- لمَّا قدمَ عمرُ الشَّامَ استَقبلَهُ النَّاسُ وَهوَ علَى بَعيرِهِ، فقالوا: يا أميرَ المؤمِنينَ لَو رَكِبتَ بِرذَونًا يلقاكَ عُظماءُ النَّاسِ ووجوهُهُم، فقالَ عُمرُ: ألا أُريكُم هَهُنا إنَّما الأمرُ مِن هَهُنا فأشارَ بيدِهِ إلى السَّماءِ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# إمامة وخلافة - الخلفاء# زينة اللباس - التجمل للوفود# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# إمامة وخلافة - التسمية بأمير المؤمنين
المصدر: مختصر العلو
الراوي: قيس بن أبي حازم
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه الذهبي في ((العلو للعلي الغفار)) (167)، وابن أبي شيبة (33844)، وابن قدامة في ((إثبات صفة العلو)) (56)، واللفظ لهم، وأبو بكر الخلال في ((السنة)) (397)، بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

لما قدم عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ الشامَ استقبَلَه الناسُ وهو على بعيرِه ، فقالوا : يا أميرَ المؤمنين لو ركبتُ برذونًا يلقاك عظماءُ الناسِ ووجوهُهم ، فقال عمرُ رضيَ اللهُ عنه : ألا أُريكم ههنا ، إنما الأمرُ من ههنا فأشار بيدِه إلي السماءِ الراوي : قيس بن أبي حازم المحدث : الذهبي المصدر : العلو للذهبي الصفحة أو الرقم: 77 خلاصة حكم المحدث : إسناده كالشمس التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (33844)، وابن قدامة في ((إثبات صفة العلو)) (56)، واللفظ لهما، وأبو بكر الخلال في ((السنة)) (397)، بلفظ مقارب.

كان النَّاسُ قَبلَ بَعثةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذُلٍّ وضَعفٍ مَحصورينَ في مَناطِقَ مُعَيَّنةٍ في جَزيرةِ العَرَبِ، ولمَّا جاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالإسلامِ أعَزَّهمُ اللهُ به وصاروا أعِزَّةً على النَّاسِ جَميعًا بهذا الدِّينِ الذي مَعَهم، وفتَحَ اللهُ عليهمُ البُلدانَ في مَشارِقِ الأرضِ ومَغارِبِها، وأصبَحوا يُلاقونَ عُظَماءَ الدُّوَلِ في ذلك الزَّمانِ فارِسَ والرُّومَ، ولا يُلقونَ لَهم أيَّةَ قيمةٍ، ولمَّا فُتِحَتِ الشَّامُ في عَهدِ أميرِ المُؤمِنينَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه، وقدِمَ الشَّامَ استَقبَلَه النَّاسُ وهو على بَعيرِه، أي: جَمَلِه، فقالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لَو رَكِبتَ بِرْذَونًا، وهو التُّركيُّ مِنَ الخَيلِ، يَلقاك عُظَماءُ النَّاسِ ووُجوهُهم، أي: حَتَّى تَظهَرَ على النَّاسِ بمَظهَرٍ يَليقُ بك أميرًا للمُؤمِنينَ؛ لأنَّك سَتُقابلُ وُجَهاءَ النَّاسِ وعُظَماءَهم! فقال لَهم عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه: ألَا أُريكم هَاهنا، إنَّما الأمرُ مِن هَاهنا، فأشارَ بيَدِه إلى السَّماءِ، أي: أنَّ النَّصرَ والعِزَّ يَأتي مِنَ اللهِ تَعالى، وليس بالمَظاهرِ والتَّباهي؛ ولهذا جاءَ عنه أنَّه قال: إنَّا قَومٌ أعَزَّنا اللهُ بالإسلامِ فلَن نَلتَمِسَ العِزَّ بغَيرِه.

وفي الحَديثِ تَواضُعُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه أنَّ النَّصرَ والعِزَّةَ مِنَ اللهِ تَعالى.

وفيه إثباتُ صِفةِ العُلوِّ للَّهِ تَعالى العَليِّ العَظيمِ .

الأصول والأحكام

العلو للعلي الغفار (ص77) :

167 - أخبرنا التاج عبد الخالق أنبأنا الشيخ الموفق أنبأنا محمد بن عبد الباقي أنبأنا أحمد أنبأنا أبو نعيم حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن شبل حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن إسماعيل هو ابن أبي خالد عن قيس قال لما قدم عمر رضي الله عنه الشام استقبله الناس وهو على بعيره فقالوا يا أمير المؤمنين ‌لو ‌ركبت ‌برذونا ‌يلقاك ‌عظماء الناس ووجوههم فقال عمر رضي الله عنه ألا أريكم ههنا إنما الأمر من ههنا فأشار بيده إلى السماء.

إسناده كالشمس

مصنف ابن أبي شيبة (7/ 9 ت الحوت) :

33844 - حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، قال: لما قدم عمر الشام استقبله الناس وهو على البعير فقالوا: يا أمير المؤمنين ‌لو ‌ركبت ‌برذونا ‌يلقاك ‌عظماء الناس ووجوههم ، فقال عمر: لا أراكم هاهنا ، إنما الأمر من هنا وأشار بيده إلى السماء.

إثبات صفة العلو - ابن قدامة (ص149) :

56- أخبرنا محمد، أنبأ حمد، أنبأ أبو نعيم، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن شبل، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، قال: لما قدم عمر الشام استقبله الناس وهو على بعيره، وقالوا: يا أمير المؤمنين، ‌لو ‌ركبت ‌برذونا، ‌يلقاك ‌عظماء الناس، ووجوههم، فقال: لا أراكم هاهنا، إنما الأمر من هاهنا، وأشار بيده إلى السماء

السنة لأبي بكر بن الخلال (2/ 317) :

397 - أخبرنا محمد، قال: ثنا وكيع، عن ابن أبي خالد، عن قيس، قال: لما قدم عمر الشام استقبله الناس وهو على بعيره، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ‌لو ‌ركبت ‌برذونا ‌حتى ‌يلقاك عظماء الناس ووجوههم، قال: فقال عمر: لا أراكم هاهنا، إنما الأمر من هاهنا، وأشار بيده إلى السماء، خلوا سبيل جملي

أحاديث ذات صلة