مَن نصر قومَه على غيرِ الحقِّ فهو كالبعيرِ الذي ردَى فهو ينزِعُ بذَنَبِه
أخرجه أبو داود (5117) واللفظ له، وأحمد (4292)
عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قال : مَن نصَرَ قومَه على غيرِ الحقِ فهو كالبعيرِ الذي ردَّي ، فهو يُنْزَعُ بذنبِه.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5117 خلاصة حكم المحدث : صحيح موقوفاً ومرفوعاً التخريج : أخرجه أبو داود (5117) واللفظ له، وأحمد (3726) قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] فحثَّ على التَّعاونِ على البِرِّ والتَّقْوى، ونهى عنِ التَّعَاونَ على الإثمِ والعُدوانِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه، وقد رُوِيَ هذا الحديث ُعن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أيضًا: مَن نصَر قومَه على غيرِ الحَقِّ، أيْ: على باطلٍ، أو حقٍّ فيه شكٌّ؛ حَميةً وجهلًا وعصبيةً، فهو كالبعيرِ الذي رُدِّيَ، أي: كالبعيرِ الَّذي سَقَط في بئرٍ، فهو يُنْزَع بذَنَبه، أيْ: يُجَرُّ مِن ورائِه ويُخْرَجُ ويُرْفَع من ذيلِه.
والمعنى أن الذي نصر قومه بالباطل هَلَك كالبَعيرِ الذي وقع في البِئرِ؛ لأنَّه أوقَع نفسَه في الإِثْم والهلَكَة بتِلك النُّصْرةِ الباطِلةِ، والعصبيَّةِ المقيتةِ؛ حيثُ أرادَ الرفعةَ بنُصرةِ عَصَبتِه، فوقَع في أسفَلِ بِئرِ الإثمِ؛ فلا يَنفعُه، كما لا يَنفعُ البعيرَ نزْعُه عن البِئرِ بذَيلِهِ.
وقيل: شَبَّه القومُ ببعيرٍ هالكٍ; لأنَّهم على غيرِ حَقٍّ؛ فهم هالِكون، وشَبَّه ناصِرَهم بالبَعيرِ، فكما أنَّ نزْعَه بذَنَبه لا يُنَجِّيه مِن الهَلَكَة؛ كذلك هذا الناصِرُ لا يُنجِّيهم مِن بِئرِ الهلَاك الَّتي وقَعُوا فيها.
وفي هذا زَجرٌ عمَّا يَحصُل في بعضِ الأحيانِ؛ حيثُ يقْتُل الناسُ القتيلَ ولا يدْرُون فيما قَتَلُوه إلَّا نُصْرةً للعصبيَّةِ والعشيرةِ.
.
[سنن أبي داود] (4/ 493 ط مع عون المعبود) 5117- حدثنا النفيلي، نا زهير، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: ((من نصر قومه على غير الحق فهو كالبعير الذي ردي، فهو ينزع بذنبه)).
[مسند أحمد] (7/ 320 ط الرسالة) ((4292- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أعان قومه على ظلم، فهو كالبعير المتردي ينزع بذنبه)).