سبعٌ تجرِي للعبدِ بعدَ موتِهِ ، وهوَ في قبرِهِ : مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا ، أوْ كَرَى نَهْرًا ، أوْ بيَّتَ ابنَ السبيلِ ، أوْ الصدقة ، أوْ بنَى مسجدًّا ، أوْ ورَّثَ مُصْحَفًا ، أوْ تركَ ولَدًا يَسْتَغْفِرُ لهُ بعدَ موتِهِ
أخرجه ابن ماجه (242)، وابن خزيمة (2490) بنحوه
سبعٌ تجري للعبد بعد موتِه ، وهو في قبرِه : من علَّم علمًا ، أو كرى نهرًا ، أو حفر بئرًا ، أو غرس نخلًا ، أو بنى مسجدًا ، أو وَرَّثَ مصحفًا ، أو ترك ولدًا يستغفرُ له بعد موتِه الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 959 خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره التخريج : أخرجه البزار (7289)، وابن أبي داود في ((المصاحف)) (ص463)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/181) باختلاف يسير.
مِن عَظيمِ نِعَمِ اللهِ تعالى على العِبادِ أن يَسَّر لَهم أبوابَ الخَيرِ والإحسانِ، وجَعَلَها أنواعًا مُتَعَدِّدةً يَقومُ بها الشَّخصُ في حَياتِه ويَستَمِرُّ ثَوابُها له بَعدَ المَوتِ؛ فإنَّ العَبدَ إذا ماتَ انقَطَعَ عَمَلُه، وقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببَعضِ الأعمالِ التي يَستَمِرُّ ثَوابُها للعَبدِ بَعدَ مَوتِه بفَضلِ اللهِ، فقال: سَبعٌ، أي: مِنَ الأعمالِ، تَجري للعَبدِ، أي: المُسلِمِ، بَعدَ مَوتِه وهو في قَبرِه، أي: لا يَنقَطِعُ ثَوابُ عَمَلِه بمَوتِه، بَل يَستَمِرُّ كَأنَّه مُباشِرٌ له: مَن عَلَّمَ عِلمًا، أي: عَلَّم غَيرَه العِلمَ الشَّرعيَّ ونَشَره بَينَ النَّاسِ خالصًا لوجهِ اللهِ، ويَدخُلُ فيه التَّأليفُ والإفتاءُ، أو كَرى نَهرًا، أي: استَحدَثَ حَفرَه، وفي رِوايةٍ: أجرى نَهرًا، أي: شَقَّه لكَي يَصِلَ الماءُ إلى أماكِنِ النَّاسِ ومَزارِعِهم، أو حَفَر بئرًا، أي: حَفرَ بئرَ ماءٍ للنَّاسِ صَدَقةً لَهم، أو غَرَسَ نَخلًا، أي: حَتَّى يَكونَ ثَمَرةُ النَّخلِ صَدَقةً أو وَقَف هذه النَّخلةَ صَدَقةً، ومِثلُه العِنَبُ وسائِرُ الفواكِهِ، أو بَنى مَسجِدًا، أي: مَكانًا للصَّلاةِ، أو وَرَّثَ مُصحَفًا، أي: خَلَّف لوارِثِه مِن بَعدِه مُصحَفًا ليَقرَأَ فيه.
أو تَرَكَ ولَدًا يَستَغفِرُ له بَعدَ مَوتِه، أي: يَطلُبُ له مِنَ اللهِ مَغفِرةَ ذُنوبِه.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ المَيِّتَ يَنتَفِعُ ببَعضِ الأعمالِ التي عَمِلَها بَعدَ مَوتِه.
وفيه بَيانُ تَعَدُّدِ أبوابِ وطُرُقِ الخَيرِ.
وفيه بَيانُ فَضلِ اللهِ وإحسانِه على عِبادِه.
وفيه فضيلةُ هذه الأعمالِ السَّبعةِ.
وفيه أنَّ المَيِّتَ يَنتَفِعُ بدُعاءِ الأحياءِ .
[سنن ابن ماجه] (1/ 88 ) 242- حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن وهب بن عطية قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا مرزوق بن أبي الهذيل قال: حدثني الزهري قال: حدثني أبو عبد الله الأغر، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره، وولدا صالحا تركه، ومصحفا ورثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، يلحقه من بعد موته)).
[صحيح ابن خزيمة] (4/ 121) 2490- حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن وهب بن عطية، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا مرزوق بن الهذيل، أخبرنا الزهري، حدثني أبو عبد الله الأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره، أو ولدا صالحا تركه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا كراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه من بعد موته)).
قال أبو بكر: ((كراه يعني حفره)).