صحبتُ عمرَ بن الخطابِ - رضي الله عنه - فما رأيتهُ مضربًا فُسطاطًا حتى رجعَ
أخرجه الشافعي في ((المسند)) (365)، وابن أبي شيبة (34485)، والبيهقي (9264) واللفظ لهم.
خرجتُ معَ عمرَ بنَ الخطَّابِ حاجًّا إلى أن رجعْنا فما ضربَ فُسطاطًا ولا خِباءً ، كان يلقي الكساءَ والنَّطعَ على الشَّجرةِ فيستَظلُ بهِ الراوي : عبدالله بن عامر بن ربيعة المحدث : ابن كثير المصدر : مسند الفاروق الصفحة أو الرقم: 1/298 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود في ((الزهد)) (67)، وابن سعد يف ((الطبقات الكبرى)) (3/ 279)، والدينوري في ((المجالسة وجواهر العلم)) (2415) باختلاف يسير.
جيلُ الصَّحابةِ خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأُمَّةِ، أثنى اللهُ تَعالى عليهم، ومَدَحَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَيَّنَ فضلَهم في أحاديثَ كَثيرةٍ، وذلك لِما قاموا به مِن نُصرةِ هذا الدِّينِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تَعالى، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّحابيُّ الجَليلُ أميرُ المُؤمِنينَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، وكان قَبلَ الإسلامِ شَديدًا على المُسلِمينَ، ثُمَّ أسلمَ، فكان إسلامُه فتحًا على المُسلمينَ، وفرَجًا لَهم مِنَ الضِّيقِ، وقد وليَ الخِلافةَ بَعد أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه، وكان في حُكمِه عادلًا، آمِرًا بالمَعروفِ ناهيًا عنِ المُنكَرِ، وكان رَضيَ اللهُ عنه مُحِبًّا للخَيرِ، شَديدَ التَّواضُعِ في مأكَلِه ومَلبَسِه، حَتَّى وهو خَليفةٌ للمُسلِمينَ، فكان يَلبَسُ الثِّيابَ المُرَقَّعةَ، ومِمَّا جاءَ في تَواضُعِه ما ذَكَرَه عَبدُ اللهِ بنُ عامِرِ بنِ رَبيعةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال: خَرَجتُ مَعَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، أي: مِنَ المَدينةِ إلى مَكَّةَ حاجًّا، إلى أن رَجَعْنا، فما ضَرَبَ فُسطاطًا، وهو بَيتٌ يَكونُ مِنَ الشَّعرِ، ولا خِباءً، أي: خَيمةً، أي: لم يَنصِبْ ويَعمَلْ له بِناءً يَستَظِلُّ به، وإنَّما كان يُلقي أي: يَضَعُ الكِساءَ والنِّطْعَ، وهو بساطٌ مِنَ الجِلدِ، على الشَّجَرةِ ثُمَّ يَستَظِلُّ به، أي: تَحتَ الكِساءِ أوِ النِّطعِ.
وفي مَسألةِ الاستِظلالِ للمُحْرِمِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ تَواضُعُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه مَشروعيَّةُ الاستِظلالِ للمُحرِمِ .
مسند الشافعي (ص365) :
أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال: صحبت عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الحج فما رأيته مضطربا فسطاطا حتى رجع
مصنف ابن أبي شيبة (7/ 98 ت الحوت) :
34485 - عبدة بن سليمان، عن، يحيى بن سعيد، عن، عبد الله بن عامر، قال: خرجت مع عمر فما رأيته مضطربا فسطاطا حتى رجع ، قال: قلت: بأي شيء كان يستظل؟ قال: يطرح النطع على لشجرة يستظل به
السنن الكبير للبيهقي (9/ 511 ت التركي) :
9264 - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، حدثنا الشافعى، حدثنا عبد الوهاب الثقفى، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عياش بن ربيعة قال صحبت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في الحج، فما رأيته مضطربا فسطاطا حتى رجع.
قال الشافعى: وأظنه قال في حديثه أو غيره: كان ينزل تحت الشجرة ويستظل بنطع أو بكساء والشىء