أنه اشترَى البعيرَ بالبعيرين إلى إبلِ الصدقةِ

الدلالات الموضوعية:# قرض - قرض الحيوان ورد مثله، أو أحسن منه# ربا - الربا في الحيوان# بيوع - بيع الحيوانات
المصدر: مجموع فتاوى ابن باز
الراوي: -
المحدث: ابن باز
الحكم:[ثابت]

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَهُ أن يُجَهِّزَ جيشًا قال عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو وليسَ عندنا ظَهْرٌ قال فأمرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يَبتاعَ ظهرًا إلى خروجِ المصدِّقِ فابتاعَ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو البعيرَ بالبعيريْنِ وبِأَبْعِرَةٍ إلى خروجِ المصدِّقِ بأمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 5/206 خلاصة حكم المحدث : حسن الإسناد التخريج : أخرجه أبو داود (3357)، والحاكم (2340) بنحوه مختصراً، والبيهقي (10835) باختلاف يسير اشتَمَلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلِمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ التي تَضبِطُ تَعامُلَ النَّاسِ في بَيعِهم وشِرائِهم، وعَدَمِ أكلِ أموالِهم بَينَهم بالباطِلِ، ولأجلِ ذلك فقد جاءَ النَّهيُ عنِ الرِّبا، فيَبيعُ دِرهَمًا بدِرهَمَينِ، أو مُدًّا بمُدَّينِ، ونَحوِ ذلك مِن صُوَرِ الرِّبا، ولَكِن جاءَتِ الرُّخصةُ باستِثناءِ بَعضِ صُوَرِ التَّفاضُلِ في الرِّبا، لا سيَّما إذا كان في الحَيَوانِ بأن يَأخُذَ بَعيرًا ببَعيرَينِ مُؤَجَّلًا؛ فقد أمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عبدَ اللهِ بنَ عَمرِو بنِ العاصِ رَضِيَ اللهُ عنهما أن يُجَهِّزَ جَيشًا، أي: يَعمَلَ على إعدادِه مِن تَوفيرِ ما يَحتاجُه الغازي في الغَزوةِ مِن سِلاحٍ ومَركَبٍ وغَيرِهما، قال عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو: وليس عِندَنا ظَهرٌ، أي: يَقصِدُ جِمالًا يَركَبونَ عليها.

فأمَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَبتاعَ، أي: يَشتَريَ، ظَهرًا، أي: جِمالًا إلى خُروجِ المُصَدِّقِ، أي: إلى أن يَخرُجَ الذي يَذهَبُ إلى النَّاسِ فيَأخُذُ مِنهم صَدَقاتِ أموالِهم.

والمَعنى: أنَّه أمَرَه أن يَشتَريَ جِمالًا ويَكونُ ثَمَنُها مُؤَجَّلًا إلى أن تَأتيَ الصَّدَقاتُ، فيَدفعوا قيمَتَها مِن هذه الصَّدَقاتِ.

فابتاعَ، أي: اشتَرى، عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو البَعيرَ بالبَعيرَينِ وبأبعِرةٍ إلى خُروجِ المُصَدِّقِ بأمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: كان يَشتَري مِنَ النَّاسِ البَعيرَ وهو الجَمَلُ، بالبَعيرَينِ، والبَعيرَ بالأبعِرةِ مُؤَجَّلًا إلى أن تَأتيَ الصَّدَقاتُ.

وفي الحَديثِ أهَمِّيَّةُ الإعدادِ عِندَ الخُروجِ للجِهادِ.

وفيه اهتِمامُ الإمامِ بأمرِ تَجهيزِ الجَيشِ.

وفيه مَشروعيَّةُ بَيعِ الحَيَوانِ بالحَيَوانِ مُتَفاضِلًا مُؤَجَّلًا .

أحاديث ذات صلة