عن ابنِ عباسٍ قال : انظرْ هذه الضوالَّ فشدَّ يدَك بها عامًا ، فإن جاء ربُّها فادفعها إليه ، وإلا فجاهدْ بها وتصدقْ ، فإن جاء فخيرّه بين الأجرِ والمالِ

الدلالات الموضوعية:# لقطة - ضالة الإبل والبقر والغنم# لقطة - أحكام اللقطة
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

عن أبي الجويريةِ الجرميِّ، قالَ : سألتُ ابنَ عبَّاسٍ، .

.

.

وانظر هذهِ الضَّوالَّ الَّتي ضلَّت، فشُدَّ يدَكَ بها عامًا، فإن جاءَ أربابُها ، فادفَعها إليهم، وإلا [فجاهدِ] بها في سبيلِ اللَّهِ ، وتصدَّق بها ، ثمَّ عرِّفها، فإن جاءَ أربابُها ، خيِّرهم أعيانَ مالِهم ، ولكَ أجرُ ما تصدَّقتَ بهِ، وإنِ اختاروا الأجرَ فقد برئتَ الراوي : أبو الجويرية الجرمي المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : تغليق التعليق الصفحة أو الرقم: 4/470 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (4/470) بَيَّنَتِ الشَّريعةُ أحكامَ اللُّقَطةِ، وهي اسمُ المالِ المَلقوطِ: أي المَوجودِ.

والالتِقاطُ: أن يَعثُرَ الشَّخصُ على الشَّيءِ من غَيرِ قَصدٍ وطَلَبٍ، فهذه اللُّقَطةُ لا يَحِلُّ أخذُها إلَّا لمَن يُعَرِّفُها سَنةً ثمَّ يَتَمَلَّكُها بَعدَ السَّنةِ، بشَرطِ أن يَضمَنَها لصاحِبِها إذا وجَدَه بَعدَ ذلك، ويَدخُلُ في ذلك لُقَطةُ المالِ، وكَذا لُقَطةُ الحَيَواناتِ، على تَفصيلٍ في كُتُبِ الفِقهِ في كَيفيَّةِ التِقاطِها وتَعريفِها، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما بَعضَ أحكامِ اللُّقَطةِ، فقد سَأله أبو الجُوَيريةِ الجَرميُّ، وهو حِطَّانُ بنُ خُفَافٍ أحَدُ التَّابِعينَ، عن بَعضِ الأسئِلةِ، ومنها عنِ الضَّوالِّ، فقال له ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: وانظُرْ هذه الضَّوالَّ التي ضَلَّت، جمعُ ضالَّةٍ، وهي الضَّائِعةُ من كُلِّ ما يُقتَنى منَ الحَيَوانِ وغَيرِه، والمُرادُ بها الضَّالَّةُ منَ الإبِلِ والبَقَرِ ممَّا يَحمي نَفسَه ويَقدِرُ على الإبعادِ في طَلَبِ المَرعى والماءِ، بخِلافِ الغَنَمِ، فشُدَّ يَدَك بها عامًا، أي: أمسِكْها عِندَك سَنةً كامِلةً تُعَرِّفُها خِلالَ السَّنةِ، فإن جاءَ أربابُها، أي: أصحابُها، فادفَعْها إليهم، وإذا لمْ يَأتِ أصحابُها، فجاهِدْ بها في سَبيلِ اللهِ، أي: استَعمِلْها في الجِهادِ، وتَصَدَّقْ بها، ثمَّ عَرِّفْها، أي: تُبَيِّنُ عَلاماتِها التي عليها حتَّى إذا جاءَ أصحابُها عَرَفوا أنَّها لهم، فإذا جَعَلْتَها في سَبيلِ اللهِ وتَصَدَّقتَ بها، ثمَّ بَعدَ ذلك جاءَ أصحابُها، فخَيِّرْهم بَينَ أن يَأخُذوا أعيانَ مالِهم، وما تَصَدَّقتَ به فيَكونُ لك أجرُه، وإنِ اختاروا همُ الأجرَ لا المالَ فقد بَرِئتَ، أي: بَرِئَت ذِمَّتُك.

وفي الحَديثِ بَيانُ ما يُفعَلُ بالضَّالَّةِ.

وفيه تَخييرُ أصحابِ الضَّالَّةِ عِندَ تَصَدُّقِ المُلتَقِطِ بالضَّالَّةِ بَينَ أن يَأخُذوا ضالَّتَهم أو يَختاروا الأجرَ .

أحاديث ذات صلة