يُحْمَلُ الناسُ على الصراطِ يومَ القيامةِ ، فتَتَقَادَعُ بهم جَنَبَتَا الصراطِ تَقَادُعَ الفَرَاشِ في النارِ ، فَيُنَجِّي اللهُ برحمتِه مَن يشاءُ ثم إنه يُؤْذَنُ في الشفاعةِ للملائكةِ والنبيينَ والشهداءِ والصِّدِّيقِينَ ، فيَشْفَعُونَ ويُخْرِجُونَ مَن كان في قلبِه مِثْقَالُ ذَرَّةٍ من إيمانٍ فلَقِيتُ أبا بَكْرَةَ في جَنازةٍ فسَأَلْتُهُ عن هذا الحديثِ فحَدَّثَنِي كما حَدَّثَنِي
أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (20440)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (837) واللفظ له، والبزار (3671)
يُحمَلُ النَّاسُ على الصِّراطِ يَومَ القيامةِ، فَتَقادَعُ بهم جَنَبَتا الصِّراطِ تَقادُعَ الفَراشِ في النَّارِ، قالَ: فَيُنَجِّي اللهُ بِرَحمَتِهِ مَن يَشاءُ، قالَ: ثم يُؤْذَنُ لِلمَلائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ أنْ يَشفَعوا، فَيَشفَعونَ، وَيُخرِجونَ، وَيَشفَعونَ، وَيُخرِجونَ، وَيَشفَعونَ، وَيُخرِجونَ، وزادَ عَفَّانُ مَرَّةً فقالَ أيضًا: وَيَشفَعونَ وَيُخرِجونَ مَن كانَ في قَلبِهِ ما يَزِنُ ذَرَّةً مِن إيمانٍ، قال أبو عَبدِ الرَّحمنِ: حَدَّثَنا محمدُ بنُ أبانَ، حَدَّثَنا سَعيدُ بنُ زَيدٍ مِثلَهُ.
الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 20440 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (20440) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (837)، والبزار (3671) باختلاف يسير.
مِن أركانِ الإيمانِ الإيمانُ باليَومِ الآخِرِ، وذلك يَتَضَمَّنُ الإيمانَ بما يَكونُ في ذلك اليَومِ مِنَ الأهوالِ والأحوالِ التي فيها يَتَغَيَّرُ مَعالمُ هذا الكَونِ، وإنَّ مِنَ الأُمورِ المُتَعَلِّقةِ باليَومِ الآخِرِ: إثباتَ الشَّفاعةِ، وهيَ على أنواعٍ، وأعظَمُها شَفاعةُ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في فَصلِ القَضاءِ بَينَ الخَلقِ، عِندَما يَضيقُ الحالُ بالنَّاسِ في مَوقِفِ يَومِ القيامةِ، فيَأتونَ إلى الأنبياءِ آدَمَ ونُوحٍ وإبراهيمَ وموسى وعيسى عليهمُ السَّلامُ، وكُلُّهم يَعتَذِرُ عنها؛ فيَأتونَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيَقولُ: أنا لَها أنا لَها، يَشفَعُ عِندَ اللهِ، ومِن أنواعِ الشَّفاعةِ شَفاعةُ الأنبياءِ والمَلائِكةِ والشُّهَداءِ في إخراجِ عُصاةِ الموحِّدينَ مِنَ النَّارِ، ومَن في قَلبِه ذَرَّةٌ مِن إيمانٍ، ومِمَّا جاءَ في ذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: يُحمَلُ النَّاسُ على الصِّراطِ يَومَ القيامةِ، أي: يَكونونَ في الصِّراطِ، وهو مَنصوبٌ على ظَهرِ جَهَنَّمَ، فتَقادَعَ بهم جَنَبَتا الصِّراطِ تَقادُعَ الفَراشِ في النَّارِ.
والتَّقادُعُ: هو التَّتابُعُ في الشَّيءِ والتَّهافُتُ، كَأنَّ كُلَّ واحِدٍ يَدفعُ صاحِبَه، وقيلَ: سُقوطُهم فيها بَعضُهم فوقَ بَعضٍ.
