هل كانَتْ عائشةُ تحسِنُ الفرائضَ؟ قالَ والَّذي نفسي بيدِهِ لقد رأيتُ مشيخةَ أصحابِ محمَّدٍ يسألونَها عنِ الفرائِضِ
أخرجه الحاكم (6736)، وابن أبي شيبة (31684)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 66)، واللفظ لهم جميعا.
عن مسروقٍ أنَّه قيل له هل كانت عائشةُ تُحْسِنُ الفرائضَ قال والَّذي نفسي بيدِه لقد رأيْتُ مَشْيَخةَ أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسألونها عنِ الفرائضِ الراوي : مسروق بن الأجدع المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 9/245 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه الطبراني (23/ 181) (291)، والحاكم (6736)، وابن أبي شيبة (31684) بلفظه.
الصَّحابةُ خَيرُ القُرونِ؛ فهمُ الذينَ ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووقَفوا مَعَه، وكانوا يُقدِّمونَ أنفُسَهم دونَ نَفسِه؛ ولهذا أثنى اللهُ تعالى عليهم، وأثنى عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وليس هذا الفَضلُ مختَصًّا بالصَّحابةِ الرِّجالِ فقَط، بَل حَتَّى الصَّحابيَّاتُ كان لَهنَّ دَورٌ عَظيمٌ في نَصرِ هذا الدِّينِ، وخِيرةُ الصَّحابيَّاتِ الجَليلاتِ عائِشةُ بنتُ أبي بَكرٍ زَوجةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأُمُّ المُؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها؛ فقد كانت مِن أحَبِّ النَّاسِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان يَقولُ لزَوجاتِه: لا تُؤذوني في عائِشةَ؛ فإنَّه واللهِ ما نَزَل عليَّ الوحيُ وأنا في لحافِ امرَأةٍ مِنكُنَّ غَيرِها.
وكان مَسروقٌ إذا حَدَّثَ عَن عائِشةَ قال: حَدَّثَتني الصَّادِقةُ ابنةُ الصِّدِّيقِ حَبيبةُ حَبيبِ اللَّهِ، وكانت مِن أفقَهِ النَّاسِ وأعلَمِهم، تُحسِنُ الفرائِضَ، وكان الصَّحابةُ إذا أشكَلَ عليهم شَيءٌ رَجَعوا إلَيها، وقد سُئِلَ مَسروقُ بنُ الأجدَعِ: هَل كانت عائِشةُ تُحسِنُ الفرائِضَ، أي: عِلمَ المَواريثِ وقِسمةَ التَّرِكاتِ، وإنَّما سَألوه عن عِلمِ الفرائِضِ لِما فيه مِنَ الصُّعوبةِ؛ فإنَّه عِلمٌ يَحتاجُ إلى دِقَّةٍ وتَأمُّلٍ ومَعرِفةٍ، وليس كُلُّ أحَدٍ يُحسِنُه، فقال: والذي نَفسي بيَدِه لَقد رَأيتُ مَشيَخةَ -أي: كِبارَ- أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألونَها عنِ الفرائِضِ! وما ذلك إلَّا لعِلمِها وفِقهِها رَضِيَ اللهُ عنها.
ويَقولُ أبو سَلَمةَ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ: ما رَأيتَ أحَدًا أعلَمَ بسُنَنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا أفقَهَ في رَأيٍ إنِ احتيجَ إلى رَأيِه، ولا أعلَمَ بآيةٍ فيما نَزَلَت ولا فريضةٍ، مِن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها! وفي الحَديثِ مَكانةُ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها لَدى الصَّحابةِ.
وفيه بَيانُ عِلمِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها بعِلمِ الفرائِضِ .
المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 12) 6736 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق ، أنه قيل له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال: إي والذي نفسي بيده، لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرائض
مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (16/ 214)
31684- حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق : أنه قيل له : هل كانت عائشة تحسن الفرائض ، فقال : إي والذي نفسي بيده ، لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها ، عن الفرائض.
الطبقات الكبرى - ط دار صادر (8/ 66) :
أخبرنا معاوية الضرير، حدثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق أنه قيل له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ فقال: أي والذي نفسي بيده لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض