إذا قال العبدُ : لا إلهَ إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ ، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ : صدقَ عبدِي ، لا إلهَ إلا أنَا ، وأنا أكبَرُ ، وإذا قالَ العبدُ : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ ، قالَ : صدَقَ عبدِي ، لا إلهَ إلا أنَا وحدِي ، وإذا قال : لا إلهَ إلا اللهُ لا شريكَ لهُ ، قالَ : صدَقَ عبدِي ، لا إلهَ إلا أنَا ، ولا شريكَ لي ، وإذا قالَ : لا إلهَ إلا اللهُ ، لهُ الملكُ ، وله الحمدُ ، قالَ : صدقَ عبدِي ، لا إلهَ إلا أنَا لِي الملكُ ولِي الحمدُ ، وإذا قالَ : لا إلهَ إلا اللهُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ ، قالَ : صدَقَ عبدِي لا إلهَ إلا أنَاو لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بِي ، مَنْ رُزِقُهُنَّ عندَ موتِهِ لم تَمَسَّهُ النارُ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل التهليل والتسبيح والدعاء# أدعية وأذكار - فضل لا حول ولا قوة إلا بالله# جنائز وموت - من كان آخر قوله لا إله إلا الله# أدعية وأذكار - فضل التكبير# أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو هريرة وأبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3430)، وابن ماجه (3794)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9858) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

مَن قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أَكْبرُ ، صدَّقَهُ ربُّهُ ، وقالَ : لا إلَهَ إلَّا أَنا ، وأَنا أَكْبَرُ ، وإذا قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ قالَ : يقولُ اللَّهُ : لا إلَهَ إلَّا أَنا وحدي ، وإذا قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ ، قالَ اللَّهُ : لا إلَهَ إلَّا أَنا وَحدي لا شَريكَ لي ، وإذا قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لَهُ الملكُ ولَهُ الحمدُ ، قالَ اللَّهُ : لا إلَهَ إلَّا أَنا ، ليَ الملكُ وليَ الحمدُ ، وإذا قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ ، قالَ اللَّهُ : لا إلَهَ إلَّا أَنا ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بي ، وَكانَ يقولُ : مَن قالَها في مرضِهِ ثمَّ ماتَ لم تَطعمهُ النَّارُ الراوي : أبو سعيد الخدري وأبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3430 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3430) واللفظ له، وابن حبان (851)، والحاكم (8) باختلاف يسير.

ذِكرُ اللهِ مِن أفضَلِ القُرباتِ الَّتي يتَقرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّه عزَّ وجلَّ؛ فأجرُه عَظيمٌ وثَوابُه جَزيلٌ، وقد مَدَح اللهُ عزَّ وجلَّ في كِتابِه الذَّاكِرين والذَّاكِرات.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ"، أي: أيُّما عبدٍ قال شَهادةَ التَّوحيدِ وكبَّر اللهَ، ومعناها: لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ وأعظمُ مِن كلِّ شيءٍ، "صدَّقه ربُّه"، أي: أقرَّه اللهُ عزَّ وجلَّ على قولِه وتَقبَّله منه، "وقال"، أي: وقال اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقًا لعبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا، وأنا أكبرُ".

وإذا قال"، أي: وإذا قال العبدُ: "لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه"، أي: لا أعبُدُ إلَّا اللهَ وحدَه، "قال: يقولُ اللهُ"، أي: قال اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقًا لعبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا وَحْدي، وإذا قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له"، أي: وإذا قال العبدُ: لا أعبُدُ إلَّا اللهُ وحدَه، ولا أُشرِكُ به شيئًا مِن مَخلوقاتِه، ولا أتَّخِذُ معبودًا سِواه، "قال اللهُ"، أي: قال اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقًا لعبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا، وحدي لا شريكَ لي.

"وإذا قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، له الملكُ وله الحمدُ"، أي: وإذا قال العبدُ: لا أعبُدُ إلَّا اللهَ فهو الإلهُ الحقُّ الَّذي له وحدَه المُلكُ والتَّحكُّمُ والتَّصرُّفُ في الكونِ، وهو وحدَه يستحِقُّ الحمدَ، "قال اللهُ"، أي: قال اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقًا لعبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا، لِيَ الملكُ ولي الحمدُ.

"وإذا قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ"، أي: وإذا قال العبدُ: لا أعبُدُ إلَّا اللهَ؛ فهو وَحْدَه الَّذي بيَدِه القدرةُ والقوَّةُ، "قال اللهُ"، أي: قال اللهُ عزَّ وجلَّ تَصديقًا لعَبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بي، وكان يَقولُ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن قالَها في مرَضِه ثمَّ ماتَ لم تَطعَمْه النَّارُ"، أي: مَن قال وهو مريضٌ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه، لا شَريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ، ثمَّ مات مِن هذا المرَضِ لن تَمَسَّه النَّارُ.

وفي الحَديثِ: فَضلُ ذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأثَرُه في تَصديقِ اللهِ العبدَ وإقرارِه له.

وفيه: الحَثُّ على المداوَمةِ على ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والإكثارِ منه؛ لأنَّ ذِكْرَ اللهِ سَببٌ للنَّجاةِ مِن النَّارِ.

أحاديث ذات صلة