عن ابنِ مسعودٍ قال : العرشُ فوق الماءِ واللهُ فوق العرشِ لا يخفَى عليه شيءٌ من أعمالِكم
عن ابنِ مسعودٍ قال: بين السماءِ الدنيا، والتي تليها خمسُمائةِ عامٍ، وبين كلِّ سماءٍ وسماءٍ خمسُمائةِ عامٍ، وبين السماءِ السابعةِ والكرسيِّ خمسُمائةِ عامٍ، وبين الكرسيِّ والماءِ خمسُمائةِ عامٍ، والعرشُ فوق الماءِ، واللهُ فوق العرشِ، لا يخفى عليه شيءٌ من أعمالِكم.
الراوي : زر بن حبيش المحدث : ابن باز المصدر : شرح كتاب التوحيد لابن باز الصفحة أو الرقم: 389 خلاصة حكم المحدث : صحيح جيد التخريج : أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/ 244)، والدارمي في ((الرد على الجهمية)) (81)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (2/ 565) باختلاف يسير.
ذَكَر اللهُ تَعالى في القُرآنِ الكَريمِ أنَّه خَلَقَ سَبعَ سَمَواتٍ، فقال سُبحانَه: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [الطلاق: 12] ، وقال: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} [الملك: 3] ، وبيَّن في آيةٍ أخرى أنَّه أوحى في كلِّ سماءٍ أمرَها فقال: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} [فصلت: 12] ، وقد جاءَ عنِ ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه ما يُبَيِّنُ حَجمَ ومَسافةَ ما بَين كُلِّ سَماءٍ، فقال: بَينَ السَّماءِ الدُّنيا، وهيَ الأولى، والَّتي تَليها: خَمسُمِائةِ عامٍ، وبَينَ كُلِّ سَماءٍ وسَماءٍ خَمسُمِائةِ عامٍ، وبَينَ السَّماءِ السَّابعةِ والكُرسيِّ، وهو مَوضِعُ قدَمَيِ الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ: خَمسُمِائةِ عامٍ، وبَينَ الكُرسيِّ والماءِ خَمسُمِائةِ عامٍ، والعَرشُ، أي: عَرشُ الرَّحمَنِ سُبحانَه، فوقَ الماءِ، واللهُ فوقَ العَرشِ جَلَّ جَلالُه، لا يَخفى عليه شَيءٌ مِن أعمالِكُم، أي: مِن أعمالِ خَلقِه.
وفي الحَديثِ بَيانُ ما بَينَ كُلِّ سَماءٍ وسَماءٍ.
وفيه بَيانُ عَظيمِ خَلق اللهِ للسَّمَواتِ.
وفيه بَيانُ عَظَمةِ اللهِ تَعالى.
وفيه إثباتُ الكُرسيِّ.
وفيه إثباتُ العَرشِ.
وفيه أنَّ العَرشَ فوقَ الماءِ.
وفيه إثباتُ عُلُوِّ اللَّهِ تَعالى على خَلقِه.
وفيه أنَّ اللَّهَ تعالى فوقَ العَرشِ.
وفيه الجَمعُ بَينَ الإيمانِ بعُلُوِّ اللَّهِ على عَرشِه، وبإحاطةِ عِلمِه بالمَوجوداتِ كُلِّها.
وفيه سَعةُ عِلمِ اللهِ تَعالى.