- عن أنسٍ : أنَّه صلَّى الوِترَ ثلاثَ ركعاتٍ، لم يسلِّمْ إلَّا في آخرِهنَّ
صلَّى بنا أنسُ بنُ مالكٍ الوِترَ - أَنا عَن يمينِهِ وأمُّ ولدِهِ خَلفَنا - ثلاثَ رَكَعاتٍ لم يسلِّم إلَّا في آخرِهِنَّ، ظنَنتُ أنَّهُ يريدُ أن يُعلِّمَني الراوي : ثابت المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 5/108 خلاصة حكم المحدث : طريقه صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1747) واللفظ له، وعبد الرزاق (3871)، وابن أبي شيبة (4985) باختلاف يسير.
جاءَتِ السُّنَّةُ بمَشروعيَّةِ صَلاةِ الوِترِ، ووَقْتُها مِن بَعدِ صَلاةِ العِشاءِ إلى طُلوعِ الفَجرِ، فإذا طَلَعَ الفجرُ انتَهى وقتُ صَلاةِ الوِترِ، وأقَلُّها رَكعةٌ واحِدةٌ، ولصَلاةِ الوِترِ كَيفيَّاتٌ مُتَنَوِّعةٌ جاءَت عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن تلك الكَيفيَّاتِ: أن يُصَلِّيَ الشَّخصُ ثَلاثَ رَكَعاتٍ مُتَّصِلةً بتَشَهُّدٍ واحِدٍ لا يَجلسُ ولا يَتَشَهَّدُ إلَّا في الرَّكعةِ الأخيرةِ، وقد نَقَلَ الصَّحابةُ هذه الكَيفيَّةَ للتَّابعينَ، فيَقولُ ثابتٌ البُنانيُّ، وهو مِنَ التَّابِعينَ مِن تَلاميذِ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه: صَلَّى بنا أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه الوِترَ، أنا عن يَمينِه، وأُمُّ وَلَدِه -وأُمُّ الوَلَدِ هيَ الجاريةُ يَطَؤُها سَيِّدُها ثُمَّ تَلِدُ له ولَدًا، فتُسَمَّى أمَّ وَلَدٍ- خَلْفَنا، ثَلاثَ رَكَعاتٍ لَم يُسَلِّمْ إلَّا في آخِرِهنَّ، ظَنَنتُ أنَّه يُريدُ أن يُعَلِّمَني، أي: كان مَقصودُ أنَسٍ بهذه الكَيفيَّةِ أن يُعَلِّمَ ثابتًا أنَّ صَلاةَ الوِترِ يُشرَعُ أن تَكونَ هَكَذا.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ صَلاةِ الوِترِ جَماعةً.
وفيه أنَّ المَأمومَ يَقِفُ عن يَمينِ الإمامِ.
وفيه أنَّ المَرأةَ تَكونُ صَفًّا خَلفَ الرِّجالِ.
وفيه مَشروعيَّةُ صَلاةِ الجَماعةِ للمَرأةِ مَعَ الرِّجالِ.
وفيه مَشروعيَّةُ صَلاةِ الوِترِ ثَلاثَ رَكَعاتٍ مُتَّصِلةً.
وفيه تَعليمُ الصَّحابةِ للتَّابعينَ كَيفيَّةَ صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووِتْرِه .