- إذا آتاك اللهُ مالًا فلْيُرَ عليك، فإنَّ اللهَ يحبُّ أن يَرى أثرَه على عبدِه حسنًا، و لا يُحبُّ البُؤسَ و لا التباؤُسَ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - إظهار النعمة إذا لم يكن سرف ولا مخيلة# صدقة - من آتاه الله مالا فلير أثر نعمة الله عليه# رقائق وزهد - حسن الهدي والسمت
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: زهير بن أبي علقمة
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الحارث في ((مسنده)) (570)، والطبراني (5/273) (5308)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/117) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ تعالى إذا أنعَم على عبدٍ نعمةً ، يحبُّ أن يرى أثرَ النِّعمةِ عليه ، ويكره البُؤسَ والتَّباؤسَ ، ويُبغِضُ السائلَ الملْحِفَ ، ويحبُّ الحييَّ العفيفَ المتعفِّفَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1711 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الإسماعيلي في ((معجم شيوخه)) (224) واللفظ له، وأحمد (8107)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6202) باختلاف يسير أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه إلى معالي الأُمورِ مِن الأقوالِ والأفعالِ، وحَذَّرَها مِن رَذائِلِها، وشريعةُ الإسلامِ السَّمحةُ شَريعةُ الجَمالِ والتَّوازُنِ في كُلِّ شَيءٍ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ تَعالى إذا أنعَمَ على عبدٍ نِعمةً"، بأنْ رَزَقَه مالًا أو جاهًا أو غيرَ ذلك، "يُحِبُّ أنْ يَرى أثَرَ النِّعمَةِ عليه"، أي: يُحِبُّ أنْ يُظهِرَ العبْدُ فضْلَ اللهِ عليه بما رَزَقَه من مالٍ أو جاهٍ، بأنْ يلبَسَ ثِيابًا تليقُ بحالِه؛ من النَّفاسةِ والنَّظافةِ، وكذلك في المأكَلِ والمشرَبِ وجميعِ أحوالِه، مع مُراعاةِ القَصْدِ وترْكِ الإسرافِ، "ويَكرَهُ البُؤسَ"، أي: إظهارَ الذِّلَّةِ ورَثاثةِ الحالِ للنَّاسِ، "والتَّباؤُسَ"، وهو إظهارُ الحاجةِ والتَّفاقُرِ على غَيرِ الحقيقةِ بإظهارِ التَّمسكُنِ والشِّكايةِ؛ لأنَّ ذلك يُؤدِّي إلى احتِقارِ النَّاسِ له، وازدرائِهم إيَّاهُ، وشَماتةِ أعدائِه، مع ما في ذلِكَ مِن كُفرانِ نِعمةِ اللهِ، وعدَمِ شُكرِها وأداءِ حَقِّها بإظهارِها على نَفْسِه، "ويُبغِضُ السائِلَ المُلحِفَ"، أي: المُلِحَّ المُلازِمَ لسُؤالِ الناسِ، "ويُحِبُّ الحَييَّ"، أي: كثيرَ الحياءِ، "العفيفَ"، أي: الذي يكُفُّ نفسَه عن الحَرامِ وسُؤالِ الناسِ، "المُتعفِّفَ"، يعني: المُتكَلِّفَ العِفَّةَ.

وفي الحديثِ: اتِّخاذُ نِعمةِ اللهِ طريقًا إلى شُكْرِه بإظهارِها.

وفيه: بَيانُ سَعةِ الإسلامِ وتَيسيرِه على النَّاسِ في المُباحاتِ، دونَ إفراطٍ مُخِلٍّ بالمالِ، أو النَّفسِ، أو الدُّنيا والآخرةِ.

وفيه: إثباتُ صِفَتيِ الحُبِّ والبُغضِ للهِ سُبحانَه، وأنَّه يُحِبُّ الفضائِلَ، ويَكرَهُ الرَّذائِلَ( ).

الأصول والأحكام

[مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث] (2/ 606) :

570 - حدثنا الحسن بن قتيبة ، ثنا سفيان الثوري ، عن أسلم المنقري ، عن زهير بن أبي علقمة قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم سيئ الهيئة فقال: " ألك مال؟ قال: نعم ، من كل أنواع المال ، قال: فلير أثره عليك فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ويكره البؤس ، والتباؤس

المعجم الكبير (5/ 273) 5308- حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا سفيان ، عن أسلم المنقري ، عن زهير بن أبي علقمة الضبعي ، قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل سيء الهيئة ، فقال : ألك مال ؟ قال : نعم من كل أنواع المال ، قال : فلير عليك ، فإن الله عز وجل يحب أن يرى أثره على عبده حسنا ولا يحب البؤس والتباؤس.

زهير بن معاوية الجشمي لم يخرج.

[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (7/ 118) :

ثنا سفيان عن أسلم بن المنقري عن زهير بن أبي علقمة الضبعي .

قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا سيئ الهيئة، فقال: ألك مال؟ قال: نعم من كل أنواع المال.

قال: فلير عليك فإن الله يحب أن يرى أثره على عبده حسنا، ولا يحب البؤس ولا ‌التباؤس.

مشهور من حديث الثوري.

أحاديث ذات صلة