خرجَ علَينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أليسَ تَشهدونَ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهَ وأنِّي رسولُ اللَّهِ قالوا : بلَى قالَ : إنَّ هذا القرآنَ طَرفُهُ بيدِ اللَّهِ وطرفُهُ بأيديكُم فتمسَّكوا بِهِ فإنَّكُم لن تضلُّوا ولن تَهْلِكوا بعدَهُ أبدًا

الدلالات الموضوعية:# قرآن - التمسك بالقرآن وتطبيق ما فيه# قرآن - تعلم القرآن وتعليمه# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة# قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام# قرآن - الوصية بالقرآن
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: أبو شريح العدوي خويلد بن عمرو
المحدث: المنذري
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (30628)، وابن حبان (122)، والطبراني (22/188) (491).

الشرح والتوضيح

أَبشِروا أليس تشهدون أن لا إله إلا اللهُ ، و أني رسولُ اللهِ ؟ قالوا : بلى : قال : إنَّ هذا القرآنَ سببٌ طرفُه بيدِ اللهِ ، و طرفُه بأيديكم ، فتمسَّكوا به ؛ فإنكم لن تضِلُّوا ولن تهلِكوا بعده أبدًا الراوي : أبو شريح العدوي خويلد بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 38 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (10/481)، وابن حبان (1/329) (122)، والطبراني (22/188) (491) القُرآنُ الكَريمُ هو الهدى والنُّورُ، وبه تَكونُ نَجاةُ الإنسانِ وسَعادَتُه في الدُّنيا والآخِرةِ، وإنَّ مِن أعظَمِ الوصايا الوصيَّةَ بالقُرآنِ الكَريمِ بتِلاوتِه والعَمَلِ به وتَدَبُّرِه وتَفهُّمِ مَعانيه والوُقوفِ عِندَ حُدودِه؛ ولهذا أوصى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّحابةَ بالقُرآنِ في آخِرِ حَياتِه في حَجَّةِ الوداعِ، فقال لَهم: وقد تَرَكتُ فيكم ما لَن تَضِلُّوا بَعدَه إنِ اعتَصَمتُم به: كِتابَ اللهِ.

وفي هذا الحَديثِ أيضًا الوصيَّةُ بكِتابِ اللهِ؛ فقد خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أصحابِه كما في الرِّوايةِ الأُخرى، وقال لَهم: أبشِروا، أليس تَشهَدونَ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنِّي رَسولُ اللهِ؟ قالوا: بَلى، وهذا يَدُلُّ على عِظَمِ الشَّهادَتَينِ وأنَّهما أصلُ الدِّينِ: الشَّهادةِ للَّهِ بالوحدانيَّةِ، ولنَبيِّه بالرِّسالةِ، قال: إنَّ هذا القُرآنَ سَبَبٌ، أي: حَبلٌ مَمدودٌ يُرتَقى به ويُتَوصَّلُ به إلى الشَّيءِ، طَرَفُه بيَدِ اللهِ، وطَرَفُه بأيديكم، أي: طَرَفُه الآخَرُ، فتَمَسَّكوا به، أي: لأنَّه يُتَوصَّلُ به إلى الخُروجِ مِنَ الفِتَنِ والبُعدِ عنِ الضَّلالِ والكُفرِ، فإنَّكم لَن تَضِلُّوا ولَن تَهلِكوا بَعدَه أبَدًا، أي: ما دُمتُم مُتَمَسِّكينَ بكِتابِ اللهِ تعالى.

وفي الحَديثِ أهَمِّيَّةُ شَهادةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رَسولُ اللهِ.

وفيه أهَمِّيَّةُ التَّمَسُّكِ بكِتابِ اللهِ.

وفيه أنَّ التَّمَسُّكَ بكِتابِ اللهِ أمانٌ مِنَ الهَلاكِ والضَّلالِ.

وفيه مَشروعيَّةُ التَّبشيرِ بما فيه مَسَرَّةٌ للنَّاسِ.

أحاديث ذات صلة