أردتُ أن أصومَ يومينِ مُواصَلَةً ، فنهاني عنه بُشَيْرٌ ، وقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهاني عن ذلك ، وقال : إنما يفعلُ ذلك النصارى ، صُومُوا كما أمركم اللهُ ، وأَتِمُّوا الصومَ كما أمركم اللهُ ؛ و أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ، فإذا كان الليلُ فأَفْطِرُوا .
أخرجه أحمد (22005)، وعبد بن حميد في ((مسنده)) (428)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (1689)
عَن ليلى امرأةِ بشير بنِ الخصاصية قالَت : كنتُ أصومُ فأُواصلُ ، فنَهاني عنه بشيرٌ رضي اللَّه عنه ، وقالَ : إنَّ النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نهى عنه وقالَ : إنَّما يفعله النَّصارى ولَكِن صومي فإذا جاء اللَّيلُ فأفطِري كما أمرَ اللَّهُ تعالى ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ الراوي : بشير بن معبد بن الخصاصية المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : موافقة الخبر الخبر الصفحة أو الرقم: 1/75 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أحمد (21955)، والطبراني (2/44) (1231) باختلاف يسير، وابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (1/75) واللفظ له الصِّيامُ منَ العِباداتِ الفاضِلةِ الجَليلةِ، وقد اختَصَّ اللَّهُ تعالى الصَّائِمينَ بالجَزاءِ العَظيمِ، والصِّيامُ منه ما هو فَرضٌ، ومنه ما هو تَطَوُّعٌ، وكان النَّبيُّ صَلَّى عليه وسَلَّمَ كَثيرَ الصِّيامِ، ومِمَّا اختَصَّ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصِّيامِ أنَّه كان يواصِلُ الصِّيامَ، والوِصالُ: هو ألَّا يُفطِرَ يَومَينِ أو أيَّامًا، وهذا مِن خَصائِصِه؛ ولذلك لَمَّا أرادَ الصَّحابةُ أن يواصِلوا نَهاهم وقال لهم: لا تواصِلوا.
قالوا: إنَّك تواصِلُ، فقال: إنِّي لَستُ كَأحَدٍ مِنكُم، إنِّي أطعَمَ وأُسقى؛ ولهذا لمَّا كانت زَوجةُ بَشيرِ بنِ الخَصاصيَّةِ تواصِلُ في الصِّيامِ أخبَرَها زَوجُها بنَهيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، فعن لَيلى امرَأةِ بَشيرِ بنِ الخَصاصيَّةِ، قالت: كُنتُ أصومُ فأواصِلُ، فنَهاني عَنه بَشيرٌ رَضيَ اللهُ عنه، وفي رِوايةٍ: أنَّها قالت: أرَدتُ أن أصومَ يَومَينِ مواصَلةً، فمَنَعَني بَشيرٌ، وقال: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عَنه وقال: إنَّما يَفعَلُه النَّصارى.
ولَكِن صُومي، فإذا جاءَ اللَّيلُ، أي: دَخَلَ اللَّيلُ بغُروبِ الشَّمسِ، فأفطِري كما أمَرَ اللهُ تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ} أي: بغُروبِ الشَّمسِ كما جاءَ ذلك مُبَيَّنًا في أحاديثَ أُخرى: إذا أقبَلَ اللَّيلُ مِن هاهنا، وأدبَرَ النَّهارُ مِن هاهنا، وغَرَبَتِ الشَّمسُ؛ فقد أفطَرَ الصَّائِمُ.
وفي الحَديثِ النَّهيُ عَنِ الوِصالِ في الصِّيامِ.
وفيه بَيانُ أنَّ الوِصالَ في الصَّومِ مِن فِعلِ النَّصارى .
[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 225) 22005- حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا الوليد وعفان قالا ثنا عبيد الله بن إياد ثنا إياد يعنى بن لقيط عن ليلى امرأة بشير قالت أردت ان اصوم يومين مواصلة فمنعني بشير وقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه وقال يفعل ذلك النصارى وقال عفان يفعل ذلك النصارى ولكن صوموا كما أمركم الله عز و جل وأتموا الصيام إلى الليل فإذا كان الليل فأفطروا
المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (1/ 343) 428- حدثنا أبو نعيم، ثنا عبيد الله بن إياد، قال: حدثني إياد، عن ليلى امرأة بشير قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة، فمنعني بشير وقال: إن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- نهى عنه [و] قال: ((يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله، وأتموا الصيام إلى الليل؛ فإذا كان الليل فأفطروا)).
تفسير ابن أبي حاتم (1/ 319) 1689- حدثنا أبي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، أخبرني إياد بن لقيط، عن ليلى امرأة بشير بن الخصاصية، قالت: أردت أن أصوم، يومين مواصلة فمنعني بشير ، وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا وقال: يفعل ذلك النصارى ولكن صوموا كما أمركم الله أتموا الصيام إلى الليل فإذا كان الليل فأفطروا.