عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ أنَّهُ قالَ إنَّما الغسلُ على مَن تجبُ عليهِ الجُمعةُ
قالَ ابنُ عمَر: إنَّما الغُسلُ على من تجبُ عليْهِ الجمعةُ، والجمعةُ على من يأتي أَهلَهُ الراوي : [نافع مولى ابن عمر] المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 2/444 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (5665) بلفظه، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (9/ 21)، والبخاري تعليقا بصيغة الجزم (2/ 5) مختصرا.
يَومُ الجُمُعةِ يَومٌ عَظيمٌ، وهو خَيرُ أيَّامِ الأسبوعِ، ورَدَت فيه خَصائِصُ وفضائِلُ كَثيرةٌ، ومنها: أنَّه يُشرَعُ فيه الاغتِسالُ لصَلاةِ الجُمُعةِ؛ حتَّى يَحضُرَ المُسلِمُ للصَّلاةِ وهو في كامِلِ الطَّهارةِ والنَّظافةِ؛ ولهذا فقدِ اختُلِف في حُكمِ غُسلِ الجُمُعةِ: هل يَجِبُ أم لا؟ فكان عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يوجِبُه على مَن وجَبَ عليه حُضورُ صَلاةِ الجُمُعةِ، أي: مَنِ اجتَمَعَ فيه شُروطُ وُجوبها، فمَن لم تَجِبْ عليه كالنِّساءِ والصِّبيانِ والعَبيدِ والمُسافِر وأصحابِ الأعذارِ لا يَجِبُ عليهمُ الغُسلُ، ويَرى أنَّ حُضورَ صَلاةِ الجُمُعةِ لا يَجِبُ إلَّا على مَن يَأتي أهلَه، أي: أنَّ الجُمُعةَ تَجِبُ عِندَه على مَن يُمكِنُه الرُّجوعُ إلى مَوضِعِه قَبلَ دُخولِ اللَّيلِ، فمَن كان فوقَ هذه المَسافةِ لا تَجِبُ عليه عِندَه، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما في غُسلِ الجُمعةِ.
وفيه بَيانُ مَن يجِبُ عليه حُضورُ الجُمُعةِ .