إنَّ المسلمَ إذا توضأ فأحسنَ الوضوءَ ، ثم صلَّى الصلواتِ الخمسِ ، تحاتَّتْ خطاياه كما تحاتَّ هذا الورقُ ، و قال : أَقِمِ الصلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ زُلَفًا مَنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ، ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرينَ

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أسباب المغفرة# وضوء - فضل الوضوء# تفسير آيات - سورة هود# توبة - قوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات# وضوء - إسباغ الوضوء
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: سلمان الفارسي
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23707) والدارمي (746) والطبراني (6/ 257) (6151) بزيادة في أوله باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كُنتُ مع سَلْمانَ الفارِسيِّ تَحتَ شجَرةٍ، وأخَذَ منها غُصْنًا يابِسًا فهَزَّه حتى تَحاتَّ ورَقُه، ثُمَّ قال: يا أبا عُثمانَ، ألَا تَسْألُني: لِمَ أفعَلُ هذا؟ قُلتُ: ولِمَ تَفعَلُه؟ فقال: هكذا فَعَلَ بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وأنا معَه تحتَ شجَرةٍ، فأخَذَ منها غُصْنًا يابِسًا، فهَزَّه حتى تَحاتَّ ورَقُه فقال: يا سَلْمانُ: ألَا تَسألُني لِمَ أفعَلُ هذا؟ قُلتُ: ولِمَ تَفعَلُه؟ قال: إنَّ المُسلِمَ إذا تَوَضَّأ فأحْسَنَ الوُضوءَ، ثُمَّ صلَّى الصَّلَواتِ الخَمْسَ، تحاتَّتْ خَطاياهُ كما يتَحاتُّ هذا الوَرَقُ، وقال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] .

الراوي : سلمان الفارسي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 23707 خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره التخريج : أخرجه أحمد (23707) واللفظ له، والطيالسي (687)، ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (83) الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، وقد جاءَتِ النُّصوصُ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ ببَيانِ فضلِها وفَضلِ المُحافَظةِ عليها، ومِن ذلك أنَّها تُزيلُ ذُنوبَ العَبدِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو عُثمانَ النَّهديُّ، وهو مِن كِبارِ التَّابعينَ: كُنتُ مَعَ سَلمانَ الفارِسيِّ رَضيَ اللهُ عنه، تَحتَ شَجَرةٍ، فأخَذَ سَلمانُ غُصنًا يابسًا مِنَ الشَّجَرةِ، فهَزَّه، أي: حَرَّكَه حَتَّى تَحاتَّ، أي: تَساقَطَ ورَقُه.

ثُمَّ قال سَلمانُ: يا أبا عُثمانَ، ألَا تَسألُني: لمَ أفعَلُ هذا؟ أي: عن سَبَبِ فِعلي بهذه الشَّجَرةِ هَكَذا.

فقال أبو عُثمان: ولمَ تَفعَلُه؟ أي: ما سَبَبُ فِعلِك له؟ فقال سَلمانُ: هَكَذا فعَلَ بي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا مَعَه تَحتَ شَجَرةٍ، فأخَذَ مِنها غُصنًا يابسًا، فهَزَّه حَتَّى تَحاتَّ ورَقُه، أي: أنا فعَلتُ مِثلَ ما فعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اقتِداءً به.

ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا سَلمانُ: ألا تَسألُني لمَ أفعَلُ هذا؟ فقال سَلمانُ: ولمَ تَفعَلُه؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ المُسلمَ إذا تَوضَّأ فأحسَن الوُضوءَ، أي: بأن أدَّاه كما فعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأسبغَه وأتمَّه ولَم يَنقُصْه، فأدَّاه بشُروطِه وأركانِه وسُنَنِه، ثُمَّ صَلَّى الصَّلَواتِ الخَمسِ، تَحاتَّت، أي: تَساقَطَت خَطاياه، أي: ذُنوبُه، كما يتحاتُّ، أي: كما يَتَساقَطُ هذا الورَقُ مِن هذه الشَّجَرةِ.

ثُمَّ قَرَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَولَه تَعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} المُرادُ بطَرَفيِ النَّهارِ الغَداةُ والعَشيُّ، أي: صَلاةُ الصُّبحِ والظُّهرِ والعَصرِ، {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} أي: طائِفةٌ مِنَ اللَّيلِ، وهيَ المَغرِبُ والعِشاءُ {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] .

والمَعنى: أنَّ الصَّلَواتِ الخَمسَ مِنَ الحَسَناتِ التي تُكَفِّرُ عنِ المَرءِ ذُنوبَه.

وفي الحَديثِ اقتِداءُ الصَّحابةِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه فضلُ المُحافظةِ على الصَّلَواتِ الخَمسِ.

وفيه تَعليمُ العالِمِ لطالِبِه ما يَنفعُه.

وفيه مَشروعيَّةُ ضَربِ الأمثالِ الحِسِّيَّةِ لتَقريبِ الفَهمِ للسَّامِعينَ.

وفيه تَبيينُ السُّنَّةِ لبَعضِ آياتِ القُرآنِ الكَريمِ .

الأصول والأحكام

مسند أحمد مخرجا (39/ 111) 23707 - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن أبي عثمان، قال: كنت مع سلمان الفارسي تحت شجرة، وأخذ منها غصنا يابسا فهزه حتى تحات ورقه، ثم قال: يا أبا عثمان، ألا تسألني لم أفعل هذا؟ قلت: ولم تفعله؟ فقال: هكذا فعل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه تحت شجرة، فأخذ منها غصنا يابسا، فهزه حتى تحات ورقه فقال: " يا سلمان: ألا تسألني لم أفعل هذا؟ " قلت: ولم تفعله؟ قال: إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى الصلوات الخمس، تحاتت خطاياه، كما يتحات هذا الورق ، وقال: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [[هود: 114]]

سنن الدارمي (1/ 560) 746 - أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، قال: كنت مع سلمان رضي الله عنه، تحت شجرة، فأخذ منها غصنا يابسا فهزه حتى تحات ورقه.

قال: أما تسألني: لم أفعل هذا؟ قلت له: لم فعلته؟ قال: هكذا فعل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم قال: إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء، وصلى الخمس تحاتت ذنوبه كما تحات هذا الورق ثم قال: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [[هود: 114]] إلى قوله {ذلك ذكرى للذاكرين} [[هود: 114]] "

المعجم الكبير للطبراني (6/ 257) 6151 - حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا إبراهيم بن حميد الطويل، ح وحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي قال: كنت مع سلمان الفارسي تحت شجرة، فأخذ غصنا من أغصانها يابسا فهزه حتى تحات ورقه، ثم قال: سلني لم أفعل هذا؟ فقلت: ولم تفعله؟ قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، كنت معه تحت شجرة، فأخذ غصنا من أغصانها يابسا، فهزه حتى تحات ورقه، ثم قال: ألا تسألني لم أفعل هذا يا سلمان؟ فقلت: ولم تفعله؟ فقال: إن المسلم إذا توضأ، فأحسن الوضوء، ثم صلى الصلوات الخمس تحاتت خطاياه، كما تحات هذا الورق ، ثم تلا هذه الآية: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [[هود: 114]]

أحاديث ذات صلة