عن عمرَ أنهُ قالَ : لاَ أوتَى بمُحلٍّ ولاَ محلَّلٍ لَهُ إلاَّ رجمتُهما

الدلالات الموضوعية:# حدود - الحث على إقامة الحدود# حدود - رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه# حدود - حد الزنا# نكاح - نكاح المحلل# حدود - حد الرجم
المصدر: مجموع الفتاوى
الراوي: -
المحدث: ابن تيمية
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

عن عمرَ بنَ الخطَّابِ أنَّهُ قال : لا أوتَى بمحلِّلٍ ولا مُحَلَّلٍ له إلا رجمتُهُما .

ولفظُ عبدِ الرزَّاقِ وابن المنذِرِ : لا أوتى بمحلِّلٍ ولا محلِّلَةٍ إلا رجمتُهُما الراوي : [جابر بن عبدالله] المحدث : ابن القيم المصدر : إغاثة اللهفان الصفحة أو الرقم: 1/411 خلاصة حكم المحدث : صحيح عنه التخريج : الحديث عن قبيصة بن جابر، عن عمر، وليس جابر بن عبد الله عن عمر.

أخرجه عبد الرزاق (10777)، وسعيد بن منصور في ((السنن)) (1992) باختلاف يسير، وابن أبي شيبة (17363) واللفظ له شَرعَ اللهُ تعالى الزَّواجَ وجَعل فيه سَكَنا ومَودَّةً بَينَ الأزواجِ؛ لِما فيه من تَحقيقِ مَصالحَ عَظيمةٍ، وجَعله من سُنَّةِ المُرسَلينَ، وجاءَ أيضًا بالحَثِّ عليه والتَّرغيبِ فيه، ولَكِن قد يَحدُثُ أن يوجَدَ تَنافُرٌ بَينَ الزَّوجَينِ أو خِصامٌ وشِجارٌ؛ مِمَّا يُؤَدِّي إلى بُغضِ بَينَهما؛ ولهذا شَرع اللهُ الطَّلاقَ وجَعَلَه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، بحَيثُ يَستَطيعُ الزَّوجُ خِلالَ الطَّلقةِ الأولى والثَّانيةِ أن يُراجِعَ زَوجَتَه؛ فرُبَّما تَغَيَّرَ الحالُ وهَدَأتِ النُّفوسُ والتَزَمَ كُلٌّ مِنَ الزَّوجَينِ الحُقوقَ الواجِبةَ عليه، وأمَّا إذا طَلَّقَها الطَّلقةَ الثَّالثةَ فقدِ انتَهى الحَدُّ الأقصى فيما يَملِكُه الزَّوجُ مِنَ الطَّلَقاتِ ولا يَستَطيعُ بَعدَها مُراجَعةَ زَوجَتِه حَتَّى تَنكِحَ زَوجًا آخَرَ نِكاحًا صَحيحًا ثُمَّ يُطَلِّقَها ذلك الزَّوجُ، ثُمَّ يَتَزَوَّجَها الزَّوجُ الأوَّلُ، كما قال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 230] ، ويُشتَرَطُ في الذي يَتَزَوَّجُها أن يَكونَ زَواجُه عن رَغبةٍ في الزَّواجِ بها لا ليُحَلِّلَها لزَوجِها الأوَّلِ، وذلك بأن يَتَزَوَّجَها لمُدَّةٍ مُعَيَّنةٍ ثُمَّ يُطَلِّقَها حَتَّى تَحِلَّ لزَوجِها الأوَّلِ؛ فقد جاءَ النَّهيُ الشَّديدُ عن هذا الفِعلِ، وجاءَ تَسميةُ فاعِلِ ذلك بالتَّيسِ المُستَعارِ؛ ولهذا جاءَ عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال: لا أُوتى، أي: يُؤتَى إلَيَّ، بمُحَلِّلٍ، وهو الزَّوجُ الجَديدُ الذي قامَ بعَمَليَّةِ التَّحليلِ، ولا مُحَلَّلٍ له، أي: الزَّوجِ الأوَّلِ، إلَّا رَجَمتُهما، أي: لأنَّ عَقدَهما في الزَّواجِ باطِلٌ، فيَكونُ وَطؤُهم للمَرأةِ زِنًا، وحَدُّ الزَّاني المُحصَنِ الرَّجمُ.

وفي رِوايةٍ: لا أُوتى بمُحَلِّلٍ ولا مُحَلَّلةٍ، أي: الزَّوجةِ إلَّا رَجَمتُهما؛ لأنَّ وَطْأَها زِنًا، وحَدُّ الزَّاني المحصَنِ الرَّجمُ.

وفي الحَديثِ بَيانُ عُقوبةِ الرَّجمِ للمُحَلِّلِ والمُحَلَّلِ له والمُحَلَّلةِ .

أحاديث ذات صلة