أنَّ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قنَتَ بعدَ الرُّكوعِ فقالَ : اللَّهُمَّ اغفِر لَنا وَلِلْمُؤمنينَ ، والمُؤْمِناتِ والمسلِمينَ والمُسْلِماتِ ، وألِّف بينَ قلوبِهِم وأصلِح ذاتَ بينِهِم ، وانصُرهم علَى عدوِّكَ وعدوِّهم ، اللَّهمَّ العَن كفَرةَ أَهْلِ الكِتابِ الَّذينَ يصدُّونَ عَن سبيلِكَ ويُكَذِّبونَ رُسُلَكَ ، ويقاتِلونَ أولياءَكِ ، اللَّهمَّ خالِف بينَ كلِمتِهِم ، وزَلزِلْ أقدامَهُم ، وأنزِلْ بِهِم بأسَكَ الَّذي لا تردُّهُ عنِ القومِ المُجرمينَ ، بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللَّهمَّ إنَّا نَستعينُكَ ونَستغفِرُكَ ، ونُثني علَيكَ ، ولا نَكْفرُكَ ونَخلعُ ونَترُكُ من يفجُرُكَ ، بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعبدُ ولَكَ نُصلِّي ونسجُدُ ولَكَ نَسعَى ونَحفِدُ ونخشَى عَذابَكَ الجِدَّ ونَرجو رحمتِكَ إنَّ عذابَكَ بالكافِرينَ مُلحِقٌ
أخرجه ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (2/ 158) بلفظه، وعبد الرزاق (4969)، وابن أبي شيبة (7027) مختصرا، وكلاهما بنحوه .
أنَّ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضِي اللَّهُ عنه قنَتَ بعدَ الرُّكوعِ فقال : اللَّهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ والمسلمينَ والمسلماتِ وألِّفْ بينَ قلوبِهم وأصلَحْ ذاتَ بينِهِم وانصُرهُم على عدوِّكَ وعدوِّهم ، اللَّهمَّ العَنِ الكفرةَ كفَرةَ أَهلِ الكتابِ الَّذينَ يصُدُّونَ عن سبيلِكَ ويكذِّبونَ رسلَكَ ويقاتِلونَ أولياءَك ، اللَّهمَّ خالِفْ بينَ كلِمَتِهم وزلزِلِ بِهمُ الأرضَ وأنزِل بِهم بأسَكَ الَّذي لا ترُدُّهُ عنِ القومِ المُجرمينَ ، بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ اللَّهمَّ إنَّا نستعينُكَ ونستغفِرُك ، ونثني عليكَ ، ولا نَكفرُك ونخلعُ ونترُك من يفجرُك ، بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللَّهمَّ إيَّاكَ نعبُدُ ، ولَك نصلِّي ونسجدُ ، وإليكَ نسعى ونحفِدُ ، نرجو رحمتَك ونخشَى عذابَكَ الجِدَّ ، إنَّ عذابَك بالكافرينَ مُلحَقٌ الراوي : عبيد بن عمير المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : نتائج الأفكار الصفحة أو الرقم: 2/158 خلاصة حكم المحدث : موقوف صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (3186) بلفظه، وعبد الرزاق (4969)، وابن أبي شيبة (7027) مختصرا، وكلاهما بنحوه .
القُنوتُ في الصَّلاةِ -وهو الدُّعاءُ في الرَّكعةِ الأخيرةِ مِنها- له أحكامٌ مُتَعَدِّدةٌ، فقد قَنَتَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم شَهرًا يَدعو على أقوامٍ، ودَعا لأقوامٍ أيضًا مُستَضعَفينَ في مَكَّةَ، وكان عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه يَقنُتُ في الصَّلاةِ بَعدَ الرُّكوعِ فيَدعو، ومِمَّا جاءَ في دُعائِه: اللَّهُمَّ، أي: يا اللَّهُ، اغفِرْ للمُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ والمُسلمينَ والمُسلماتِ، وألِّفْ بَينَ قُلوبِهم، أي: اجعَلْ قُلوبَهم مُتَآلِفةً مُتَحابَّةً، وأصلِحْ ذاتَ بَينِهم، أي: ما يَكونُ بَينَهم مِنَ الشِّقاقِ والقِتالِ، وانصُرْهم على عَدوِّك وعَدوِّهم، أي: أعداءِ الدِّينِ جَميعًا، اللهُمَّ العَنِ الكَفرةَ، أي: اطرُدْهم وأبعِدْهم مِن رَحمَتِك، كَفرةَ أهلِ الكِتابِ الذينَ يَصُدُّونَ عن سَبيلِك، أي: عن دينِك، ويُكَذِّبونَ رُسُلَك، أي: لا يُصَدِّقونَهم ولا يُؤمِنونَ بهم، ويُقاتِلونَ أولياءَك، أي: عِبادَك الصَّالحينَ، اللهُمَّ خالِفْ بَينَ كَلِمَتِهم، أي: اجعَلْ آراءَهم مُختَلِفةً مُتَضارِبةً، وزَلزِلْ بهمُ الأرضَ، وأنزِلْ بهم بَأسَك، أي: عِقابَك، الذي لا تَرُدُّه عنِ القَومِ المُجرِمينَ، بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، اللَّهُمَّ إنَّا نستعينُك، أي: نَطلُبُ عَونَك، ونَستَغفِرُك، أي: نَطلُبُ مُغفِرَتك لمَعاصينا، ونُثني عليك، أي: أنتَ أهلُ الثَّناءِ، فنَحنُ نَثني عليك بما لَك مِنَ المَحامِدِ، ولا نَكفُرُك، أي: لا نَجحَدُ نِعَمَك علينا ولا نَكفُرُ بك، ونَخلَعُ ونَترُكُ مِن يَفْجُرُك، أي: نَجتَنِبُ ونُعادي مَن يَعصيك ويُخالفُك، بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، اللهُمَّ إيَّاكَ نَعبُدُ، أي: لا نَعبُدُ إلَّا إيَّاكَ، ولَك نُصَلِّي ونَسجُدُ، أي: لا نُصَلِّي ولا نَسجُدُ إلَّا لَك؛ فأنتَ المُستَحِقُّ لذلك وَحدَك، وخَصَّ السُّجودَ وإن كان داخِلًا في عُمومِ الصَّلاةِ لشَرَفِه؛ إذ أقرَبُ ما يَكونُ العَبدُ مِن رَبِّه وهو ساجِدٌ، وإلَيك نَسعى، أي: نُبادِرُ في الطَّاعةِ والعِبادةِ، ونَحفِدُ.
