عن ابنِ مسعودٍ أنَّهُ كانَ يسبِلُ إزارَهُ فقيلَ لهُ في ذلكَ فقال إنِّي حَمِشُ السَّاقَينِ
عن ابنِ مسعودٍ رضي اللهُ عنه أنه كان يُسبِلُ إزارَه فقيل له في ذلك فقال إني حَمشُ الساقينِ الراوي : - المحدث : السفاريني الحنبلي المصدر : شرح ثلاثيات المسند الصفحة أو الرقم: 1/86 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد الأصلُ في اللِّباسِ والزِّينةِ الحِلُّ؛ فللمُسلمِ أن يَلبَسَ ما شاءَ منَ اللِّباسِ، ولا يَحرُمُ عليه منَ اللِّباسِ إلَّا ما جاءَ الشَّرعُ بالنَّهيِ عنه، وممَّا نَهى عنه الشَّرعُ الإسبالُ في الإزارِ؛ بأن جاوزَ الإزارُ الكَعبَينِ، بل وتَوعَّدَ عليه بالعُقوبةِ الشَّديدةِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما تَحتَ الكَعبَينِ منَ الإزارِ ففي النَّارِ؛ ولهذا لما رَأى بَعضُهم عَبدَ اللَّهِ بنَ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه وهو مُسبِلٌ إزارَه، سَألوه عن ذلك، فذَكرَ لهم عُذرَه في ذلك، وقال: إنِّي حَمشُ السَّاقَينِ، أي: دَقيقُ السَّاقَينِ، فيُريدُ أن يُغَطِّيَ ساقَيه حتَّى لا يَرى أحَدٌ دِقَّةَ ساقَيه، وحَمله بَعضُهم على أنَّ ابنَ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه أسبلَه قَدرًا زائدًا على المُستَحَبِّ من نِصفِ السَّاقِ، ولعَلَّه فَعَل ذلك إلى الكَعبِ أو أعلى منه، وهو جائِزٌ، ولا يُظَنُّ به أنَّه جاوزَ الكَعبَ؛ إذ لا حاجةَ إلى ذلك لحُصولِ سَترِ السَّاقِ بدونِ الإسبالِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ العُذرِ لمَن وقعَ منه ما يُخشى منه سوءُ الظَّنِّ.