أَعْطِ كلَّ سورةٍ حظَّها من الركوعِ و السجودِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# صلاة - من قال لا يقرأ بأكثر من سورة في الركعة الواحدة# صلاة - أعطوا كل سورة حظها من الركوع# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# صلاة - قراءة سورتين فأكثر في الركعة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (3730)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2182)

الشرح والتوضيح

[عن] أبي العالية، قال: أخبَرَني مَن سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَقولُ: لِكُلِّ سُورةٍ حَظُّها مِنَ الرُّكوعِ وَالسُّجودِ، قالَ: ثم لَقيتُهُ بَعدُ، فقُلتُ له: إنَّ ابنَ عُمَرَ كانَ يَقرَأُ في الرَّكعةِ بِالسُّوَرِ، فتَعرِفُ مَن حَدَّثَكَ هذا الحَديثَ؟ قالَ: إنِّي لَأعرِفُهُ، وَأعرِفُ مُنذُ كم حَدَّثَنيهِ، حَدَّثَني مُنذُ خَمسينَ سَنةً.

الراوي : [رجل] المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 20651 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (20651) واللفظ له، وابن أبي شيبة (3730)، والبيهقي (4881) الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفَتَها وأحكامَها، وعَلَّمَها للصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهُم وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي.

ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ القِراءةُ فيها، فيَقرَأُ المُصَلِّي الفاتِحةَ ثُمَّ سورةً بَعدَها، وهَل له أن يَقرَأَ أكثَرَ مِن سورةٍ بَعدَ الفاتِحةِ؟ اختَلَفَ العُلَماءُ في ذلك؛ فذَهَبَ بَعضُهُم إلى أنَّه لا يَقرَأُ أكثَرَ مِن سورةٍ فكُلُّ رُكوعٍ وسُجودٍ له سورةٌ واحِدةٌ فقَط، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو العاليةِ الرِّياحيُّ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّه أخبَرَه مَن سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: لكُلِّ سورةٍ حَظُّها، أي: نَصيبُها، مِنَ الرُّكوعِ والسُّجودِ، أي: لا يَقرَأُ أكثَرَ مِن سورةٍ في رَكعةٍ، بَل يَقرَأُ السُّورةَ فيَركَعُ بها ويَسجُدُ ولا يَجمَعُ بَينَ السُّورِ بَعدَ الفاتِحةِ في الرَّكعةِ الواحِدةِ.

والمَعنى: لكُلِّ رَكعةٍ سورةٌ واحِدةٌ لا يُزادُ عليها، يَقولُ الرَّاوي: ثُمَّ لَقيتُه بَعدُ، أي: لَقيَ أبا العاليةِ بَعدَ سَماعِه مِنه هذا الحَديثَ، فقال لأبي العاليةِ: إنَّ ابنَ عُمَرَ كانَ يَقرَأُ في الرَّكعةِ بالسُّوَرِ، أي: أنَّه كانَ يَجمَعُ ويَقرَأُ أكثَرَ مِن سورةٍ في الرَّكعةِ الواحِدةِ مِمَّا يَدُلُّ على خِلافِ قَولِكَ، فهَل تَعرِفُ مَن حَدَّثَكَ هذا الحَديثَ؟ أي: يَقصِدُ هَل أنتَ مُتَثَبِّتٌ مِمَّن حَدَّثَكَ بعَدَمِ القِراءةِ بأكثَرَ مِن سورةٍ في الرَّكعةِ الواحِدةِ؟ فقال أبو العاليةِ: إنِّي لَأعرِفُهُ، أي: أعرِفُ مَن حَدَّثَني، وأعرِفُ مُنذُ كَم حَدَّثَنيه، حَدَّثَني مُنذُ خَمسينَ سَنةً، أي: أعرِفُه وأعرِفُ الزَّمَنَ الذي حَدَّثَني فيه بالحَديثِ، وذلك قَبلَ خَمسينَ سَنةً.

وقيلَ في مَعنى الحَديثِ: أي: نَصيبُها ومِقدارُها، يَعني -واللهُ أعلَمُ- أنَّه إذا كانَتِ القِراءةُ طَويلةً يَكونُ الرُّكوعُ والسُّجودُ قَريبَينِ مِن ذلك في الطُّولِ، وإذا كانَت قَصيرةً فكَذلك، فقد كانَت صَلاةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تُقارِبُ الأركانُ بَعضُها بَعضًا.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.وفي الحَديثِ أنَّ المُصَلِّيَ لا يَزيدُ في كُلِّ رَكعةٍ مِن صَلاتِه على سورةٍ واحِدةٍ مَعَ فاتِحةِ الكِتابِ [33] ينظر: الفتح الرباني (3/257) ، حاشية السندي على مسند أحمد (5/68) ، مصنف ابن أبي شيبة (1/324) ، فتح الباري لابن رجب (7/77) ، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (7/108) ، فتح الباري (2/257) ، نخب الأفكار (5/435) .

.

الأصول والأحكام

مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (1/ 369) 3730- حدثنا عبدة ، عن عاصم ، عن أبي العالية ، قال : حدثني من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أعط كل سورة حظها من الركوع والسجود.

شعب الإيمان (2/ 398 ت زغلول) :

‌2182 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا عثمان بن عمر ثنا مسدد ثنا عبد الواحد ثنا عاصم الأحول عن أبي العالية قال: حدثني من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لكل سورة حظها من الركوع والسجود.

هذا كله على طريق الاستحباب.

أحاديث ذات صلة