أنه طلَّق امرأتَه تطليقةً أو تطليقتَينِ ثم حاضتْ حيضةً أو حيضتَينِ ثم ارتفع حيضُها سبعةَ عشرَ شهرًا أو ثمانيةَ عشرَ شهرًا ثم ماتت فجاء إلى ابنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنهُ فسأله فقال حبسَ اللهُ عليك ميراثَها فورَّثَه منها
أخرجه البيهقي (15499) واللفظ له، و مالك (الموطأ- رواية محمد بن الحسن) (612)، وعبد الرزاق (11104) بنحوه
أن علقمةَ طلّق امرأتَه طلقةً أو طلقتين فحاضت حيضةً ثم ارتفع حيضُها سبعةَ أشهرٍ ، وفي لفظٍ سبعة عشرَ شهرًا ، ثم ماتت فأتى ابنَ مسعودٍ فقال : حبس اللهُ عليك ميراثَها وورَّثه منها الراوي : [إبراهيم النخعي] المحدث : الشوكاني المصدر : السيل الجرار الصفحة أو الرقم: 2/388 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه عبد الرزاق (11104)، وابن أبي شيبة (19338)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (1301) واللفظ لهم.
هذه الشَّريعةُ جاءَت ببَيانِ جَميعِ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالزَّواجِ وما يَتبَعُ ذلك مِن أحكامٍ، ومِن ذلك أحكامُ الطَّلاقِ وأحكامُ العِدَّةِ، ومَتى يَرِثُ الزَّوجانِ أحَدُهما مِنَ الآخَرِ إذا وقَعَ بَينَهما الطَّلاقُ، ومِن تلك المَسائِلِ: أنَّ الطَّلاقَ على نَوعَينِ: طَلاقٌ رَجعيٌّ: وهو أن يُطَلِّقَ الزَّوجُ زَوجَتَه طَلقةً أو طَلقَتَينِ، ثُمَّ يُراجِعَها في أثناءِ العِدَّةِ، وطَلاقٌ بائِنٌ: وهو أن يُطَلِّقَها ثَلاثَ تطليقاتٍ، فهذا ليس فيه رَجعةٌ إلَّا بَعدَ الزَّواجِ مِن رَجُلٍ آخَرَ، والعِدَّةُ التي تَعتَدُّها المَرأةُ هيَ ثَلاثُ حِيَضٍ، وهيَ في هذه الفَترةِ تُعتَبَرُ في حُكمِ الزَّوجةِ؛ لأنَّه يَصِحُّ للزَّوجِ مُراجَعَتُها ما دامَ الطَّلاقُ رجعيًّا، وعليه فإنَّ أحكامَ الزَّوجيَّةِ باقيةٌ بَينَهما مِن تَوارُثٍ وغَيرِها؛ ولهذا جاءَ أنَّ عَلقَمةَ بنَ قَيسٍ، وهو مِن كِبارِ التَّابعينَ، طَلَّقَ امرَأتَه طَلقةً أو طَلقَتَينِ، أي: طلاقًا يَملِكُ فيه الرَّجعةَ، فحاضَت زَوجَتُه حَيضةً، ثُمَّ ارتَفعَ حَيضُها سَبعةَ أشهُرٍ، وفي لَفظٍ: سَبعةَ عَشَرَ شَهرًا، أي: انقَطَعَ عنها الحَيضُ فلَم يَأتِها، وبهذا تُعتَبَرُ ما زالَت في العِدَّةِ، ثُمَّ ماتَت، أي: المَرأةُ قَبلَ أن تُكمِلَ مُدَّةَ العِدَّةِ بالحَيضِ الباقيةَ، فأتى عَلقَمةُ -وهو زَوجُها- عَبدَ اللَّهِ بنَ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه يَسألُه عن ذلك، أي: عَمَّا يَتَرَتَّبُ هنالكَ مِن ميراثِها وغَيرِ ذلك، فقال ابنُ مَسعودٍ: حَبَسَ اللَّهُ عليك ميراثَها، أي: أوقَفَه لَك بتَطويلِ مُدَّةِ عِدَّتِها، ووَرَّثه مِنها، أي: أنَّ ابنَ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه ورَّثَ عَلقَمةَ مِن زَوجَتِه.
وفي رِوايةٍ أنَّه قال له: حَبَسَ اللَّهُ عليك ميراثَها فكُلْه، أي: فهو رِزقٌ ساقَه اللهُ إليك.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الزَّوجَ إذا طَلَّقَ زَوجَتَه طلاقًا رجعيًّا فإنَّ أحكامَ الزَّوجيَّةِ باقيةٌ بَينَهما ما دامَتِ الزَّوجةُ في العِدَّةِ .
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (15/ 505) 15499 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستانى، أخبرنا أبو
نصر أحمد بن عمرو، حدثنا سفيان بن محمد الجوهرى، حدثنا على بن
الحسن، حدثنا عبد الله بن الوليد، حدثنا سفيان، عن حماد والأعمش
ومنصور، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس أنه طلق امرأته تطليقة أو
تطليقتين، ثم حاضت حيضة أو حيضتين، ثم ارتفع حيضها سبعة عشر شهرا
أو ثمانية عشر شهرا، ثم ماتت فجاء إلى ابن مسعود فسأله، فقال: حبس الله
عليك ميراثها.
فورثه منه
موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص: 207) 612 - قال محمد: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن علقمة بن قيس طلق امرأته طلاقا يملك الرجعة فحاضت حيضة، أو حيضتين، ثم ارتفع حيضها عنها ثمانية عشر شهرا، ثم ماتت فسأل علقمة عبد الله بن مسعود عن ذلك، فقال: هذه امرأة حبس الله عليك ميراثها فكله
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (6/ 342) 11104 - عن الثوري، ومعمر، عن منصور، وحماد، عن إبراهيم، عن علقمة أنه طلق امرأته تطليقة أو اثنتين، ثم ارتفعت حيضتها ستة عشر أو سبعة عشر شهرا، ثم ماتت، فجاء ابن مسعود ، فقال: حبس الله عليك ميراثها، فورثه منها.
عبد الرزاق