والحَفدُ: السُّرعةُ، أي: نُسرِعُ ونُبادِرُ إلى طاعَتِك وعِبادَتِك، ومِنه سُمِّي الخَدَمُ حَفَدةً لمُسارَعَتِهم ومُثابَرَتِهم على الخِدمةِ، نَرجو رَحمَتَك؛ لأنَّ أعمالَنا لا تَفي بشُكرِ نِعمَتِك، فما لَنا مَلجَأٌ إلَّا رَجاءَ رَحمَتِك، ونَخشى عَذابَك -أي: نَحذَرُ عِقابَك؛ فنَحنُ بَينَ الرَّجاءِ والخَوفِ؛ لأنَّ شَأنَ القادِرِ أن يُرجى فَضلُه ويُخافَ عَذابُه- الجِدَّ، أي: الحَقَّ أوِ الثَّابِتَ الدَّائِمَ، إنَّ عَذابَك بالكافِرينَ مُلحِقٌ، أي: لاحِقٌ بهم وواقِعٌ عليهم.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ القُنوتِ بَعدَ الرُّكوعِ.
وفيه بَيانُ دُعاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه في القُنوتِ .
السنن الكبير للبيهقي (4/ 153 ت التركي) :
3186 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبى عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان قال: حدثنى ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، أن عمر رضي الله عنه قنت بعد الركوع فقال: اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، اللهم خالف بين كلمتهم، وزلزل أقدامهم، وأنزل بهم بأسك الذى لا ترده عن القوم المجرمين، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثنى عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد، ولك نصلى ونسجد، ولك نسعى ونحفد، نخشى عذابك الجد، ونرجو رحمتك، إن عذابك بالكافرين ملحق.
نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار (2/ 158) أخبرني الإمام أبو الحسن بن أبي بكر بالسند الماضي[[أنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن عمر، أنا الفخر أبو الحسن المقدسي، عن عبد الله بن عمر الصفار، أنا عبد الجبار بن محمد الفقيه، أنا]] مراراً إلى البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا أسيد بن عاصم ثنا الحسن بن حفص ثنا سفيان هو الثوري، حدثني ابن جريج: عن عطاء، عن عبيد بن عبيد بن عمير، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قنت بعد الركوع فقال: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم العن الكفرة كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك، اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل بهم الأرض وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك، ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد، إن عذابك بالكافرين ملحق.
هذا موقوف صحيح أخرجه محمد بن نصر عن إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن بكر والنضر بن شمي، كلاهما عن ابن جريج.
وزاد بهذا السند إلى ابن جريج كلمة البسملة فيه، وأنهما سورتان في مصحف بعض الصحابة.
وبسند آخر إلى أبي بن كعب: أنه كان يقنت بالسورتين فذكرهما، وأنه كان يكتبهما في مصحفه.
مصنف عبد الرزاق (3/ 111 ت الأعظمي) :
4969 - عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء، أنه سمع عبيد بن عمير، يأثر عن عمر بن الخطاب في القنوت: أنه كان يقول: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك، اللهم خالف بين كلمتهم، وزلزل أقدامهم، وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين، بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إنا، نستعينك، ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخاف عذابك، إن عذابك بالكفار ملحق قال: وسمعت عبيد بن عمير يقول: القنوت قبل الركعة الآخرة من الصبح، وذكر أنه بلغه أنهما سورتان من القرآن في مصحف ابن مسعود، وأنه يوتر بهما كل ليلة، وذكر أنه يجهر بالقنوت في الصبح، قلت: فإنك تكره الاستغفار في المكتوبة فهذا عمر قد استغفر قال: قد فرغ، هو في الدعاء في آخرها
مصنف ابن أبي شيبة (2/ 106 ت الحوت) :
7027 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، قال: صليت خلف عمر بن الخطاب الغداة، فقال في قنوته: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك الخير، ولا نكفرك، ونخلع، ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي، ونسجد وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك بالكفار ملحق