عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: مَن سَلَّمَ عليكَ مِن خَلقِ اللهِ، فاردُدْ عليه، وإنْ كانَ مَجوسيًّا؛ ذلكَ بأنَّ اللهَ يَقولُ: {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86].

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة النساء# آداب السلام - رد التحية على غير المسلمين
المصدر: عمدة التفسير
الراوي: -
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ ردُّوا السَّلامَ على من كانَ يَهوديًّا أو نصرانيًّا أو مجوسيًّا ذلِكَ بأنَّ اللَّهَ يقولُ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا الراوي : - المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 843 خلاصة حكم المحدث : حسن من مَحاسِنِ الدِّينِ الإسلاميِّ التي تَزيدُ الأواصِرَ والأخوَّةَ بَينَ المُسلمينَ إفشاءُ السَّلامِ بَينَهم؛ فهو سَبَبٌ كَبيرٌ للمَحَبَّةِ والإخاءِ، وهو من حُقوقِ المُسلمِ على المُسلمِ، وقد سُئِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ الإسلامِ خَيرٌ؟ فقال: تَقرَأُ السَّلامَ على مَن عَرَفتَ ومَن لم تَعرِفْ.

والسَّلامُ له أحكامٌ كَثيرةٌ، ومِنها: أنَّه لا يُبدَأُ الكافِرُ بالسَّلامِ؛ فقد قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَبدَؤوا اليَهودَ ولا النَّصارى بالسَّلامِ.

ولَكِن إذا سَلَّمَ النَّصرانيُّ أوِ اليَهوديُّ أوِ المَجوسيُّ على أحَدٍ مِنَ المُسلمينَ، فهل يَلزَمُ رَدُّ السَّلامِ عليهم أم لا؟ فكان عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّه لا بُدَّ مِن رَدِّ السَّلامِ عليهم، ويَقولُ: رُدُّوا السَّلامَ على مَن كان يَهوديًّا أو نَصرانيًّا أو مَجوسيًّا، واستَدَلَّ على ذلك بعُمومِ قَولِه تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] ؛ حَيثُ عَمَّمَ سُبحانَه الحُكمَ ولم يَخُصَّ به أحدًا؛ ولهذا جاءَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ أيضًا أنَّه قال: مَن سَلَّمَ عليكم مِن خَلقِ اللهِ فرُدُّوا عليهم، وإن كان يَهوديًّا أو نَصرانيًّا أو مَجوسيًّا.

وحَملَ بَعضُهم مَقصودَ ابنِ عَبَّاسٍ بالرَّدِّ أنَّه يَرُدُّ بقَولِ: وعليكم فقَط.

كما جاءَ في الحَديثِ: إذا سَلَّمَ عليكم أهلُ الكِتابِ فقولوا: وعليكم.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ رَدِّ السَّلامِ على الكافِرِ.

وفيه الاستِدلالُ بعُمومِ القُرآنِ .

أحاديث ذات صلة