عن أبي بردةَ قال : أنها يعني الساعةَ التي يستجابُ فيها الدعاءُ يومَ الجمعةِ عند نزولِ الإمامِ من المنبرِ
عن أبي بردةَ أن الساعةَ التي في الجمعةِ يستجابُ فيها الدعاءُ : ما بين أن ينزلَ الإمامُ من المنبرِ إلى أن تنقضيَ الصلاةُ وفيه أن ابنَ عمرَ استحسن ذلك منه وبرك عليه ومسح على رأسِه الراوي : - المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 2/486 خلاصة حكم المحدث : إسناده قوي يَومُ الجُمُعةِ يَومٌ فاضِلٌ، وهو مِن أفضَلِ أيَّامِ الأُسبوعِ، وقد خُصَّ بخَصائِصَ كَثيرةٍ، ومِن ذلك أنَّ فيه ساعةً مُستَجابةً لا يوافِقُها أحَدٌ يَسألُ اللهَ تعالى شَيئًا إلَّا أعطاه إيَّاه.
وقدِ اختُلِف في تَحديدِ هذه السَّاعةِ على أقوالٍ كَثيرةٍ، فكان أبو بُردةَ وهو أحَدُ التَّابِعينَ، ابنُ أبي موسى الأشعَريِّ رَضيَ اللهُ عنه يَرى أنَّ هذه السَّاعةَ التي في الجُمُعةِ هيَ: ما بَينَ أن يَنزِلَ الإمامُ مِنَ المِنبَرِ، أي: بَعدَ الخُطبةِ، إلى أن تَنقَضيَ الصَّلاةُ، أي: صَلاةُ الجُمعةِ.
ولمَّا سَمِعَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما هذا القَولَ مِن أبي بُردةَ استَحسَنَه وأُعجِبَ به وبَرَّك عليه، أي: دَعا لأبي بُردةَ بالبَرَكةِ، ومَسَحَ على رَأسِه؛ فقد جاءَ في رِوايةٍ أُخرى: أنَّ أبا بُردةَ قال: كُنتُ عِندَ ابنِ عُمَرَ، فسُئِلَ عَنِ السَّاعةِ التي في الجُمُعةِ، فقُلتُ: هيَ السَّاعةُ التي اختارَ اللَّهُ لَها أو فيها الصَّلاةَ، قال: فمَسحَ رَأسي، وبارَكَ عليَّ، وأعجَبَه ما قُلتُ.
وفي تَحديدِ ساعةِ الجُمعةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الحَديثِ.
وفي الحَديثِ أنَّ يَوم الجُمعةِ فيه ساعةٌ مُستَجابةٌ.
وفيه أنَّ هذه السَّاعةَ هيَ مِن وقتِ نُزول الإمامِ مِنَ المِنبَرِ إلى أن تَنقَضيَ صَلاةُ الجُمُعةِ.
وفيه الثَّناءُ على مَن أحسَنَ والدُّعاءُ له .