أنه [يعني : النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ] محَى الصورَ التي في جدرانِ الكعبةِ يومَ الفتحِ

الدلالات الموضوعية:# مغازي - فتح مكة# إيمان - نقض التصاليب والصور# مساجد ومواضع الصلاة - ما كان عند البيت من الأصنام في الجاهلية# مساجد ومواضع الصلاة - تطهير البيت الحرام من أدناس الجاهلية
المصدر: مجموع فتاوى ابن باز
الراوي: -
المحدث: ابن باز
الحكم:[ثابت]

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، أمر عمرَ بنَ الخطابِ – زمن الفتحِ وهو بالبطحاءِ - : أن يأتيَ الكعبةَ ، فيمحو كلَّ صورةٍ فيها ، فلم يَدْخُلْها النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، حتى مُحِيَتْ كلُّ صورةٍ فيها الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4156 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4156) واللفظ له، وأحمد (14596) مطولاً باختلاف يسير حرَصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على تطْهيرِ الكعْبَةِ من الشِّرْكِ، وأفعالِهِ، وجميعِ المنهيَّاتِ حتَّى تَعودَ كهيْئتِها الأصليَّةِ مَكانًا لعِبادةِ اللهِ وحدَه.

وفي هذا الحَديثِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أمَرَ عمرَ بنَ الخطَّابِ، "زمَنَ الفتْحِ"، أي: فتْحِ مكَّةَ، "وهو بالبَطْحاءِ"، والبطحاءُ مَكانٌ بمكَّةَ، ويسمَّى المَسيلَ أيضًا، "أنْ يأتِيَ الكعبَةَ فيَمْحو كلَّ صورةٍ فيها"، أي: كلَّ صورَةٍ مدْهونَةٍ أو مرْسومَةٍ في جِدارِها من الدَّاخِلِ أو مَخْروطَةٍ ومُجسَّمَةٍ؛ كالتَّماثِيلِ، "فلمْ يدْخُلْها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، حتَّى مُحيَتْ كلُّ صُورةٍ فيها"، أي: دخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الكعبَةَ بعْد محْوِ الصُّوَرِ، وإخراجِ ما فيها من التَّماثيلِ؛ كما في حَديثٍ آخَرَ.

وأمَّا ما ورَدَ أنَّه لمَّا دخَلَ الكعبَةَ فوجَدَ صورَةً، فجعَلَ يمْحُوها بالماءِ؛ فهذا لعلَّه من المتبَقِّي من آثارِها ممَّا خفِيَ على مَن ابتَدَأَ محْوَها؛ وهو عمَرُ رضِيَ اللهُ عنه بأمْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

وفي الحَديثِ: الأمرُ بمحوِ صُورِ ذواتِ الأرواحِ، وخُصوصًا ما كان سببًا للشَّركِ باللهِ تعالى.

أحاديث ذات صلة