كان يُحِبُّ أن يخرُجَ إذا غزا يومَ الخميسِ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# سفر - السفر يوم الخميس# مغازي - الأوقات التي يستحب فيها الخروج إلى الغزو# جهاد - ما يستحب من الجيوش والسرايا
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: كعب بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2950)، والنسائي في ((الكبرى)) (8734)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (2/ 167) بنحوه مطولًا.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ يَومَ الخَمِيسِ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، وكانَ يُحِبُّ أنْ يَخْرُجَ يَومَ الخَمِيسِ.

الراوي : كعب بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2950 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (8734)، والطبراني في ((الأوسط)) (1291) باختلاف يسير، وأحمد (27175) في أثناء حديث طويل.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخُصُّ بَعضَ الأيَّامِ ببَعضِ العِباداتِ، أو بَعضِ الأعمالِ.

وفي هذا الحَديثِ يَروي كَعبُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُحِبُّ الخُروجَ لِلغَزوِ أو لِغَيرِه مِنَ السَّفَرِ في يَومِ الخَميسِ، وأنَّه خَرَجَ في غَزوةِ تَبوكَ يَومَ الخَميسِ في السَّنةِ التَّاسِعةِ مِنَ الهِجرةِ لِقِتالِ الرُّومِ، وتَبوكُ: في أقْصى شَمالِ الجَزيرةِ العَربيَّةِ، في مُنتَصَفِ الطَّريقِ إلى دِمشقَ، حيثُ تَبعُدُ عنِ المَدينةِ حَوالَيْ (700 كم)، وكانَتْ آخِرَ غَزوةٍ غَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَفْسِه مع الرُّومِ.

وكذا كان يَخرُجُ في سائِرِ غَزَواتِه وأسفارِه يَومَ الخَميسِ، إلَّا في القَليلِ كان يَخرُجُ في غَيرِه، وقد ثَبَتَ أنَّه خَرَجَ في أحَدِ أسفارِه يَومَ السَّبتِ، ولَعَلَّ ذلك مِنَ القَليلِ الذي ذَكَره كَعبُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه في الرِّوايةِ الأُخرى عِندَ البُخاريِّ حينَ قال: «لَقَلَّما كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخرُجُ إذا خَرَجَ في سَفَرٍ إلَّا يَومَ الخَميسِ».

وحاصِلُ الأمْرِ أنَّ خُروجَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أغلَبِ أسفارِه وغَزَواتِه كان يَومَ الخَميسِ، ولا يَكونُ ذلك إلَّا لحِكمةٍ اللهُ تعالَى أعلَمُ بها.

وقيلَ: إنَّه لَمَّا كَرِهَ الخُروجَ يَومَ الجُمُعةِ خَرَجَ يَومًا قَبلَها يَومَ الخَميسِ، أو يَومًا بَعدَها يَومَ السَّبتِ.

أو أنَّه يَومٌ مُبارَكٌ يُرفَعُ فيه أعمالُ العِبادِ إلى اللهِ تعالَى، وقد كانَتْ سَفراتُه للهِ، وفي اللهِ، وإلى اللهِ، فأحَبَّ أنْ يُرفَعَ له فيه عَمَلٌ صالِحٌ، أو أنَّه كان يَتفاءَلُ بالخَميسِ في خُروجِه، وكان مِن سُنَّتِه أنْ يَتفاءَلَ بالاسِمِ الحَسَنِ، والخَميسُ: الجَيشُ؛ لِأنَّهم خَمسُ فِرَقٍ: المُقَدِّمةُ، والقَلبُ، والمَيمَنةُ، والمَيسَرةُ، والسَّاقةُ، فيَرَى في ذلك مِنَ الفَأْلِ الحَسَنِ حِفظَ اللهِ له، وإحاطةَ جُنودِه به؛ حِفظًا وحِمايةً، ولِتَفاؤُلِه بالخَميسِ على أنَّه يَنتَصِرُ على الخَميسِ، الذي هو جَيشُ العَدُوِّ، ويَتمَكَّنُ مِنهم، أو لِأنَّه يُخَمَّسُ فيه الغَنيمةُ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 48) 2950 - حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك وكان يحب أن يخرج يوم الخميس

السنن الكبرى للنسائي (8/ 99) 8734 - أخبرني إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا حجاج قال ابن جريج: أخبرني معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس

الطبقات الكبرى ط دار صادر (2/ 167) أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة الغسيل، حدثني ابن لعبد الرحمن بن عبد الله أو ابن لعبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه، عن جده : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى غزوة تبوك يوم الخميس، وكانت آخر غزوة غزاها، وكان يستحب أن يخرج يوم الخميس

أحاديث ذات صلة