إذا أتيْتَ على راعِى إبِلٍ فنادِ يا راعِيَ الإبِلِ ثلاثًا ، فإذا أجابَكَ وإلّا فاحْلِبْ واشرَبْ من غيرِ أنْ تُفسِدَ ، وإذا أتيْتَ على حائِطٍ فنادِ يا صاحِبَ الحائِطِ ، ثلاثًا ، فإنْ أجابَكَ ، وإلَّا فكُلْ من غيرِ أنْ تُفسِدَ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - اللبن# لقطة - لا تحتلب ماشية أحد بغير إذن# أطعمة - حلب الرجل الناقة وغيرها# أطعمة - تحريم أكل مال الغير بغير إذنه في غير حال الضرورة# أطعمة - الرخصة في أكل الثمرة للمار بها
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2300)، وأحمد (11175)، والحاكم (7180) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إذا أتى أحدُكم على راعي إبلٍ فلْيُنادي: يا راعيَ الإبلِ ثلاثًا فإنْ أجابه وإلَّا فلْيحلِبْ ولْيشرَبْ ولا يحمِلَنَّ وإذا أتى أحدُكم على حائطٍ فلْيُنادِ ثلاثًا: يا أصحابَ الحائطِ فإنْ أجابه وإلَّا فلْيأكُلْ ولا يحمِلَنَّ ) قال: وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( الضِّيافةُ ثلاثةُ أيَّامٍ فما زاد فصدقةٌ ) الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 5281 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2300) بنحوه مختصراً، وأحمد (11159) باختلاف يسير المسلمُ مأمورٌ بالتحرُّزِ والاحتياطِ لدِينِه، وألَّا يخوضَ في مالِ غيرِه بغيرِ حقٍّ، وقد حدَّدَ الشرعُ ضوابطَ الحاجةِ والضرورةِ التي تُبيحُ للإنسانِ أنْ يأكُلَ ممَّا لا يَملِكُه للحِفاظِ على النَّفسِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا أَتى أحدُكم على راعي إبلٍ"؛ أي: مَرَّ ونزَلَ على رعيَّةٍ فيها إبلٌ، "فلْيُنادِي: يا راعيَ الإبلِ، ثلاثًا"، وفي روايةِ أبي داودَ مِن حديثِ سَمُرةَ بنِ جُندُبٍ رَضِي اللهُ عنه: "فإنْ كان فيها صاحِبُها فلْيَستأذِنْه، فإنْ أَذِن له فلْيَحتلِبْ ولْيَشرَبْ، وإنْ لم يكنْ فيها أحدٌ فلْيُصوِّتْ ثلاثًا، فإنْ أجابَهُ أحدٌ فلْيَستأذِنْه، فإنْ لم يُجِبْهُ أحدٌ"، والمعنى: فلْيُنادِ بأَعْلى صَوتِه، ولْيَقُلْ: يا صاحبَ هذه الإبلِ؛ حتى يَتأكَّدَ أنَّ راعيَها غائبٌ، فإذا تأكَّدَ مِن عدمِ وجودِه، "فلْيَحلِبْ ولْيَشرَبْ" قدْرَ كِفايَتِه، ما دامَ مُضطرًّا لذلك، "ولا يَحمِلَنَّ" شيئًا معه؛ لأنَّ المأذونَ فيه هو قدْرُ ما يَدفَعُ الضَّرورةَ والحاجةَ، وإلَّا فلا يُباحُ له مالُ غيرِه، ويرُدُّ قيمتَه إلى مالِكِه عِندَ القُدرةِ، وقيل: لا يَلزَمُه ردُّ قيمتِه، وهذا إذا كان المارُّ بالإبلِ مُضطرًّا لهذا الطعامِ والارتواءِ، وبمِثلِ هذا المعنى في قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وإذا أَتى أحدُكم على حائطٍ فلْيُنادِ ثلاثًا: يا أصحابَ الحائطِ، فإنْ أجابَهُ، وإلَّا فلْيأكُلْ ولا يَحمِلَنَّ"، والحائطُ: هو البُستانُ المزروعُ.

وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الضِّيافةُ ثلاثةُ أيَّامٍ، فما زادَ فصدَقةٌ"؛ يعني: أنَّ حقَّ الضَّيفِ هو ثلاثةُ أيَّامٍ يَتكلَّفُ فيها المُضيفُ لضِيافتِه، فإذا انقضَتِ الأيَّامُ الثَّلاثةُ، فإنَّ حَقَّ الضِّيافةِ قد انقطَعَ، وهذا الزَّائدُ يُعَدُّ صدَقةً مِنَ المُضيفِ على ضَيفِه، وليس مِن حقِّ الضِّيافةِ( ).

أحاديث ذات صلة