أثرُ ثعلبةَ بنِ مالكٍ أنَّ جلوسَ الإمامِ على المنبرِ يقطعُ الصلاةَ

الدلالات الموضوعية:# جمعة - الإنصات للخطبة# جمعة - تحية المسجد والإمام يخطب# جمعة - آداب من حضر الجمعة
المصدر: عمدة القاري
الراوي: [محمد بن مسلم بن شهاب الزهري]
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2174)

الشرح والتوضيح

كُنا نُصلي في زمنِ عُمرَ ، رضي اللهُ عنه ، يومَ الجمُعةِ ، فإذا خرَج عُمرُ وجلَس على المنبرِ قطَعْنا الصلاةَ ، وكنا نتحدثُ ويحدثُنا فربما يسألُ الرجلَ الذي يليه عن سوقِهم وخدامِهم ، فإذا سكَت المؤذنُّ خطَب فلم نتكلَّمْ حتى يَفرُغَ مِن خُطبَتِه الراوي : السائب بن يزيد المحدث : البوصيري المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم: 2/280 خلاصة حكم المحدث : موقوف وسنده صحيح التخريج : أخرجه إسحق بن راهويه والبيهقي كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (2/280) يَومُ الجُمُعةِ يَومٌ فاضِلٌ، وهو أفضَلُ أيَّامِ الأُسبوعِ، وقد خُصَّ بخَصائِصَ كَثيرةٍ، ومِنها: خُطبةُ الجُمُعةِ؛ فقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ والصَّحابةُ يُنصِتونَ، وجاءَ أنَّ مَن أتى الجُمُعةَ فاستَمَعَ وأنصَتَ، غُفِرَ له ما بَينَه وبَينَ الجُمُعةِ الأُخرى، والإنصاتُ يَكونُ أثناءَ الخُطبةِ؛ فقد جاءَ أنَّ الصَّحابةَ والتَّابِعينَ في عَهدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه كانوا يُبَكِّرونَ في يَومِ الجُمعةِ للمَسجِدِ فيُصَلُّونَ، فإذا خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه وجَلَسَ على المِنبَرِ أوقَفوا الصَّلاةَ.

وكانوا يَتَحَدَّثونَ ويُحَدِّثُهم عُمَرُ أيضًا، حَتَّى إنَّه رُبَّما سَألَ الرَّجُلُ من بجانِبِه عن حالِ السُّوقِ والخَدَمِ، وكَلامُهم هذا كان أثناءَ أذانِ المُؤَذِّنِ، كما جاءَ في رِوايةٍ أُخرى، فإذا سَكَتَ المُؤَذِّنُ قامَ عُمَرُ فخَطَبَ، فلَم يَتَكَلَّمْ أحَدٌ حَتَّى يَنتَهيَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه مِن خُطبَتِه.

والمَعنى: أنَّ الإنصاتَ يَكونُ مِن بدايةِ الخُطبةِ إلى أن تَنتَهيَ الخُطبَتانِ.

وفي الحَديثِ أنَّ التَّنَفُّلَ يَومَ الجُمُعةِ يَنقَطِعُ بجُلوسِ الخَطيبِ على المِنبَرِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الكَلامِ قَبلَ الخُطبةِ وبَعدَها .

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 370) :

‌2174 - حدثنا يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب ، قال: أخبرني ثعلبة بن أبي مالك القرظي " أن جلوس الإمام، على المنبر يقطع الصلاة ، وكلامه يقطع الكلام ، وقال: إنهم كانوا يتحدثون حين يجلس عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر حتى يسكت المؤذن ، فإذا قام عمر رضي الله عنه على المنبر ، لم يتكلم أحد حتى يقضي خطبتيه كلتيهما ، ثم إذا نزل عمر رضي الله عنه عن المنبر وقضى خطبتيه ، تكلموا ".

فقد روينا في هذه الآثار أن خروج الإمام يقطع الصلاة ، وأن عبد الله بن صفوان جاء ، وعبد الله بن الزبير يخطب ، فجلس ولم يركع ، فلم ينكر ذلك عليه عبد الله بن الزبير ، ولا من كان بحضرته من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم.

ثم قد كان شريح يفعل ذلك ، ورواه الشعبي ، واحتج على من خالفه ، وشد ذلك الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قدمنا ذكره.

ثم من النظر الصحيح ، ما قد وصفنا ، فلا ينبغي ترك ما قد ثبت بذلك إلى غيره.

أحاديث ذات صلة