يا أيُّها النَّاسُ ! إنِّي رسولُ رسولِ اللهِ إليكُم يخبرُكُمْ أنَّ المرَدَّ إلى اللهِ ؛ إلى جنَّةٍ أو نارٍ ، خلودٌ بلا مَوتٍ ، وإقامةٌ بلا ظَعْنٍ .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (20/ 175) (375) واللفظ له، والحاكم (281)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (5140) بنحوه.
قدِم علينا معاذُ بنُ جبلٍ ، فقال : إني رسولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليكم ، أن تعبُدوا اللهَ ، ولا تُشرِكوا به شيئًا ، وأن تُطيعوني لا آلوكم خيرًا ، وأنَّ المصيرَ إلى اللهِ وإلى الجنةِ والنارِ إقامةٌ لا ظعنٌ ، وخلودٌ فلا موتٌ الراوي : معاذ بن جبل المحدث : البوصيري المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم: 1/97 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه إسحاق كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (2862) بلفظه، وابن المبارك في ((الزهد)) (1566) باختلاف يسير، وأخرجه الحاكم (281)، والطبراني (375) (20 / 175)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (1/ 236)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (586) جميعًا بلفظ مقارب مختصرًا .
خَلقَ اللهُ تَعالى الخَلقَ لغايةٍ عَظيمةٍ، وهيَ تَوحيدُه سُبحانَه وتَعالى وعِبادَتُه، ولأجلِ ذلك أرسَلَ إلى النَّاسِ الرُّسُلَ يَدعونَهم إلى عِبادةِ اللهِ وحدَه، فما زالَ اللَّهُ تَعالى يُرسِلُ رُسُلَه وأنبياءَه مِن لَدُنْ آدَمَ عليه السَّلامُ إلى عَهدِ نَبيِّنا مُحَمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد دَعا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم النَّاسَ إلى التَّوحيدِ واجتَهَدَ في دَعوتِهم بكُلِّ الطُّرُقِ، وكان يُرسِلُ الرُّسُلَ إلى البُلدانِ يَدعونَ النَّاسَ لعِبادةِ اللهِ وحدَه، وقد أرسَلَ مُعاذَ بنَ جَبَلٍ رَضيَ اللهُ عنه إلى اليَمَنِ، وقال له: إنَّك تَقدَمُ على قَومٍ أهلِ كِتابٍ، فليَكُنْ أوَّلُ ما تَدعوهم إليه عِبادةَ اللهِ، فلَمَّا قدِمَ مُعاذٌ إلى اليَمَنِ اجتَمَعَ إليه النَّاسُ، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، كما في الرِّوايةِ الأُخرى، ثُمَّ قال: إنِّي رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم إليكم، أن تَعبُدوا اللَّهَ، أي: بأن تُفرِدوه بالعِبادةِ وَحدَه وتُخلِصوا له، ولا تُشرِكوا به شَيئًا، أي: تَترُكوا عِبادةَ الأوثانِ والأصنامِ، كما قال تَعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] ، وأن تُطيعوني، لا آلوكُم خَيرًا، أي: لا أُقَصِّرُ في أن أُرشِدَكُم إلى الخَيرِ والمَعروفِ، ثُمَّ بَيَّنَ لَهم أنَّ مَصيرَ النَّاسِ بَعدَ المَوتِ ومَرجِعَهم إلى اللهِ تَعالى، فيُجازيهم على ما عَمِلوا، ثُمَّ يَكونُ المُستَقَرُّ النِّهائيُّ إمَّا إلى الجَنَّةِ أوِ النَّارِ، فيَكونُ فيها إقامةٌ لا ظَعنٌ، أي: لا تحَوُّلٌ ولا انتِقالٌ مِنها، وأصلُ الظَّعينةِ: الرَّاحِلةُ التي يُرحَلُ ويُظعَنُ عليها: أي يُسارُ.
وخُلودٌ فلا مَوتٌ، فأهلُ الجَنَّةِ في خُلودٍ دائِمٍ، وأهلُ النَّارِ في خُلودٍ دائِمٍ.
وفي الحَديثِ أنَّ أوَّلَ ما يُؤمَرُ به النَّاسُ ويُدعونَ إليه التَّوحيدُ وعِبادةُ اللهِ.
وفيه مَشروعيَّةُ بَعثِ الدُّعاةِ والعُلَماءِ للنَّاسِ لتَعليمِهم أمرَ دينِهم.
وفيه أهَمِّيَّةُ طاعةِ الأميرِ.
وفيه إثباتُ الجَنَّةِ والنَّارِ.
وفيه أنَّ أهلَ الجَنَّةِ في خُلودٍ دائِمٍ، وأهلَ النَّارِ في خُلودٍ دائِمٍ .
[المعجم الكبير – للطبراني] (20/ 175) 375 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا محمد بن مصفى، ثنا بقية بن الوليد، ثنا حبيب بن صالح، عن عبد الرحمن بن سابط، عن معاذ بن جبل ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن، فلما قدم عليهم قال: يا أيها الناس، إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، يخبركم أن المرد إلى الله، إلى جنة أو نار، خلود ولا موت، وإقامة ولا ظعن
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 157) 281 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، بمكة، ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، ثنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، ثنا مسلم بن خالد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن ابن سابط، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: قام فينا معاذ بن جبل ، فقال: يا بني أود إني رسول الله صلى الله عليه وسلم، تعلمون المعاد إلى الله، ثم إلى الجنة أو إلى النار، وإقامة لا ظعن فيه، وخلود لا موت في أجساد لا تموت هذا حديث صحيح الإسناد رواته مكيون، ومسلم بن خالد الزنجي إمام أهل مكة ومفتيهم إلا أن الشيخين قد نسباه إلى أن الحديث ليس من صنعته، والله أعلم
معرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 2047) 5140 - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد الأعلى، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي حسين، عن ابن سابط، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: قام فينا معاذ بن جبل فقال: " يا بني أود، إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلمون أن المعاد إلى الله، ثم إلى الجنة أو النار، إقامة لا ظعن ، وخلود في أجساد لا موت "