خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ذاتَ ليلةٍ ، فأرسلَتْ بريرةَ في أثَرهِ لتنظرَ أين ذهب ، قالت : فسلك نحو بقيعِ الغَرقدِ ، فوقف في أدنى البقيعِ ، ثم رفع يدَيه ، ثم انصرف ، فرجعتْ إليَّ بريرةُ ، فأخبرَتْني ، فلما أصبحتُ سألتُه ؟ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ أين خرجتَ الليلةَ ؟ قال : بُعِثتُ إلى أهلِ البقيعِ لأُصلِّيَ عليهم
أخرجه النسائي (2038)، وأحمد (24612)، والحاكم (1794) واللفظ لهم.
خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ، فأرسَلْتُ بَريرةَ في أثَرِه، لِتَنظُرَ أين ذهَبَ، قالت: فسلَكَ نحوَ بَقيعِ الغَرقَدِ، فوقَفَ في أَدْنى البَقيعِ، ثُم رفَعَ يدَيْه، ثُم انصرَفَ، فرجَعَتْ إليَّ بَريرةُ، فأخبَرَتْني، فلمَّا أصبَحْتُ سأَلْتُه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أين خرَجْتَ الليلةَ؟ قال: بُعِثْتُ إلى أهلِ البَقيعِ لأُصلِّيَ عليهم.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 24612 خلاصة حكم المحدث : إسناده محتمل للتحسين التخريج : أخرجه النسائي (2038)، وأحمد (24612) واللفظ له كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكثِرُ من زيارةِ القُبورِ، بل أمَرَ بذلك وقال: زوروا القُبورَ؛ فإنَّها تُذَكِّرُكُم الآخِرةَ؛ ولهذا كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَزورُ مَقبَرةَ البَقيعِ، وقد خَرَجَ مَرَّةً في ليلةٍ من اللَّيالي وكان في ليلةِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، فاستَغرَبَت عائِشةُ أينَ يَذهَبُ في هذا الوقتِ، فبَعَثَت خَلفَه مَولاتَها بَريرةَ، وكانت أَمَةً فاشتَرَتها عائِشةُ وأعتَقَتها، فذَهَبَت بَريرةُ خَلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى تَعرِفَ أينَ سيَذهَبُ، فوجَدَته قد ذَهَبَ طَريقَ مَقبَرةِ بَقيعِ الغَرقَدِ، والغَرقَدُ: نَوعٌ من الشَّجَرِ فيه شَوكٌ، سُمِّيَت المَقبَرةُ به؛ لأنَّه كان فيها غَرقَدٌ وقُطِعَ، فوقَف في أدنى البَقيعِ، أي: أقرَبِ جِهاتِه إلى بَيتِه، ثمَّ رَفعَ يَدَيه ودَعا لأهلِ البَقيعِ، ثمَّ انصَرَف، فرَجَعَت بَريرةُ وأخبَرَت عائِشةَ بذلك، ولمَّا أصبَحَت سَألته أينَ ذَهَبَ في اللَّيلِ، فقال لها: إنَّه أُرسِلَ إلى أهلِ البَقيعِ حتَّى يُصَلِّيَ عليهم، أي: يَدعوَ لهم، فالمُرادُ بالصَّلاةِ هنا الدُّعاءُ، وقيل: يُحتَمَلُ أن يَكونَ المَقصودُ بذلك صَلاةَ الجِنازةِ ليَعُمَّهم بالصَّلاةِ عليهم؛ لأنَّه رُبَّما دُفِنَ مَن لم يَصَلِّ عليه.
وفي الحَديثِ: فضيلةُ زيارةِ القُبورِ.
وجَوازُ زيارةِ القُبورِ في اللَّيلِ.
وفيه أنَّ الدُّعاءَ يَنفَعُ المَيِّتَ، وإلَّا لما كان لفِعلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فائِدةٌ.
وفيه بَيانُ رَحمةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأصحابِه الأمواتِ.
وفيه ما كان عليه الصَّحابةُ من مُراعاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلًا ونَهارًا .
سنن النسائي (4/ 93) 2038 - أخبرني محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، أنها سمعت عائشة تقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلبس ثيابه، ثم خرج، قالت: فأمرت جاريتي بريرة تتبعه، فتبعته حتى جاء البقيع، فوقف في أدناه ما شاء الله أن يقف، ثم انصرف، فسبقته بريرة، فأخبرتني، فلم أذكر له شيئا حتى أصبحت، ثم ذكرت ذلك له، فقال: إني بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم
[مسند أحمد] (41/ 159) 24612 - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة ، أنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فأرسلت بريرة في أثره، لتنظر أين ذهب، قالت: فسلك نحو بقيع الغرقد، فوقف في أدنى البقيع، ثم رفع يديه، ثم انصرف فرجعت إلي بريرة، فأخبرتني، فلما أصبحت سألته، فقلت: يا رسول الله، أين خرجت الليلة؟ قال: بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 663) 1794 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، وأخبرنا أبو بكر بن أبي نصر المزكي، بمرو، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قالا: ثنا العقبي، فيما قرئ على مالك، وأخبرني أبو يحيى السمرقندي، ثنا محمد بن نصر، وأخبرنا يحيى بن منصور، ثنا محمد بن عبد السلام، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة سمعتها تقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبس ثيابه، ثم خرج ، فأمرت جاريتي بريرة أن تتبعه فتنظر أين يذهب، فتبعته حتى جاء البقيع فوقف في أدناه ما شاء الله أن يقف، ثم انصرف راجعا ، فسبقته بريرة، قالت عائشة: فأخبرتني، قالت: فلم أذكر شيئا من ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبحت فذكرت ذلك له، فقال: إني بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه "