مسَح على الخُفَّيْنِ وناصيتِه والعِمامَةِ
أخرجه البيهقي (292)
توضَّأَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومسحَ على الْخُفَّينِ والعمامَةِ الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 100 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه مسلم (274) مطولاً باختلاف يسير، والمسح على الخفين أخرجه البخاري (182) مطولاً جاءَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ بالتَّيسيرِ والتَّرخيصِ في كَثيرٍ مِن أحكامِ العِباداتِ؛ وذلك رَفعًا للحَرَجِ الذي قد يَقَعُ على المُكَلَّفينَ، ومِنَ الرُّخصِ في الوُضوءِ المَسحُ على الخُفَّينِ، وهما ما يُلبَسُ على الرِّجلِ مِن جِلدٍ؛ فإنَّ الأصلَ هو غَسلُ القدَمَينِ في الوُضوءِ، كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] ، ولَكِن رُخِّصَ لمَن كان لابسًا للخُفَّينِ أن يَمسَحَ عليهما، وَفقَ شُروطٍ مُحَدَّدةٍ.
ويَكونُ المَسحُ بإمرارِ اليَدِ مُبَلَّلةً بقَليلٍ مِنَ الماءِ على الخُفِّ، والمَسحُ على الخُفَّينِ ثَبَتَت مَشروعيَّتُه بأحاديثَ كَثيرةٍ بَلَغَت حَدَّ التَّواتُرِ.
وكَذا يُشرَعُ لمَن كان لابسًا عِمامةً فوقَ رَأسِه أن يَمسَحَ عليها، لا سيَّما إذا كان يَشُقُّ عليه نَزعُها، وقد تَوضَّأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَسَحَ على الخُفَّينِ والعِمامةِ.
وفي مَسألةِ المَسحِ على العِمامةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ المَسحِ على الخُفَّينِ.
وفيه مَشروعيَّةُ المَسحِ على العِمامةِ.
وفيه ثُبوتُ الرُّخَصِ في الشَّريعةِ .
السنن الكبرى للبيهقي (1/ 62) 292- والذى يدل عليه أيضا ما أخبرنا أبو نصر : عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة حدثنا أبو بكر : محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى حدثنا الفضل بن محمد حدثنا عمرو هو ابن عون أخبرنا خالد عن حميد عن أبى رجاء مولى أبى قلابة عن أبى قلابة عن أبى إدريس عن بلال أن النبى -صلى الله عليه وسلم- مسح على الخفين وناصيته والعمامة.
حميد هذا هو الطويل ، وخالد هذا هو ابن عبد الله الواسطى ، وهذا إسناد حسن وهو كحديث المغيرة بن شعبة عن النبى -صلى الله عليه وسلم- فى المسح على العمامة والناصية جميعا.