إنَّ ابنَ آدمَ إنْ أصابَه حرٌّ قال : حَسِّ ، وإن أصابه برد قال : حَسِّ

الدلالات الموضوعية:# خلق - صفة بني آدم# أنبياء - آدم# رقائق وزهد - كلام بني آدم
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: خولة بنت حكيم
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (27316)، والطبراني (24/ 231) (589)، والهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (18855) بمعناه .

الشرح والتوضيح

عن خولةَ بنتِ قيسٍ رضيَ اللهُ عنها أنها جعلت للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حريرةً وقدمتْها إليه فوضع يدَه فأحرقت أصابعَه فقال : حَسَّ فوجد حرَّها فقبضها وقال : يا خولةُ لا نصبرُ على حرٍّ ولا بردٍ الراوي : خولة بنت قيس الأنصارية المحدث : السخاوي المصدر : المقاصد الحسنة الصفحة أو الرقم: 30 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد التخريج : أخرجه أحمد (27316)، والطبراني (24/ 231)(589)، بمعناه .

أوتيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَكارِمَ الأخلاقِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذا خُلُقٍ عَظيمٍ، ومِن أخلاقِه العَظيمةِ تَواضُعُه مَعَ جَميعِ النَّاسِ رِجالًا ونِساءً، فكان يَقبَلُ دَعوةَ أحَدِهم للطَّعامِ، وكان رُبَّما تَأخُذُ الجاريةُ بيَدِه حَتَّى يَقضيَ لَها حاجَتهَا، وكان يَأكُلُ مِمَّا يَأكُلُ أصحابُه، ويَنامُ على الحَصيرِ، وفي إحدى المَرَّاتِ صَنَعَت خَولةُ بنتُ قَيسٍ رَضِيَ اللهُ عنها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَريرةً، وهيَ الحَسا المَطبوخُ مِنَ الدَّقيقِ والدَّسمِ والماءِ، وقدَّمَتها له، فوضع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه في الحَريرةِ فأحرَقَت أصابعَه! فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: حَسِّ! وهيَ كَلمةٌ يَقولُها الإنسانُ إذا أصابَه ما آلَمَه وأحرَقَه غَفلةً، كالجَمرةِ.

فوجَدَ حَرَّها فقَبَضَ يَدَه وقال: يا خَولةُ، لا نَصبرُ على حَرٍّ ولا بَردٍ، أي: أنَّ ابنَ آدَمَ ضَعيفٌ، إن جاءَ الحَرُّ لَم يَصبِرْ عليه، وإن جاءَ البَردُ لَم يَصبِرْ عليه.

ففي الرِّوايةِ الأُخرى: ابنُ آدَمَ إن أصابَه البَردُ قال: حَسِّ، وإن أصابَه الحَرُّ قال: حَسِّ! وفي الحَديثِ تَواضُعُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه حُبُّ الصَّحابةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإكرامُهم له.

وفيه ضَعفُ الإنسانِ وعَدَمُ صَبرِه على الحَرِّ والبَردِ .

أحاديث ذات صلة