خرجتُ مع عبدِ اللهِ يعني ابنَ مسعودٍ من دارِه إلى المسجدِ فلما توسَّطْنا المسجد ركع الإمامُ فكبَّر عبدُ اللهِ وركع وركعتُ معه ثم مشَيْنا راكعِينَ حتى انتهَينا إلى الصفِّ حين رفع القومُ رؤوسَهم فلما قضى الإمامُ الصلاةَ قمتُ وأنا أرى أني لم أدركْ فأخذ عبدُ اللهِ بيدي وأجلسَني ثم قال : إنك قد أدركتَ
إذا دخل أحدُكم المسجدَ والنَّاسُ رُكوعٌ فليركَعْ ، حين يدخلُ ثمَّ يدُبُّ راكعًا حتَّى يدخلَ في الصَّفِّ ، فإنَّ ذلك السُّنَّةُ الراوي : عبدالله بن الزبير المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 229 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن خزيمة (1571)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7016) واللفظ له، والحاكم (777) صَلاةُ الجَماعةِ لَها فضلٌ كَبيرٌ ولَها أحكامٌ كَثيرةٌ؛ مِنها ما يَتَعَلَّقُ بالحُضورِ والإتيانِ للصَّلاةِ، ومِنها ما يَتَعَلَّقُ بالإمامِ والمَأمومِ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالمَأمومِ أنَّه إذا جاءَ إلى المَسجِدِ والنَّاسُ يُصَلُّونَ فإنَّه يَدخُلُ مَعَهم في الصَّلاةِ على أيِّ حالٍ كانوا، سَواءٌ كانوا قيامًا أو رُكوعًا أو سُجودًا، وقد جاءَ عن عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه قال: إذا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسجِدَ والنَّاسُ رُكوعٌ فليَركَعْ حينَ يَدخُلُ، أي: يَركَعُ قَبلَ أن يَصِلَ إلى الصَّفِّ حَتَّى يُدرِكَ الرَّكعةَ، ثُمَّ يَدِبُّ، أي: يَمشي رُوَيدًا بدونِ إسراعٍ، راكِعًا حَتَّى يَدخُلَ في الصَّفِّ مَعَ النَّاسِ، فإنَّ ذلك السُّنَّةُ؛ لأنَّه قد جاءَ أنَّ أبا بَكرةَ رَضيَ اللهُ عنه دَخل المَسجِدَ والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم راكِعٌ، فرَكَعَ قَبلَ أن يَصِلَ إلى الصَّفِّ، فذَكَر ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له: زادَك اللَّهُ حِرصًا ولا تَعُدْ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ رُكوعِ الشَّخصِ قَبلَ الوُصولِ إلى الصَّفِّ.
وفيه مَشروعيَّةُ الحَرَكةِ في الصَّلاةِ لمَصلَحةِ الصَّلاةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ صَلاة المُنفرِدِ وحدَه خَلفَ الصَّفِّ .