عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما أنَّهُ كانَ لا يرى بأسًا للمحرمِ بِشَمِّ الرَّيحانِ
أخرجه البيهقي (9198) بلفظه، والبخاري تعليقا مجزوما به عقب حديث (1536)، وابن أبي شيبة (14600)، والدارقطني (2480) .
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال: المُحرِمُ يدخُلُ الحمَّامَ، وينزِعُ ضِرسَه، ويَشَمُّ الرَّيْحانَ، وإذا انكسَرَ ظُفرُه طرَحَه.
ويقولُ: أمِيطُوا عنكمُ الأذَى ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا يصنَعُ بأذاكُم شيئًا.
الراوي : [عكرمة مولى ابن عباس] المحدث : الألباني المصدر : حجة النبي الصفحة أو الرقم: 28 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (9198) بلفظه، والدارقطني (2480) بلفظ مقارب، وابن أبي شيبة (12754، 12771، 14600) بنحوه مفرقا.
مَن أحرَمَ بحَجٍّ أو عُمرةٍ فعليه أن يَجتَنِبَ مَحظوراتِ الإحرامِ، ومن ذلك اجتِنابُ الطِّيبِ، وتَقليمُ الأظفارِ، وحَلقُ الشَّعرِ، وغَيرُها من مَحظوراتِ الإحرامِ، وهي مُحَدَّدةٌ ومُبيَّنةٌ في كُتُبِ الفِقهِ، ولكِنَّه يُشرَعُ للمُحرِمِ أن يَغتَسِلَ وأن يَتَنَظَّفَ وأن يُزيلَ الأوساخَ التي به؛ ولهذا كان ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّه لا بَأسَ للمُحرِمِ أن يَدخُلَ الحَمَّامَ، وهو المَكانُ الذي يُعَدُّ فيه الماءُ السَّاخِنُ للاغتِسالِ؛ فللمُحرِمِ أن يَغتَسِلَ تَرَفُّهًا وتَنَظُّفًا وتَطَهُّرًا منَ الجَنابةِ، وله أيضًا أنَّ يَقلَعَ ضِرسَه إذا كان به وجَعٌ، وأنَّ هذا لا يَدخُلُ في مَحظوراتِ الإحرامِ، ومِثلُه شَمُّ الرَّيحانِ، وهو كُلُّ نَبتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ، وكذلك له أن يُقَلِّمَ ظُفرُه إذا انكَسَرَ، وهذا مُستَثنًى من مَحظوراتِ الإحرامِ، وكان رَضِيَ اللهُ عنهما يَقولُ: أميطوا -أي: أزيلوا- عنكُمُ الأذى، أي: القَذَرَ والأوساخَ؛ لأنَّ اللهَ تعالى لا يَستَفيدُ بهذه الأوساخِ شيئًا، وليست هي من مَقاصِدِ الحَجِّ، وإنَّما يَنالُه تعالى منَ الحاجِّ التَّقوى، كما قال تعالى: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج: 37] ، والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّنَظُّفِ والاغتِسالِ للمُحرِمِ.
وفيه مَشروعيَّةُ نَزعِ الضِّرسِ وشَمِّ الرَّيحانِ وقَلعِ الظُّفرِ للمُحرِم.
السنن الكبير للبيهقي (9/ 472 ت التركي) :
9177 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري والعباس بن محمد بن قوهيار قالا: حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أنه كان لا يرى بأسا للمحرم بشم الريحان.
مصنف ابن أبي شيبة (3/ 321 ت الحوت) :
14600 – حدثنا أبو بكر قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لا بأس أن يشم المحرم الريحان
[سنن الدارقطني] (3/ 247) :
2480 - نا محمد بن مخلد ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية الضرير ، عن ابن جريج ، عن أيوب السختياني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: المحرم يشم الريحان ويدخل الحمام وينزع ضرسه ويفقأ القرحة ، وإذا انكسر ظفره أماط عنه الأذى