ما طرَفَ صاحبُ الصُّورِ منذ وُكلَ به مستعدٌّ ينظرُ نحوَ العرشِ مخافةَ أنْ يؤمرَ قبل أنْ يرتدَّ إليهِ طَرفُهُ كأنَّ عينيهِ كوكبانِ دُرِّيَّانِ .
إن طرفَ صاحبِ الصورِ منذ وكِّلَ به مُستعدٌ ينظرُ نحو العرشِ مخافةَ أن يؤمرَ قبلَ أن يرتدَّ إليه طرفُهُ كأن عينيْهِ كوكبانِ دُريانِ الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 11/376 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن مِن أركانِ الإيمانِ الإيمانُ باليَومِ الآخِرِ، وذلك يَتَضَمَّنُ الإيمانَ بما يَكونُ في ذلك اليَومِ مِنَ الأهوالِ والأحوالِ التي فيها يَتَغَيَّرُ مَعالمُ هذا الكَونِ، وإنَّ مِنَ الأُمورِ المُتَعَلِّقةِ باليَومِ الآخِرِ: النَّفخَ في الصُّورِ؛ فقد ورَدَت عِدَّةُ آياتٍ تَدُلُّ على النَّفخِ في الصُّورِ، ومِنها قَولُه تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68] ، والصُّورُ: قَرنٌ على هَيئةِ البوقِ دائِرةُ رَأسِه كعَرضِ السَّمَواتِ والأرضِ؛ وذلك أنَّ اللهَ تعالى لمَّا فرَغَ مِن خَلقِ السَّمَواتِ والأرضِ خَلَق الصُّورَ فأعطاه إسرافيلَ، فوضَعَ إسرافيلُ الصُّورَ على فيه يَنتَظِرُ أن يُؤذَنَ له في النَّفخِ؛ ولهذا أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: إنَّ طَرْفَ، أي: نَظَرَ، صاحِبِ الصُّورِ وهو إسرافيلُ، مُنذُ وُكِّلَ به مُستَعِدٌّ، يَنظُرُ نَحوَ العَرشِ؛ مَخافةَ أن يُؤمَرَ أي: بالنَّفخِ، قَبلَ أن يَرتَدَّ إلَيه طَرَفُه، أي: قَبلَ أن يَرجِعَ إلَيه نَظَرُه، كَأنَّ عَينَيه كَوكَبانِ دُرِّيَّانِ، أي: شَديدا الإنارةِ.
وفي الحَديثِ إثباتُ النَّفخِ في الصُّورِ.
وفيه بَيانُ عِظَمِ المَلَكِ الموكَّلِ بالصُّورِ.
وفيه خَوفُ مَلَكِ الصُّورِ مِنَ اللهِ تعالى .