّاسِ مِئةُ سَنةٍ، وعلى الأرضِ عَينٌ تَطرِفُ، أي: تَتَحَرَّكُ، والمَقصودُ: وعلى الأرضِ حَيٌّ، وأنَّ ذلك دَليلٌ على فَناءِ النَّاسِ جميعًا، وفي فَنائِهم ذَهابُ الدُّنيا، فرَدَّ عليه عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه وقال له: أخَطَتِ اسْتُك -وهي حَلقةُ الدُّبُرِ- الحُفرةَ؟ أي: عَدَلَت مَحَلَّها، والمُرادُ: أنَّه خَطأٌ في غَيرِ مَحَلِّه كخَطَأِ الإنسانِ في مَحَلِّ القُعودِ لقَضاءِ حاجَتِه، ثمَّ بَيَّنَ له مَعنى الحَديثِ بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّما قال: لا يَأتي على النَّاسِ مِئةُ سَنةٍ وعلى الأرضِ عَينٌ تَطرِفُ، أي: تَتَحَرَّكُ، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّما قَصَدَ بكَلامِه ذلك مَن هو يَومَئِذٍ حَيٌّ على الأرضِ منَ النَّاسِ لا لمَن سِواهم، وليس أنَّ الدُّنيا ستَنقَضي، وفَناءُ ذلك القَرنِ لا يَعني أنَّه لا يَخلُفُهم قُرونٌ بَعضُها بَعدَ بَعضٍ إلى يَومِ القيامةِ، ثمَّ بَيَّن عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَخاءَ هذه الأمَّةِ وفَرَجَها يَكونُ بَعدَ مِائةِ سَنةٍ، وذلك بكَثرةِ الفُتوحِ والغَنائِمِ.
وفي الحَديثِ الإنكارُ على مَن فهمَ فَهمًا خاطئًا.
وفيه أنَّ بَعضَ الصَّحابةِ قد يُشكِلُ عليه فهمُ بَعضِ الأحاديثِ.
وفيه أنَّ الخِلافَ واقِعٌ بَينَ الصَّحابةِ.
وفيه فِقهُ وفَهمُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه.
وفيه أنَّ عِلمَ كَم بَقيَ منَ الدُّنيا غَيرُ مَعروفٍ.
وفيه أنَّ رَخاءَ هذه الأمَّةِ كان بَعدَ المِائةِ الأولى.
[مسند أحمد] (2/ 120) 714 - حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن المنهال بن عمرو، عن نعيم بن دجاجة، أنه قال: دخل أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري على علي بن أبي طالب، فقال له علي : أنت الذي تقول: لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف؟ إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يأتي على الناس مائة سنة، وعلى الأرض عين تطرف ممن هو حي اليوم والله إن رخاء هذه الأمة بعد مائة عام.
مسند أبي يعلى الموصلي (1/ 438) 584 - حدثنا زهير، حدثنا جرير، عن منصور، عن عبد الملك، عن نعيم بن دجاجة الأسدي، قال: كنت عند علي فدخل، عليه أبو مسعود، فقال له علي : يا فروخ أنت القائل: لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف، أخطأت إستك الحفرة، إنما قال: لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف مما هو اليوم حي، وإنما رخاء هذه الأمة وفرحها بعد المائة
المعجم الأوسط (6/ 81) 5859 - حدثنا محمد بن عثمان أبو عمر الضرير قال: نا أحمد بن يونس قال: نا فضيل بن عياض، عن منصور، عن المنهال بن عمرو، عن نعيم بن دجاجة قال: قال علي ، لأبي مسعود: أنت القائل: لا يأتي على الناس مائة عام، وعليها عين تطرف؟، إنما قال: لا يأتي على الناس مائة عام، وعليها عين تطرف ممن هو اليوم حي، وإنما فرج هذه الأمة، ورخاؤها بعد المائة
م يرو هذا الحديث عن فضيل بن عياض إلا أحمد بن يونس ".