- أنَّ أبا بكرٍ، صلَّى بالنَّاسِ، ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في الصَّفِّ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - استخلاف الإمام من ينوب عنه بالصلاة إذا عرض له عذر# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة الجماعة والإمامة - الحرص على حضور الجماعة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (786)، وأحمد (25256) واللفظ لهما، وابن حبان (2117) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ أبا بكرٍ صلَّى بالنَّاسِ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّفِّ خلْفَه الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن حبان المصدر : صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 2117 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن خزيمة (1620) واللفظ له، وأحمد (25256)، والنسائي في ((الكبرى)) (863) باختلاف يسير.

صَلاةُ الجَماعةِ لها فضلٌ كَبيرٌ، ولَها أحكامٌ كَثيرةٌ، مِنها ما يَتَعَلَّقُ بالحُضورِ والإتيانِ للصَّلاةِ، ومِنها ما يَتَعَلَّقُ بالإمامِ والمَأمومِ، ومِن ذلك من يَصلُحُ للإمامةِ بالصَّلاةِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذلك، فقال: يَؤُمُّ القَومَ أقرؤُهم لكِتابِ اللهِ.

فأفضَلُ النَّاسِ وخَيرُهم في الدِّينِ هو مَن يُصَلِّي بالنَّاسِ، ولَكِنْ يُشرَعُ أيضًا أن يُصَلِّيَ المَفضولُ بالفاضِلِ؛ فقد صَلَّى أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه بالنَّاسِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّفِّ خَلفَه.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إمامةِ المَفضولِ بالفاضِلِ.

وفيه مَشروعيَّةُ صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَلفَ بَعضِ أُمَّتِه.

وفيه فَضلُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه على جَميعِ الصَّحابةِ .

الأصول والأحكام

صحيح ابن خزيمة (3/ 55) 1619 - وروي عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، ومسروق بن الأجدع، عن عائشة ، أن أبا بكر، صلى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف

سنن النسائي (2/ 79) 786 - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا بكر بن عيسى صاحب البصري قال: سمعت شعبة يذكر، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها: أن أبا بكر صلى للناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف

[مسند أحمد] (42/ 150) 25256 - حدثنا بكر بن عيسى، قال: سمعت شعبة بن الحجاج، يحدث عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة : أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف

صحيح ابن حبان (5/ 483) 2117 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا بدل بن المحبر، قال: حدثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن، عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة : أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف خلفه.

قال أبو حاتم رضي الله عنه: خالف شعبة بن الحجاج زائدة بن قدامة في متن هذا الخبر، عن موسى بن أبي عائشة فجعل شعبة النبي صلى الله عليه وسلم مأموما حيث صلى قاعدا والقوم قيام وجعل زائدة النبي صلى الله عليه وسلم إماما حيث صلى قاعدا والقوم قيام وهما متقنان حافظان فكيف يجوز أن تجعل إحدى الروايتين اللتين تضادتا في الظاهر في فعل واحد ناسخا لأمر مطلق متقدم، فمن جعل أحد الخبرين ناسخا لما تقدم من أمر النبي صلى الله عليه وسلم وترك الآخر من غير دليل يثبت له على صحته سوغ لخصمه أخذ ما ترك من الخبرين وترك ما أخذ منهما، ونظير هذا النوع من السنن خبر ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم، وخبر أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم نكحها وهما حلالان فتضاد الخبران في فعل واحد في الظاهر من غير أن يكون بينهما تضاد عندنا فجعل جماعة من أصحاب الحديث الخبرين اللذين رويا في نكاح ميمونة متعارضين وذهبوا إلى خبر عثمان بن عفان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ينكح المحرم ولا ينكح فأخذوا به إذ هو يوافق إحدى الروايتين اللتين رويتا في نكاح ميمونة وتركوا خبر ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نكحها وهو محرم.

فمن فعل هذا لزمه أن يقول تضاد الخبران في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في علته على حسب ما ذكرناه قبل فيجب أن نجيء إلى الخبر الذي فيه الأمر بصلاة المأمومين قعودا إذا صلى إمامهم قاعدا فنأخذ به إذ هو يوافق إحدى الروايتين اللتين رويتا في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في علته ونترك الخبر المنفرد عنهما كما فعل ذلك في نكاح ميمونة وليس عندنا بين هذه الأخبار تضاد ولا تهاتر ولا ناسخ ولا منسوخ بل منها مختصر ومتقصى ومجمل ومفسر إذا ضم بعضها إلى بعض بطل التضاد بينهما واستعمل كل خبر في موضعه على ما سنبينه إن قضى الله ذلك وشاءه

أحاديث ذات صلة