إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يحمي عبدَهُ المؤمِنَ من الدُّنيا كما يحمي أحدُكُم مريضَهُ الطَّعامَ والشَّرابَ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ذم حب الدنيا# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - هوان الدنيا على الله# قدر - الرضا بالقضاء# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: الأجوبة المرضية
الراوي: -
المحدث: السخاوي
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

إذا أحبَّ اللَّهُ عَبدًا حماهُ الدُّنيا كَما يظلُّ أحدُكُم يَحمي سَقيمَهُ الماءَ الراوي : قتادة بن النعمان المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2036 خلاصة حكم المحدث : صحيح مِن حِكمةِ اللهِ سبحانه وتعالى أنَّه يَبتَلي عبدَه المؤمِنَ المحسِنَ بالمنعِ مِن بعضِ الأشياءِ الَّتي يَراها النَّاسُ خيرًا وفضلًا في الدُّنيا، ولكنَّ هذا الابتِلاءَ يَكونُ للتَّمحيصِ، ولخيرٍ أرادَه اللهُ للعبدِ، وقد لا يَرى أو لا يَعلَمُ المبتلَى بعِلَّةِ المنعِ، ولا بجَزاءِ الصَّبرِ عليه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إذا أحَبَّ اللهُ عبدًا حمَاه الدُّنيا"، أي: حَفِظه مِن كلِّ ما يُضِرُّ بدِينِه مِن الدُّنيا "كما يظَلُّ أحَدُكم يَحْمي سَقيمَه الماءَ"، أي: كفِعْلِكم مِن مَنعِكم المريضَ مِن شُربِ الماءِ في بعضِ الأمراضِ، وهذا ضَربٌ مِن التَّربيةِ النَّبويَّةِ والتَّعليمِ للمُسلِمين، وتَثبيتِهم على شَدائدِ الدُّنيا، وأنَّها تَجْري بقَدَرِ اللهِ، فلا يَجزَعُ المسلِمُ ولكن يُفكِّرُ في حِكْمةِ اللهِ، ويَصبِرُ على قَضائِه، ويُوقِنُ بأنَّ اللهَ اختار له الخيرَ.

وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ مَنْعَ اللهِ النِّعمةَ لِبَعضِ عبادِه المتَّقين، ليسَت لِسَخطِه عليهم، بل لحُبِّه لهم.

وفيه: ضَرْبُ المثالِ مِن الواقعِ لِتَقريبِ المعنى.

أحاديث ذات صلة