كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا دُعِيَ لجنازَةٍ سألَ عنها ، فإِنَّ أُثْنِيَ عليْها خيرٌ قام فصلَّى عليْها ، وإِنْ أُثْنِيَ عليْها غيرُ ذلِكَ قال لأهلِها : شأنُكم بِها ولم يُصَلِّ عليْها .

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجنازة - الصلاة على أهل المعاصي# جنائز وموت - الثناء على الجنازة والعكس# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# جنائز وموت - صلاة الجنازة# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: أحكام الجنائز
الراوي: أبو قتادة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22555)، والطيالسي في ((المسند)) (629)، والحارث في ((المسند)) (275)

الشرح والتوضيح

كان رسولُ اللهِ إذا دُعِيَ إلى جنازةٍ سأل عنها ؟ فإن أُثنِيَ عليها خيرٌ قام فصلَّى عليها ، وإن أُثنِيَ عليها غيرُ ذلك قال لأهلها : شأنُكم بها .

ولم يُصَلِّ عليها .

الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3517 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (22555)، والطيالسي في ((المسند)) (629)، والحارث في ((المسند)) (275) كما بَيَّنَتِ الشَّريعةُ الأحكامَ المُتَعَلِّقةَ بالأحياءِ، كذلك بَيَّنَتِ الأحكامَ المُتَعَلِّقةَ بالأمواتِ، أي: بما يُفعَلُ بالشَّخصِ إذا ماتَ، والأحكامُ المُتَعَلِّقةُ بالمَيِّتِ هيَ: غُسلُه، وتَكفينُه، والصَّلاةُ عليه ودَفنُه.

وكُلُّ هذه الأحكامِ موضَّحةٌ في كُتُبِ الفِقهِ، وفي هذا الحَديثِ حُكمٌ مِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ على المَيِّتِ، وهو أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا دُعيَ إلى جِنازةٍ، أي: لكَي يُصَلِّيَ عليها، سَألَ عَنها؟ أي: سَألَ عن حالِ صاحِبِ الجِنازةِ، فإن أُثنيَ عليها خَيرٌ، أي: بالصَّلاحِ والاستِقامةِ ونَحوِ ذلك، قامَ فصَلَّى عليها.

وإن أُثنيَ عليها غَيرُ ذلك، أي: شَرٌّ، قال لأهلِها، أي: أهلِ المَيِّتِ، شَأنُكُم بها، أي: صَلُّوا عليها أنتُم.

ولَم يُصَلِّ عليها.

والظَّاهرُ أنَّ ذلك كان في حَقِّ المُنافِقينَ؛ لأنَّه كان في المَدينةِ مُنافِقونَ، واللهُ تعالى أمرَه بعَدَمِ الصَّلاةِ عليهم، فقال تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبة: 84] ، ولأنَّه لَم يَثبُتْ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَرَكَ الصَّلاةَ على أحَدٍ غَيرَ الغالِّ وقاتِلِ نَفسِه، وكَذا مَن كان عليه دَينٌ تَركَ الصَّلاةَ عليه في بدايةِ الإسلامِ، ثُمَّ صَلَّى عليه بَعدَ ذلك.

وفي الحَديثِ أنَّ مَن ذَمَّه النَّاسُ عِندَ الإمامِ وشَهِدوا أمامَه بسُوءِ فِعلِه، كانت شَهادَتُهم كافيةً في عَدَمِ صَلاةِ الإمامِ عليه.

وفيه عِظَمُ أمرِ الشَّهادةِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (37/ 249 ط الرسالة) ((‌22555- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن أبيه، حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعي لجنازة سأل عنها، فإن أثني عليها خير قام فصلى عليها، وإن أثني عليها غير ذلك، قال لأهلها: (( شأنكم بها)) ولم يصل عليها)).

[مسند أحمد] (37/ 249 ط الرسالة)

((22556- حدثنا أبو النضر، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ، فذكر نحوه)).

[مسند أبي داود الطيالسي] (1/ 511) ‌629- حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كان إذا أتي بجنازة سأل عنها، فإن أثني عليها خيرا صلى عليها، وإن أثني عليها شرا قال لأهلها: شأنكم بها، ولم يصل عليها)).

[مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث] (1/ 374) ‌275- حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا دعي إلى جنازة سأل عنها فإن أثني عليها خيرا صلى عليها، وإن أثني عليها غير ذلك قال: ((شأنكم بها))، ولم يصل عليها))، قلت: له حديث فيمن مات وعليه دين فقط.

أحاديث ذات صلة