إنَّ النُّهْبَةَ لَيستْ بِأَحَلَّ من الميتَةِ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# غنائم - النهي عن الانتفاع بما يغنمه الغانم قبل أن يقسم# مظالم - النهي عن النهبة# أطعمة - تحريم أكل مال الغير بغير إذنه في غير حال الضرورة# أطعمة - أكل الميتة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: رجل
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2705)، والبيهقي (18065) واللفظ لهما، وسعيد بن منصور في ((السنن)) (2636) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن رجلٍ منَ الأنصارِ قالَ : خرجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في سفرٍ فأصابَ النَّاسَ حاجةٌ شديدةٌ وجَهدٌ وأصابوا غنمًا فانتَهبوها فإنَّ قدورنا لتغلي إذ جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يمشي على قوسِهِ فأَكفأَ قدورنا بقوسِهِ ثمَّ جعلَ يرمِّلُ اللَّحمَ بالتُّرابِ ثمَّ قالَ إنَّ النُّهبةَ ليسَت بأحلَّ منَ الميتةِ أو إنَّ الميتةَ ليست بأحلَّ منَ النُّهبةِ الشَّكُّ من هنَّادٍ الراوي : رجل من الأنصار المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2705 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2705)، والبيهقي (18469) كان مِن الصَّحابةِ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم مَن يتَعدَّى ويتَجاوَزُ في بعضِ التَّصرُّفاتِ لقلَّةِ عِلمٍ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرشِدُهم ويُبيِّنُ لهم ما يَفعَلونه وما يَنتَهون عنه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أحدُ الأنصارِ رَضِي اللهُ عَنهم: "خرَجْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سفَرٍ، فأصاب النَّاسَ حاجةٌ شديدةٌ"، أي: جوعٌ، "وجَهْدٌ"، أي: تعَبٌ مِن مَشقَّةِ السَّفرِ، "وأصابوا"، أي: أخَذوا وغَنِموا، "غَنمًا فانتَهَبوها"، أي: أخَذوا مِنها قبلَ أن تُقسَمَ، وفيه إشارةٌ إلى أنَّهم أخَذوا مِن الغنَمِ قبلَ أن يَصِل إليهِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فإنَّ قُدورَنا لَتَغْلي"، أي: الأواني الَّتي طبَخوا فيها لَحْمَ الغنَمِ، "إذ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَمْشي على قَوسِه"، أي: يَتَّكِئُ ويَستَنِدُ عليه، و"القَوسُ": آلةُ حربٍ تُقذَفُ بها السِّهامُ، "فأكفَأَ قُدورَنا بقَوسِه"، أي: سَكَب وقَلَب القُدورَ على وَجهِها، والمرادُ أنَّه أراقَ ما بِها مِن لحمٍ على الأرضِ، "ثمَّ جعَل يُرَمِّلُ اللَّحمَ بالتُّرابِ"، أي: يُلطِّخُها بالتُّرابِ؛ حتَّى لا تَصلُحَ للأكلِ، ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ النُّهبَةَ ليسَتْ بأحَلَّ مِن المَيتَةِ، أو: إنَّ الميتَةَ ليسَت بأحَلَّ مِن النُّهبَةِ"، أي: إنَّ النُّهبَةَ تُعادِلُ في تَحريمِها المَيْتةَ، و"النُّهبةُ": ما يُؤخَذُ مِن المالِ بغيرِ إذنِ صاحِبِه ، وقولُه: "الشَّكُّ مِن هَنَّادٍ"، أي: إنَّ راوِيَ الحديثِ هنَّادًا وهو ابنُ السَّرِيَّ شكَّ في تَقديمِ النُّهبةِ على المَيتةِ، أو العكسِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 66) :

2705 - حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم يعني ابن كليب، عن أبيه، عن ‌رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد، وأصابوا غنما فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على قوسه، فأكفأ قدورنا بقوسه، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب، ثم قال: إن ‌النهبة ‌ليست ‌بأحل ‌من ‌الميتة أو إن الميتة ليست بأحل من النهبة الشك من هناد

السنن الكبير للبيهقي (18/ 207 ت التركي) :

18065 - أخبرنا أبو على الروذبارى، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا هناد بن السرى، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ‌رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر، فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد، فأصابوا غنما فانتهبوها، وإن قدورنا لتغلى إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشى على فرسه، فأكفأ قدورنا بقوسه، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال: "إن ‌النهبة ‌ليست ‌بأحل ‌من ‌الميتة".

أو: "إن الميتة ليست بأحل من النهبة".

الشك من هناد.

سنن سعيد بن منصور - الفرائض إلى الجهاد - ت الأعظمي (2/ 283) :

2636 - حدثنا سعيد قال: نا أبو عوانة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابتنا مجاعة، ففتح الله علينا، فأصبنا غنما، فانتهب القوم، فأخذنا منها شاة، وإنها لتغلي في قدورنا، إذ أتأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على قوسه حتى طعن في قدورنا بالقوس، فجفنها وقال: ليست النهبة بأحل من الميتة، فجعل ينظر إلى العظم قد ارتفع عن الأرض فيدوسه بقوسه حتى يرمله بالتراب

أحاديث ذات صلة