وتَقادَعَ القَومُ: إذا ماتَ بَعضُهم إثرَ بَعضٍ، فيُنَجِّي اللهُ برَحمَتِه مَن يَشاءُ، أي: يَسلَمونَ مِنَ الوُقوعِ في النَّارِ.
ثُمَّ يُؤذَنُ للمَلائِكةِ والنَّبيِّينَ والشُّهَداءِ أن يَشفَعوا، أي: في إخراجِ عُصاةِ المُؤمِنينَ، فيَشفَعونَ، ويُخرِجونَ، أي: يَشفَعُ الأنبياءُ ومَن أُذِنَ له في الشَّفاعةِ، ويُخرِجونَ العُصاةَ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يَشفَعونَ مَرَّةً أُخرى، ويُخرِجونَ، ثُمَّ يَشفَعونَ مَرَّةً ثالثةً، ويُخرِجونَ، وزاد عَفَّانُ، وهو أحَدُ الرُّواةِ، فقال أيضًا: ويَشفَعونَ ويُخرِجونَ -أي: مَرَّةً رابعةً- مَن كان في قَلبِه ما يَزِنُ ذَرَّةً مِن إيمانٍ، أي: بشَرطِ الإيمانِ، أمَّا الكُفَّارُ فما تَنفعُهمُ الشَّفاعةُ، كما قال تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] .
قال أبو عَبدِ الرَّحمَنِ، وهو عَبدُ اللهِ بنُ أحمَدَ بنِ حَنبَلٍ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ أبانَ، حَدَّثَنا سَعيدُ بنُ زَيدٍ مِثلَه، أي: أنَّه رَوى هذا الحَديثَ بإسنادٍ آخَرَ.
وفي الحَديثِ بَيانُ هَولِ يَومِ القيامةِ.
وفيه إثباتُ الصِّراطِ.
وفيه إثباتُ الشَّفاعةِ.
وفيه إثباتُ شَفاعةِ المَلائِكةِ والأنبياءِ والشُّهَداءِ.
وفيه أنَّ الشَّفاعةَ تَكونُ لمَن كان في قَلبِه ذَرَّةٌ مِن إيمانٍ .
مسند أحمد - الرسالة (34/ 90) 20440 - حدثنا عفان، حدثنا سعيد بن زيد، قال: سمعت أبا سليمان العصري، حدثنا عقبة بن صهبان، قال: سمعت أبا بكرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار "، قال: " فينجي الله برحمته من يشاء "، قال: " ثم يؤذن للملائكة والنبيين والشهداء أن يشفعوا فيشفعون، ويخرجون ويشفعون، ويخرجون ويشفعون، ويخرجون "، وزاد عفان مرة فقال أيضا: " ويشفعون ويخرجون من كان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان "، قال أبو عبد الرحمن : حدثنا محمد بن أبان، حدثنا سعيد بن زيد مثله
[السنة لابن أبي عاصم] (2/ 403) :
837 - ثنا محمد بن أبان الواسطي أبو الحسن، حدثنا سعيد بن زيد - أخو حماد بن زيد -، حدثنا أبو سليمان العصري، حدثني عقبة بن صهبان، عن أبي بكرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فتتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار، فينجي الله برحمته من يشاء، ثم إنه يؤذن في الشفاعة للملائكة، والنبيين، والشهداء، والصديقين، فيشفعون ويخرجون، فيشفعون ويخرجون من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان .
فلقيت أبا بكرة في جنازة فسألته عن هذا الحديث، فحدثني كما حدثني
[مسند البزار = البحر الزخار] (9/ 122) :
3671 - حدثنا أحمد بن منصور، قال: نا عفان، قال: نا سعيد بن زيد، قال: سمعت أبا سليمان العصري، قال: حدثني عقبة بن صهبان، عن أبي بكرة ، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يحمل الناس على الصراط يوم القيامة فيتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار فينجي الله برحمته من يشاء ثم يؤذن للملائكة والنبيين والشهداء أن يشفعوا فيشفعون، ويخرجون ويشفعون، ويخرجون ويشفعون، ويخرجون من كان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أبي بكرة بهذا اللفظ، وإسناد هذا الحديث كلهم بصريون