أنَّ عليًّا رضِي اللهُ عنه كان يخرجُ يومَ العيدِ ويستخلِفُ على ضَعَفةِ النَّاسِ أبا مسعودٍ البدريَّ فيُصلِّيَ بهم
أنَّ عليًّا استخلَفَ أبا مَسعودٍ على النَّاسِ فخرجَ يومَ العيدِ ، فقالَ : يا أيُّها النَّاسُ ، إنَّهُ ليسَ منَ السُّنَّةِ أن يصلِّيَ قبلَ الإمامِ الراوي : ثعلبة بن زهدم المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1560 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1561) بلفظه، وابن أبي شيبة (5790)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1177) بنحوه.
كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم لا يَترُكون مَوقِفًا فيه سُنَّةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلَّا أبانوها ونشَروها؛ لِيَعمَلَ بها النَّاسُ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي ثَعلبةُ بنُ زَهْدَمٍ: أنَّ عَليَّ بنَ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه "استَخلَفَ أبا مَسعودٍ على النَّاسِ"، أي: جعَلَه خَليفةً له في الحُكمِ، يقومُ مَقامَه في رِعايةِ شُؤونِ المسلِمين، وسائرِ الأمورِ الخاصَّةِ بالولايةِ، وكان ذلك لَمَّا خرَج عليُّ بنُ أبي طالبٍ إلى صِفِّينَ، "فخرَج يومَ العيدِ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّه ليس مِن السُّنَّةِ أن يُصلِّيَ قبلَ الإمامِ"، أي: ليس مِن السُّنَّةِ أن تُصلِّيَ، أي: نافلةً قبلَ صَلاةِ الإمامِ للعيدِ، سواءٌ في المصلَّى أو غيرِه، فدلَّ هذا الحديثُ على المنع من ذلك، حيث أنكرَ عليهم، وأخْبَر أنَّه ليس مِن السُّنَّةِ.
وفي الحديثِ: حثُّ الصَّحابةِ النَّاسَ على فِعْلِ السُّنَّةِ، وإنكارُهم ما سِواها.
وفيه: احتِسابُ النِّيَّةِ في العمَلِ بالسُّنَّةِ بتَرْكِ بعضِ الطَّاعاتِ في وقتٍ معيَّنٍ، كما في فِعْلِ الطَّاعاتِ في وقتٍ آخرَ .