عن عائشةَ أنها سئِلَتْ عن صيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فقالتْ : أتعملونَ كعملهِ فإنهُ قد غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبهِ وما تأخَّر كان عملهُ له نافلةً

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق# صيام - صيامه صلى الله عليه وسلم# صيام - صيام التطوع
المصدر: الخصائص الكبرى
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: السيوطي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (26125) بلفظه، وأبو يعلى الموصلي (4580) بزيادة في آخره.

الشرح والتوضيح

سألَتِ امْرأةٌ عائِشةَ -وأنا شاهِدةٌ- عن وَصْلِ صيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَتْ لها: أتَعمَلينَ كعَمَلِه؟! فإنَّه قد كان غُفِرَ له ما تقَدَّمَ مِن ذَنبِه وما تأخَّرَ، وكان عَمَلُه نافِلةً له.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 26125 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (26125) واللفظ له، وأبو يعلى (4580) كان الصَّحابةُ والتَّابعونَ يَحرِصونَ على مَعرِفةِ هَديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عِباداتِه وأحوالِه كُلِّها، كُلُّ ذلك حِرصًا مِنهم على الاقتِداءِ به والعَمَلِ كعَمَلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولمَّا كان أعرَفُ النَّاسِ بأحوالِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أزواجَه، كانوا يَسألونَ زَوجاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن عِبادَتِه، ومِن ذلك هَديُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصِّيامِ، فكان كَثيرَ الصِّيامِ، وكان يواصِلُ الصِّيام، ووِصالُ الصَّومِ: هو مُتابَعةُ بَعضِه بَعضًا دونَ فِطرٍ أو سُحورٍ.

تَقولُ مُعاذةُ العَدَويَّةُ إحدى التَّابعيَّاتِ: سَألَتِ امرَأةٌ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها وأنا شاهدةٌ، أي: حاضِرةٌ، عن كَيفيَّةِ وِصالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصِّيامِ، فقالت لَها عائِشةُ: أتَعمَلينَ كعَمَلِه؟! أي: أتُريدينَ أن تَعمَلي كعَمَلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ إن كُنتِ تُريدينَ ذلك فلا يُمكِنُك؛ وذلك لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد كان غَفرَ اللهُ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه وما تَأخَّرَ؛ فهو مَغفورُ الذُّنوبِ، ولَكِنَّه كان يَعمَلُ هذه الأعمالَ مِن بابِ النَّافِلةِ، أي: زائِدةً عن حاجةِ النَّجاةِ مِنَ النَّارِ، فكان يُجهِدُ نَفسَه في عِبادةِ اللهِ وطاعَتِه شُكرًا للَّهِ تعالى وطلبًا لمَزيدِ فَضلِه، وزيادةِ الدَّرَجاتِ في الجَنَّةِ.

ومُرادُ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها دَفعُ سُؤالِ السَّائِلةِ بأنَّه لا يُمكِنُ المُساواةُ مَعَه، وكَذلك لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عنِ الوِصالِ، فكان ذلك عَمَلًا خاصًّا به دونَ أُمَّتِه.

وفي الحَديثِ حِرصُ السَّلَفِ على مَعرِفةِ كَيفيَّةِ صيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه أنَّ عَمَلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو بمَثابةِ النَّافِلةِ؛ لأنَّه قد غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه وما تَأخَّرَ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] مخرجا (43/ 224) 26125 - حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، حدثنا يزيد يعني الرشك، عن معاذة، قالت: سألت امرأة عائشة وأنا شاهدة عن وصل صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لها: أتعملين كعمله، فإنه قد كان غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكان عمله نافلة له

مسند أبي يعلى الموصلي (8/ 58) 4580 - حدثنا جعفر بن مهران، حدثنا عبد الوارث، عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن عائشة أن امرأة سألت عائشة عن وصال صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: أتعملين كعمله؛ فإنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكان عمله نافلة؟ ثم قالت عائشة: أما أنا فوالله ما صمت ليلا قط إن الله قال: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة: 187] "

أحاديث ذات صلة