كان عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ قبل أنْ يأتيَ أهلَ مصرَ يدخلُ على رءوسِ قريشٍ فيقولُ لهم لا تقتلوا هذا الرجلَ يعني عثمانَ فيقولونَ واللهِ ما نريدُ قتلَه فيخرجُ وهو يقولُ : والله ليقتلُنَّه ثمَّ قال لهم لا تقتلوهُ فواللهِ ليموتَنَّ إلى أربعينَ يومًا فأبوْا فخرج عليهم بعد أيامٍ فقال لهم : لا تقتلوهُ فواللهِ ليموتنَّ إلى خمسِ عشرةَ ليلةً
أخرجه عبدالرزاق كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (4/399)، وإسحق بن راهويه كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (8/10)
كان عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ رضيَ اللهُ عنهُ قبلَ أنْ يأتيَ أهلَ مصرَ يدخلُ على رُءُوسِ قريشٍ فيقولُ لهُمْ : لا تَقْتُلوا هذا الرجلَ – يعني عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فَيقولونَ : واللهِ ما نُرِيدُ قَتْلهُ ، فَيخرجُ وهوَ مُتَّكِئٌ على يَدَيَّ يقولُ : واللهِ لَيَقْتُلُنَّهُ ، ثُمَّ قال لهُمْ : لا تَقْتُلوهُ فواللهِ لَيَمُوتَنَّ إلى أربعينَ يومًا ، فَأَبَوْا ، فَخَرَجَ عليهم بعدَ أيامٍ فقال لهُمْ : لا تَقْتُلوهُ فواللهِ لَيَمُوتَنَّ إلى خمسَ عشرَةَ ليلةً الراوي : أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : المطالب العالية الصفحة أو الرقم: 5/24 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه عبدالرزاق كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (4/399)، وإسحق بن راهويه كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (8/10) الصَّحابةُ خَيرُ القُرونِ؛ فهمُ الذينَ ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووقَفوا مَعَه، وكانوا يُقدِّمونَ أنفُسَهم دونَ نَفسِه؛ ولهذا أثنى اللهُ تَعالى عليهم، وأثنى عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو ثالثُ الخُلَفاءِ الرَّاشِدينَ، وقد تآمَرَ عليه بَعضُ الذينَ نَقَموا عليه في الحُكمِ مِن أهلِ مِصرَ، ثُمَّ إنَّهم تَجَمَّعوا واتَّفَقوا على أن يَأتوا إلى مَكَّةَ مَعَ الحُجَّاجِ حَتَّى يَعزِلوا عُثمانَ مِنَ الخِلافةِ، ولمَّا كان الأمرُ كذلك كان عَبدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ رَضِيَ اللهُ عنه قَبلَ أن يَأتيَ أهلُ مِصرَ يَدخُلُ على رُؤوسِ قُرَيشٍ، أي: كِبارِ مَن بَقيَ مِن قُرَيشٍ، ويَقولُ لَهم: لا تَقتُلوا هذا الرَّجُلَ، يَعني عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه.
فيَقولونَ: واللهِ ما نُريدُ قَتْلَه! فيَخرُجُ عَبدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ وهو مُتَّكِئٌ على يَدَي أفلَحَ مَولى أبي أيُّوبَ، وهو راوي الحَديثِ، ويَقولُ: واللهِ ليَقتُلُنَّه! ثُمَّ قال لَهم: لا تَقتُلوه، فواللهِ ليَموتَنَّ، أي: عُثمانُ، إلى أربَعينَ يَومًا، وقد كان عُثمانُ كبيرًا في السِّنِّ، فأبَوا، أي: امتَنَعوا، فخَرَجَ عليهم عَبدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ بَعدَ أيَّامٍ وقال لَهم: لا تَقتُلوه، فواللهِ ليَموتَنَّ إلى خَمسَ عَشرةَ لَيلةً.
فلَم يَمتَثِلوا ما قال لَهم عَبدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ، وقُتِلَ عُثمانُ رَضِيَ اللهُ عنه، وبمَقتَلِه انفتَحَ بابُ الفِتنةِ، وقُتِلَ وهو ابنُ اثنَتَينِ وثَمانينَ سَنةً وأشهُرٍ.
وفي الحَديثِ تَحذيرُ عَبدِ اللَّهِ بنِ سَلامٍ مِن قَتلِ عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنهما.
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (4/ 399) 4373 - أخبرنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري ، عن أبيه قال : كان عبد الله بن سلام رضي الله عنه قبل أن يأتي أهل مصر يدخل على رؤوس قريش ، فيقول لهم : لا تقتلوا هذا الرجل - يعني : عثمان رضي الله عنه - .
فيقولون : والله ما نريد قتله .
فيخرج وهو متكئ على يدي ، يقول : والله ، ليقتلنه .
ثم قال لهم : لا تقتلوه ، فوالله ليموتن إلى أربعين يوما .
فأبوا ، فخرج عليهم بعد أيام ، فقال لهم : لا تقتلوه ، فوالله ليموتن إلى خمس عشرة ليلة .
هذا إسناد حسن
[إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة] (8/ 10) :
7373 - وعن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، عن أبيه قال: "كان عبد الله بن سلام قبل أن يأتي أهل مصر يدخل على رءوس قريش، فيقول لهم: لا تقتلوا هذا الرجل- يعني: عثمان- فيقولون: والله ما نريد قتله.
فيخرج وهو متكىء على يدي، يقول: والله لتقتلنه.
ثم قال لهم: لا تقتلوه، فوالله ليموتن إلى أربعين يوما.
فأبوا، فخرج عليهم بعد أيام، فقال لهم: لا تقتلوه، فوالله ليموتن إلى خمس عشرة ليلة".
رواه إسحاق بإسناد حسن.