رآني النَّبيُّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - مُتكئًا على قبرٍ، فقال: لا تُؤذِ صاحِبَ هذا القبرِ - أو لا تؤذِهِ -

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - النهي عن الجلوس على القبر والصلاة إليه# دفن ومقابر - الميت يؤذيه ما يؤذي الحي# دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر# آداب المجلس - الجلوس متكئا# دفن ومقابر - آداب المقبرة
المصدر: هداية الرواة
الراوي: عمرو بن حزم
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (39/ 476) واللفظ له، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (2944)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (4972) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

انزِلْ؛ لا تُؤْذِ صاحِبَ هذا القَبرِ.

قال في مَوضِعٍ آخَرَ: زِيادُ بنُ نُعَيمٍ، أنَّ ابنَ حَزمٍ- إمَّا عَمرٌو، وإمَّا عِمارةُ- قال: رآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ على قَبرٍ...

الراوي : عمرو بن حزم المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 00/ 40 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2045) بمعناه، وأحمد (00/ 40) واللفظ له كَرَّمَ اللهُ سُبحانَه الإنسانَ، ثم جاءَ الشَّرعُ الإسلاميُّ وفَصَّلَ أوْجُهَ هذا التَّكريمِ، ومِن ذلك احتِرامُه لِجَسَدِه وهو مَيتٌ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَمرُو بنُ حَزمٍ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد رآه مُتَّكِئًا على قَبرٍ، كما في رِوايةٍ لِأحمدَ، أيْ: مُستَنِدًا إليه، والاتِّكاءُ: المَيلُ على أحَدِ الشِّقَّيْنِ في أثناءِ الجُلوسِ، فأمَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالابتِعادِ عنه، وقال: "لا تُؤذِ صاحِبَ هذا القَبرِ" والمُرادُ بصاحِبِه: المَيتُ المَدفونُ فيه، والمَعنى: فإنَّ رُوحَ المَيتِ لا يَرضى بالاتِّكاءِ على قَبرِه؛ لِتَضَمُّنِه الإهانةَ، لِمَا فيه مِنَ الاستِخفافِ بحَقِّه، وإذا كان مُجَرَّدُ الاتِّكاءِ على القَبرِ يُؤذي المَيتَ؛ فمِن بابِ أوْلى المَشيُ أوِ الجُلوسُ عليه، وكُلُّ ما يَدخُلُ في هذا المَعنى؛ فإنَّ ما يُؤذي الحَيَّ يُؤذي كذلك المَيتَ.وفي الحَديثِ: أنَّ الأمواتَ لهم حُرمةٌ مِثلَ الأحياءِ.وفيه: إرشادُ المُسلِمينَ لِمَا فيهِ إظهارُ احتِرامِ بَعضِهم لِبَعضٍ في المَحْيا وبَعدَ المَماتِ.

أحاديث ذات صلة