- عن عليٍّ قال : إنَّ مَن كان قبلَكم كانوا يُبعِرونَ بعرًا، وأنتم تَثلُطون ثَلْطًا، فأَتبِعوا الحجارةَ الماءَ

الدلالات الموضوعية:# طهارة - إزالة النجاسات# طهارة - آداب دخول الخلاء# آداب قضاء الحاجة - الاستطابة والاستجمار والتطهر بالماء
المصدر: الدراية تخريج أحاديث الهداية
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده حسن

الشرح والتوضيح

عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال إنَّ من كان قبلكم كانوا يبعرونَ بعرًا وأنتم تُثلطون ثلطًا فأَتْبِعُوا الحجارةَ الماءَ الراوي : عبدالملك بن عمير المحدث : الزيلعي المصدر : نصب الراية الصفحة أو الرقم: 1/219 خلاصة حكم المحدث : جيد التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (1634)، والدارقطني في ((العلل)) (4/ 55)، والبيهقي (522) جميعا بلفظه .

عَلَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه جَميعَ أحكامِ الدِّينِ، فعَلَّمَهم كَيفيَّةَ الطَّهارةِ، وآدابَ قَضاءِ الحاجةِ، ومِن ذلك: أنَّ مَن أرادَ قَضاءَ حاجَتَه فإنَّه يُزيلُ أثَرَ الغائِطِ عَن نَفسِه بالأحجارِ أو بالماءِ؛ فكِلاهما يُطَهِّرانِ الدُّبُرَ مِنَ الغائِطِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستَنجي بالماءِ؛ فإنَّ الماءَ أفضَلُ في إزالةِ النَّجاسةِ، وذَهَبَ بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّ الأفضَلَ هو أن يَبدَأَ باستِعمالِ الحِجارةِ ثُمَّ يَستَعمِلَ الماءَ، لا سيَّما إذا كان الخارِجُ مِنَ الدُّبُرِ رقيقًا وليس جامِدًا؛ فإنَّ الرَّقيقَ لا تَنفعُ مَعَه الحِجارةُ؛ لانتِشارِه وكَثرَتِه، بخِلافِ الجامِدِ، فيُمكِنُ أن يُقتَصَرَ في تَطهيرِه على الحِجارةِ؛ ولهذا قال عَليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه: إنَّ مَن كان قَبلَكُم -أي: مِنَ الصَّحابةِ، كما جاءَ في رِوايةٍ أُخرى: إنَّا كُنَّا نَبعَرُ بَعرًا، وأنتُمُ اليَومُ تَثلِطون ثَلْطًا، ولَعَلَّه قال هذا الكَلامَ في زَمَنِ خِلافتِه- كانوا يَبعَرونَ بَعرًا -أي: كانوا يتغَوَّطون يابسًا كبَعرِ الإبِلِ؛ لأنَّهم كانوا قَليلي الأكلِ والمَآكِلِ، فكان يُجزِئُ الواحِدَ مِنهم أن يَكتَفيَ بالحِجارةِ- وأمَّا أنتم فإنَّكُم تَثلِطون ثَلْطًا، وهو رَجيعُ البَهائِمِ الرَّقيقُ، أي: يَخرُجُ الغائِطُ مِنكم رقيقًا، وهو إشارةٌ إلى كَثرةِ المَآكِلِ وتَنَوُّعِها؛ فأتْبِعوا الحِجارةَ الماءَ، أي: استَعمِلوا أوَّلًا الحِجارةَ حَتَّى تُزيلوا مُعظَمَ الخارِجِ، ثُمَّ استَخدِموا الماءَ حَتَّى يَنظُفَ ويَتَطَهَّرَ المَكانُ تَطَهُّرًا تامًّا.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الجَمعِ في الاستِنجاءِ بَينَ المَسحِ بالأحجارِ والغَسلِ بالماءِ .

أحاديث ذات صلة