من لم يُؤمِنْ بالقدَرِ خيرِه وشرِّه فأنا منه بريءٌ

الدلالات الموضوعية:# قدر - الإيمان بالقدر# إيمان - أعمال تنافي الإيمان# إيمان - أركان الإيمان# قدر - التكذيب بالقدر# قدر - القدرية
المصدر: المطالب العالية، شرح مسند أبي حنيفة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ملا علي قاري، ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده ضعيف، إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى (6404)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (1/432)، وابن بطة في ((الإبانة الكبرى)) (1882)

الشرح والتوضيح

لاَ يؤمنُ عبدٌ حتَّى يؤمِنَ بالقدرِ خيرِهِ وشرِّهِ ؛ حتَّى يعلمَ أنَّ ما أصابَهُ لم يَكن ليخطئَهُ ، وأنَّ ما أخطأَهُ لم يَكن ليصيبَهُ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2144 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2144) واللفظ له، والطوسي في ((مختصر الأحكام)) (1659)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/188) باختلاف يسير الإيمانُ بالقدَرِ خيرِه وشرِّه مِن شُروطِ صِحَّةِ الإيمانِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا يُؤمِنُ عبدٌ حتَّى يُؤمِنَ بالقدَرِ"، أي: لا يَصِحُّ إيمانُ عبدٍ، بل يَسقُطُ إيمانُه ما لم يُؤمِنْ بالقدَرِ، والقدَرُ هو ما قدَّره اللهُ على عِبادِه وقَضاه لهم، فهو ما اختاره اللهُ لكلِّ عبدٍ، وما شاءه له، "خيرِه وشرِّه"، أي: بخيرِ القدَرِ وشَرِّ القدَرِ، فالنِّعمةُ قدَرٌ، والبلاءُ قدرٌ، والفرَحُ قدَرٌ والحزنُ قدَرٌ، فكَما أنَّ القدَرَ يأتي بالخيرِ، فهو يأتي بالشَّرِّ أيضًا؛ "حتَّى يَعلَمَ أنَّ ما أصابَه لم يَكُنْ لِيُخطِئَه"، أي: ولا يصِحُّ إيمانُ عبدٍ حتَّى يَعلَمَ أنَّ ما أصابه مِن القدَرِ سواءٌ بالنِّعمِ أو البلايا لم يَكُن لِيَحيدَ عنه أبدًا ولا لِيُجاوِزَه أبدًا، وأنَّ ما كتَبه اللهُ له أو عليه مِن النِّعمةِ أو البَلايا سوف يَراه لا مَحالة، ولا مَهرَب منه أبدًا، "وأنَّ ما أخطَأَه لم يَكُنْ لِيُصيبَه"، أي: وحتَّى يعلَمَ أيضًا أنَّ القدَرَ الَّذي لم يُصِبْه وتجاوزَه وتخطَّاه لم يَكُن له أن يُصيبَه أبدًا فما لَم يُكتَبْ له أو عليه لَن يأتِيَه أبدًا لا مَحالةَ؛ فلا فِرارَ مِن القدَرِ، ولا فِرارَ ممَّا قَضى اللهُ على عبدِه، سواءٌ كان خيرًا أو شرًّا.

وقد دلَّ القرآنُ الكريمُ والسُّنَّةُ الصَّحيحةُ على وُجوبِ الإيمانِ بالقدَرِ، وأنَّ الأمورَ تَجري بقدَرِ اللهِ تعالى، وعلى أنَّ اللهَ تعالى عَلِم الأشياءَ وقدَّرها في الأزَلِ، وأنَّها ستَقَعُ على وَفْقِ ما قدَّره اللهُ سبحانه وتعالى، كما قال سبحانه: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49]، وإذا كان الإيمانُ بالأقدارِ مِن أصلِ الإيمانِ؛ فيَجِبُ الإيمانُ به.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ ما كُتِبَ مِن القدَرِ لا مَفرَّ منه، سواءٌ في ذلك الخيرُ والشَّرُّ.

الأصول والأحكام

مسند أبي يعلى (11/ 288 ت حسين أسد) :

‌6404 - حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أشرس، يحدث عن سيف، عن يزيد الرقاشي، عن صالح بن سرح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فأنا منه بريء

الكامل في الضعفاء (1/ 432) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الغزي بغزة حدثنا محمد بن أبي السري حدثني معتمر حدثني أشرس بن أبي الحسن عن يزيد الرقاشي عن صالح بن سريح عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فأنا منه بريء قال الشيخ واشرس هذا لا أعرف له من الرواية الا أقل من عشرة أحاديث وأرجو انه لا بأس به

[الإبانة الكبرى - ابن بطة] (4/ 269) :

‌1882 - حدثني أبو صالح محمد بن أحمد قال: حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، والحسن بن عليل العنزي قال: حدثنا ابن أبي السري العسقلاني، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: حدثنا أشرس بن الحسن، عن سيف، عن زيد الرقاشي، عن صالح بن سرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يؤمن بالقدر كله خيره وشره، فأنا منه بريء

أحاديث ذات صلة