عن عائشةَ – رضِيَ اللَّهُ عنها – قالت : ليسَ بِتميمةٍ ما عُلِّقَ بعد أن يقعَ البلاءُ

الدلالات الموضوعية:# الكفر والشرك - التمائم والتولة ونحوهما# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# قدر - كل شيء بقدر# طب - التمائم
المصدر: المجموع للنووي
الراوي: -
المحدث: النووي
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت : ليس التَّميمةُ ما يُعلَّقُ به بعدَ البلاءِ ، إنما التَّميمةُ ما يُعلَّقُ به قبلَ البلاءِ .

الراوي : [القاسم بن محمد بن أبي بكر] المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3458 خلاصة حكم المحدث : صحيح موقوف التخريج : أخرجه الحاكم (7506) واللفظ له، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/137)، والبيهقي (20092) بَعثَ اللهُ تعالى الأنبياءَ والرُّسُلَ لدَعوةِ النَّاسِ لتَوحيدِ اللهِ تعالى، وتَركِ عِبادةِ الأصنامِ والأوثانِ، فقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] ، فبَلَّغَ رُسُلُ اللهِ تعالى ما أُمِروا به، وكان أعظَمَهم بَلاغًا ونُصحًا لأُمَّتِه نَبيُّنا مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعا النَّاسَ إلى عِبادةِ اللهِ تعالى وحَذَّرَهم مِنَ الشِّركِ ووسائِله؛ فقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَريصًا على سَدِّ وقَطعِ وسائِلِ الشِّركِ، وإنَّ مِنَ الشِّركِ لُبسَ التَّمائِمِ: جَمعُ تَميمةٍ، وهيَ خَرَزاتٌ كانتِ العَرَبُ تُعَلِّقُها على أولادِهم يَتَّقونَ بها العَينَ في زَعمِهم، فأبطَلها الإسلامُ، وقيلَ: هيَ ما يُعَلَّقُ مِنَ القَلائِدِ لدَفعِ العَينِ؛ مِن حِجارةٍ أو ورَقٍ مَكتوبٍ أو غَيرِ ذلك، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن تعَلَّق تَميمةً فلا أتَمَّ اللَّهُ له.

ولَكِن جاءَ عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّها قالت: ليس التَّميمةُ ما يُعَلَّقُ بَعدَ البَلاءِ، أي: بَعدَ نُزولِ البَلاءِ؛ لأنَّه بَعدَ نُزولِ البَلاءِ يَكونُ بمَثابةِ العِلاجِ، فلا بَأسَ به، وإنَّما التَّميمةُ ما يُعَلَّقُ قَبلَ البَلاءِ، أي: قَبلَ نُزولِ البَلاءِ؛ ليَدفَعَ مَقاديرَ اللَّهِ، وذلك ما لا يَستَطيعُه أحَدٌ؛ فنُهيَ عن ذلك لأنَّه شِركٌ.

وقال بَعضُهم: يُحمَلُ ذلك فيما عُلِّقَ قَبلَ نُزولِ البَلاءِ خَشيةَ نُزولِه، فهذا هو المَنهيُّ مِنَ التَّمائِمِ، وكُلُّ ما يُعَلَّقُ بَعدَ نُزولِ البَلاءِ مِن أسماءِ اللهِ تعالى وكِتابِه رَجاءَ الفرَجِ والبُرءِ مِنَ اللهِ تعالى، فهو كالرُّقى المُباحةِ التي ورَدَتِ السُّنَّةُ بإباحَتِها مِنَ العَينِ وغَيرِها.

وفي الحَديثِ بَيانُ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها للتَّميمةِ الجائِزةِ والتَّميمةِ المَمنوعةِ .

أحاديث ذات صلة