عن ابنِ عمرَ إذا فُقِئَتْ عينُ الأعورِ ففيها الدِّيَةُ كاملةٌ

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - دية الأعضاء والجراح# ديات وقصاص - مقدار الدية# ديات وقصاص - دية العين
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: سالم بن عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (27012) بلفظه.

الشرح والتوضيح

عن عمرَ وعثمانَ وعليّ وابن عمرَ أنهم قضُوا بذلكَ [ أي في عينِ الأعورِ ديةً كاملةً ] الراوي : - المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 2270 خلاصة حكم المحدث : صحيح عنهم إلا عثمان اشتَمَلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ والجِناياتِ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالجِناياتِ: أنَّ مَنِ اعتَدى على غَيرِه فأصابَه في جَسَدِه أو أحَدِ أعضائِه فعليه القِصاصُ بالمِثلِ كما قال تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] ، وللمَجنيِّ عليه أن يَعفوَ عنِ الجاني كما قال تعالى: {فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ} [المائدة: 45] .

وله أيضًا أخذُ الدِّيةِ إذا لَم يَقتَصَّ أو يَعفُ؛ ولهذا جاءَتِ الأحكامُ الشَّرعيَّةُ فيما يَتَعَلَّقُ بتَفاصيلِ أحكامِ الدِّياتِ، والدِّيةُ: هيَ ما يَدفعُه الجاني مِنَ المالِ للمَجنيِّ عليه مُقابِلَ جِنايَتِه عليه، ومِن أحكامِ الدِّياتِ: أنَّ أيَّ عُضوٍ في الإنسانِ إذا لَم يوجَدْ غَيرُه فإنَّه يَكونُ فيه دِيةٌ كامِلةٌ، والدِّيةُ الكامِلةُ هيَ مِائةٌ مِنَ الإبِلِ، كما فرَضَ ذلك النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأمَّا إذا كان العُضوُ اثنَينِ فإنَّ بكُلِّ عُضوٍ يَكونُ نِصفُ الدِّيةِ، فمثلًا اليَدانِ فيهما ديةٌ كامِلةٌ، واليَدُ الواحِدةُ فيها نِصفُ دِيَةٍ، والعَينانِ فيهما دِيَةٌ كامِلةٌ، والعَينُ الواحِدةُ فيها نِصفُ ديةِ، وهَكَذا بَقيَّةُ الأطرافِ، ومِمَّا وقَعَ فيه الخِلافُ هو في الشَّخصِ الأعورِ وهو الذي له عَينٌ واحِدةٌ، إذا اعتَدى عليه شَخصٌ فأذهَبَ عَينَه، فهَل يَكونُ فيها نِصفُ ديةٍ باعتِبارِ أنَّه أذهَبَ عَينًا واحِدةً، أم يَكونُ فيها ديةٌ كامِلةٌ؛ لأنَّ الأعورَ يُدرِكُ بِعينَه جَميعَ ما يُدرِكُه ذو العَينَينِ؟ فجاءَ عن عُمَرَ وعُثمانَ وعَليٍّ وابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهم أنَّهم قَضَوا في عَينِ الأعورِ ديةً كامِلةً، لأنَّ قَلعَ عَينِ الأعورِ يَتَضَمَّنُ إذهابَ البَصَرِ كُلِّه، فوجَبَتِ الدِّيةُ، كما لَو أذهَبَ البَصَرَ مِنَ العَينَينِ.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ في عَينِ الأعورِ ديةً كامِلةً .

الأصول والأحكام

مصنف ابن أبي شيبة (5/ 370 ت الحوت) :

27012 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن ‌عمر ، قال: ‌إذا ‌فقئت ‌عين ‌الأعور ‌ففيها ‌الدية ‌كاملة

أحاديث ذات صلة