أنَّ المَقامَ كانَ في زَمانِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وزَمانِ أبي مُلتَصِقًا بالبَيتِ، ثم أخَّرَه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه.

الدلالات الموضوعية:# حج - فضل المقام# مساجد ومواضع الصلاة - عمارة البيت الحرام وبناؤه وهدمه وما يتعلق بذلك# حج - مقام إبراهيم وفضله
المصدر: مسند الفاروق
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 63) بلفظه.

الشرح والتوضيح

عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنَّ المَقامَ كان في زمانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وزمانِ أبي بكرٍ مُلتصقًا بالبيتِ ثمَّ أخَّرَهُ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنهُ الراوي : عروة بن الزبير المحدث : ابن كثير المصدر : تفسير القرآن العظيم الصفحة أو الرقم: 1/246 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 63)، واللفظ له.

الكَعبةُ المُشَرَّفةُ بَيتُ اللهِ الحَرامُ، بَناها نَبيُّ اللهِ إبراهيمُ وساعَده في ذلك ابنُه إسماعيلُ عليهما السَّلامُ؛ فقد جاءَ أنَّ إبراهيمَ عليه السَّلامُ قال لإسماعيلَ: إنَّ اللَّهَ أمَرَني أن أبنيَ هاهنا بَيتًا، وأشارَ إلى مَكانٍ مُرتَفِعٍ، فرَفعا القَواعِدَ مِنَ البَيتِ، وجَعَلَ إسماعيلُ يَأتي بالحِجارةِ وإبراهيمُ يَبني، فلَمَّا ارتَفعَ البناءُ وضع إبراهيمُ حَجرًا -وهو المَقامُ- فقامَ عليه ليُكمِلَ بناءَ البَيتِ، وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ، وهما يَقولانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127] ، وكان المَقامُ مُلاصِقًا للبَيتِ مِن عَهدِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ إلى أن أخَّرَه عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه إلى المَكانِ الذي هو فيه الآنَ؛ ولهذا تَقولُ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: إنَّ المَقامَ، أي: مَقامَ إبراهيمَ، كان في زَمانِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وزَمانِ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه مُلتَصِقًا بالبَيتِ، أي: مُلتَصِقًا بجِدارِ الكَعبةِ، ثُمَّ أخَّرَه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، أي: أخَّرَه إلى مَكانِه المَعروفِ الآنَ إلى جانِبِ البابِ مِمَّا يَلي الحِجرَ مِنَ الدَّاخِلِ مِنَ البابِ؛ وذلك أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه رَأى أنَّ إبقاءَه يَلزَمُ مِنه التَّضييقُ على الطَّائِفينَ أو على المُصَلِّينَ، فوضعه في مَكانٍ يَرتَفِعُ به الحَرَجُ، وتَهَيَّأ له ذلك؛ فإنَّه هو الذي كان أشارَ باتِّخاذِه مُصَلًّى، ولَم يُنكِرِ الصَّحابةُ فِعلَ عُمَرَ ولا مَن جاءَ بَعدَهم، فصارَ إجماعًا.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ مَقامَ إبراهيمَ كان ملتَصِقًا بالبَيتِ.

وفيه بَيانُ مَتى أُخِّرَ مَقامُ إبراهيمَ عنِ الكَعبةِ.

وفيه بَيانُ مَنِ الذي أخَّرَ المَقامَ عنِ البَيتِ .

الأصول والأحكام

مسند الفاروق ت إمام (1/ 507) (345) قال الحافظ أبو بكر البيهقي: أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا أبو ثابت، ثنا الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أن المقام كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزمان أبي بكر، ملتصقا بالبيت، ثم أخره عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

هذا إسناد صحيح

دلائل النبوة للبيهقي (معتمد) (2/ 63)

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي قال: حدثنا أبو ثابت قال: حدثنا الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن المقام كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمان أبي بكر ملتصقا بالبيت، ثم أخره عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

أحاديث ذات صلة